قصص و روايات

قصة كفاح أمي: كيف علمتني معنى العزة والكرامة

أمي اشتغلت خدامة في البيوت 20 سنة عشان تساعدني أكون نفسي… ويوم ما روحت أتقدم للبنت اللي بحبها، ما أخدتهاش معايا، وافتكرت إني بحميها من الإحراج. “خليك مركز في مستقبلك يا ابني… وأنا هشيل الباقي.” كانت دي الجملة اللي أمي بتقولها كل ما تشوفني سهران على كتاب أو راجع من الشغل مرهق.

 

مقالات ذات صلة

أبويا مات وأنا عندي 11 سنة.

ومن يومها…

أمي نزلت تشتغل في البيوت.

تنضف.

وتطبخ.

وتغسل.

وتتحمل كلام ناس كتير.

عشان أنا أكمل تعليمي.

وعشان أختي الصغيرة ما تحتاجش حد.

كنت كل يوم أشوف إيديها المشققة.

وهدومها اللي ريحتها منظفات.

وأوعد نفسي إني أعوضها.

وبالفعل…

بعد سنين تعبت فيها.

اتخرجت.

واشتغلت.

وبقيت مهندس.

وراتبي بقى كويس.

وساعتها دخلت حياتي مريم.

البنت اللي حبيتها من قلبي.

ولما قررت أتقدم لها…

أمي فرحت أكتر مني.

نزلت اشترت فستان جديد.

وقعدت تختار هتلبس إيه.

وقالت وهي مبتسمة:

“أخيرًا هشوفك عريس.”

لكن قبل المعاد بيوم…

جالي خوف غريب.

خوف من نظرات الناس.

من كلامهم.

من إن أهل مريم يعرفوا إن أمي كانت خدامة.

وفي لحظة ضعف…

قلت لها:

“خليكي المرة دي يا أمي…

الرجالة بس اللي هتروح.”
سكتت.

ثواني طويلة.

وبعدين ابتسمت.

وقالت:

“زي ما تحب يا حبيبي.”

لكن الابتسامة ما وصلتش لعينيها.

ورغم إني شفت ده…

اتجاهلته.

ويوم الخطوبة…

السابق1 من 2
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى