قصص و روايات

قبل فرح ابنى بكام يوم

ندى كملت
لكن اللي ماتعرفوش… إن مامتك هي أمي البيولوجية.
الصمت اللي حصل بعدها…
كان تقيل بشكل يخوف.
كريم فضل يبصلي.
وبصلها.
ورجع بصلي.
قال
يعني… إيه؟
قلت وأنا دموعي نازلة
ندى بنتي.
فضل ساكت.
يمكن دقيقة كاملة.
وبعدين قام.
مشى كام خطوة.
وحط إيده على راسه.
أنا قلقت.
قلت
يا ابني…
لف ناحيتي.
وقرب مني.
وحضني.
وقال
يعني ربنا رجعلك بنتك.
وبعدين لف لندى.
وحضنها هي كمان.
وقال وهو بيضحك وسط دموعه
وأنا كسبت أخت.
ندى ضحكت.
لكن بعدها افتكرت الجملة اللي قالتها قدام باب الحمام.
أنا بصيتلها.
قلت
طب ليه قولتي مفيش حاجة هتمنعك تتجوزي ابني؟
ندى اتكسفت.
وقالت
لأن كريم مش أخويا.
إحنا الاتنين .
ومفيش أي صلة نسب ولا رضاعة بينا.
بس كنت خايفة أول ما تعرفي الحقيقة، ترفضي الجواز من ، أو تفتكري إن الناس هتتكلم.
أنا سكت شوية.
فعلاً أول لحظة الفكرة خبطت في دماغي.
لكن الحقيقة كانت واضحة.
كريم ابني بالقلب والتربية.
وندى بنتي بالدم.
مفيش بين الاتنين أي قرابة تمنع الجواز.
ومفيش أي سبب قانوني أو شرعي يمنع ارتباطهم.
قلت وأنا بمسح دموعي
أنا رفضت جوازكم في أول ثانية من خوفي… مش من عقلي.
لكن دلوقتي… أنا كل اللي يهمني إنكم تكونوا مبسوطين.
كريم ابتسم.
وقال
يعني موافقة؟
ضحكت لأول مرة من ساعة ما دخلوا.
وقلت
موافقة.
العشا اللي كان المفروض يبقى مجرد تعارف…
اتحول لليلة عمر.
قعدنا نحكي بالساعات.
ندى ورّتني صور طفولتها.
وصور والدها ووالدتها اللي ربوها.
واتكلمت عنهم بكل حب واحترام.
وقالتلي
أنا عمري ما هقدر أنكر فضلهم.
قلت وأنا مبتسمة
وده حقهم.
اللي ربى… له فضل كبير.
وأضافت وهي ماسكة إيدي
بس النهارده حسيت إن حياتي بقت كاملة.
تاني يوم…
في الفرح…
وأنا واقفة بتفرج عليهم وهما بيرقصوا أول رقصة.
افتكرت اليوم اللي مضيت فيه ورق .
افتكرت دموعي.
وافتكرت إني كنت فاكرة إن الحكاية انتهت.
لكن ربنا…
كان كاتب نهاية مختلفة تمامًا.
رجعلي بنتي…
واداني ابن عمره ما حسسني إنه مش من دمي.
وفي اللحظة اللي الاتنين جم فيها باسوا راسي بعد الفرح…
عرفت إن الأمومة عمرها ما كانت مجرد دم…
ولا مجرد ورق…
الأمومة كانت رحمة، وتضحية، وصبر، وقلب يفضل مفتوح مهما طال الغياب.

“تنويه: هذه القصة هي عمل أدبي خيالي، جميع الأحداث والشخصيات من وحي خيال الكاتبة، وأي تشابه مع الواقع هو محض صدفة.”

مقالات ذات صلة
3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى