قصص و روايات

قبل فرح ابنى بكام يوم

ابتسمت ابتسامة حزينة.
وقالت
بالصدفة.
حكيتلي إنها كانت بتشتغل في شركة محاماة.
وفي يوم كانت بتساعد في ترتيب ملفات قديمة خاصة بقضايا .
طبعًا هي ماكانش ليها حق تفتح أي ملف.
لكن في ملف كان فيه اسم والدتها لأنها كانت بتجدد أوراق قانونية.
ومن خلال الإجراءات، عرفت اسم المستشفى اللي اتولدت فيها.
وبعد شهور طويلة من البحث القانوني، قدرت توصل لمعلومة واحدة…
اسم أمي.
يعني جدتها.
ومن هناك بدأت تدور.
عرفت إن جدتها توفت من خمس سنين.
لكن قدرت تعرف عنواني القديم.
ولما راحت هناك…
الجيران قالولها إني نقلت.
فضلت تدور ورايا بالشهور.
لحد ما في يوم…
دخلت صفحة كريم على السوشيال ميديا.
وكان منزل صورة ليا معاه في عيد الأم.
وقتها اتصدمت.
لأنها كانت مرتبطة بكريم بالفعل.
في الأول افتكرت إنها مجرد صدفة.
لكن لما شافت صور أكتر…
وفهمت إنه ابني …
عرفت إن القدر بيعمل حاجة محدش يتخيلها.
أنا بصيتلها بذهول.
قلت
يعني… إنتي عرفتي قبل ما تيجي؟
هزت راسها.
من شهرين.
طيب… ماقولتيش

ليه؟
تنهدت.
لأني كنت محتاجة أتأكد إنك فعلاً إنتي.
وكنت محتاجة أعرف… لو عرفتي الحقيقة… هتكرهيني؟
أنا مسكت وشها بإيديا.
وقلت
أكرهك؟
ده أنا كل يوم كنت بدعي أشوفك حتى لو من بعيد.
عيطت أكتر.
وقالت
وأنا كل يوم كنت بسأل نفسي… يا ترى أمي كانت وحشة؟
ولا كانت مجبرة؟
قلت بسرعة
والله العظيم كنت مجبرة.
وحكيتلها كل حاجة.
إزاي أبويا كان رافض الحمل.
وإزاي أمي خافت من كلام الناس.
وإزاي مضيت على الورق وأنا شبه فاقدة الوعي من العياط.
ندى سمعتني للآخر.
ولا مرة قاطعتني.
ولما خلصت…
مسكت إيدي.
وقالت
أنا مصدقاكي.
في اللحظة دي…
الباب خبط.
وصوت كريم جه
هو في إيه يا جماعة؟ أنا قلقت.
بصينا لبعض.
ندى قالت
لازم يعرف.
أنا هزيت راسي.
خرجنا سوا.
كريم أول ما شاف وشوشنا الحمرا من العياط اتوتر.
قال
حد يفهمني.
ندى قعدته.
وقالت
قبل أي حاجة… لازم تعرف إن مامتك عمرها ما خبت عنك الحقيقة.
كريم بصلي.
أنا هزيت راسي.
قال
أكيد.
ندى ابتسمت.
وقالت
وأنا كمان .
كريم قال
عارف.
قلتيلي من أول يوم.

مقالات ذات صلة
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى