قصص وروايات

الملياردير صرف ٣ مليون

الدكتور أخذ نفسًا طويلًا.
أنا بدأت أشك من شهور إن مرض الأولاد مش طبيعي.
وليه ما قلتليش؟
لأن كل مرة كنت أطلب فحصًا معينًا كانت النتيجة بتتغير قبل ما توصلني.
قلت
يعني التحاليل كانت بتتلاعب؟
هز رأسه.
أيوه.
آدم سأله
ومين كان عنده إمكانية يوصل للتحاليل؟
الدكتور لم يجب.
لكن عينيه راحت ناحية مدام سميحة.
هي انتفضت.
أنا؟!
قال الدكتور
أنا ما قلتش اسمك.
قلت
لكنك بصيت لها.
سكت.
وفي اللحظة دي، دوّى صوت إنذار من الدور العلوي.
جريت أنا وآدم ناحية أوضة التوأم.
كان عمر واقف عند الباب، وآسر جوه الأوضة.
إيه اللي حصل؟!
عمر أشار للتهوية.
سمعت صوتها تاني.
آدم قرب منه.
صوت مين؟
الولد قال
صوت ماما.
اتجمدنا.
قلت
ماما؟
هز رأسه.
كانت بتقول لنا زمان لو سمعتوا صوت المروحة بالطريقة دي، اخرجوا من الأوضة.
آدم بص ناحية التهوية.
المروحة كانت متوقفة.
لكن كان فيه صوت خفيف مستمر.
اقتربت منها.
وضعت أذني بالقرب منها.
وفجأة سمعت صوت تسجيل قديم يشتغل من الداخل.
صوت امرأة.
ضعيف ومشوش.
لكن واضح.
آدم لو إنت بتسمع الرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أوصلك للحقيقة.
آدم تجمد.
دي دي صوتها.
التسجيل استمر
الأولاد مش مرضى بالصدفة. حد بيستخدم نظام التهوية عشان يعرضهم لمادة بتسبب لهم الأعراض تدريجيًا.
آدم وضع يده على فمه.
ثم جاء الجزء الأخطر
أنا عرفت مين بيدخل على النظام لكني اكتشفت إن الشخص ده مش لوحده.
التسجيل توقف.
ثم عاد صوتها
لو حصل لي حاجة، دور على المفتاح اللي خبّيته في المكان اللي عمر وآسر كانوا بيحبوا يلعبوا فيه.
آدم بص للتوأم.
كانوا بيلعبوا فين؟
آسر رد
أوضة الألعاب القديمة.
جرينا جميعًا إليها.
لكن قبل ما نوصل، سمعنا صوت باب القصر الرئيسي بيتفتح.
أحد الحراس صاح
يا فندم! مدام ليلى وصلت!
آدم وقف مكانه.
أنا بصيت له.
مستحيل.
مين مدام ليلى؟ سألت.
مدام سميحة كانت بتبص ناحية الباب وهي مرعوبة.
قالت
مفيش مدام ليلى.
أمال مين دي؟
سميحة ردت بصوت مرتجف
ده اسم والدة آدم.
آدم اتجمد.
أمي ماتت من عشر سنين.
وفجأة ظهر أحد الحراس يجري نحونا.
يا فندم الست اللي دخلت بتقول إنها جاية تاخد الأولاد.
آدم قال
شكلها إيه؟
الحارس وصفها.
مدام سميحة غطت فمها.
يا نهار أبيض
قلت
تعرفيها؟
هزت رأسها.
دي مش أم حضرتك.
أمال مين؟
نظرت إليّ.
دي الست اللي كانت مع مدام ليلى قبل الحادث بأيام.
في نفس اللحظة، سمعنا صوتها من أسفل السلم
آدم!
آدم نزل درجة واحدة.
المرأة رفعت رأسها.
وكان في إيدها
المفتاح اللي كنا بندور عليه.
قالت
أنا عارفة مين قتل مراتك.
لكنها ابتسمت ابتسامة غريبة وأضافت
بس قبل ما أقول لك لازم تختار تنقذ أولادك، ولا تعرف الحقيقة عن أمهم.
ثم أغلقت يدها على المفتاح.
وفي اللحظة دي، انطفأت أنوار القصر مرة ثانية.
ومن الطابق العلوي
بدأت مروحة التهوية تشتغل رفعت الورقة قدام آدم.
شوف دي.
أخدها من إيدي، وأول ما قرأ الجملة، ملامحه اتغيرت.
الجرعة الأخيرة؟
مدام سميحة بدأت تبكي.
يا فندم لازم نخرج الولدين من القصر.
آدم بص لها بغضب.
محدش هيخرج من هنا قبل ما أعرف مين اللي بيعمل كده.
قلت بسرعة
لأ، الأولاد أهم.
سكت.
ثم أخذ قرارًا فوريًا.
سميحة، خدي عمر وآسر للجناح الداخلي. محدش يقرب منهم غيرك وداليا.
ثم أخرج هاتفه واتصل بالأمن.
اقفلوا كل البوابات. محدش يدخل أو يخرج.
لكن قبل ما ينهي المكالمة، ظهر حارس عند باب القصر.
يا فندم في مشكلة.
إيه؟
العربية اللي كانت واقفة جنب المخزن اختفت.
آدم اتجمد.
عربية مين؟
الحارس تردد.
عربية مديرة الحسابات.
مدام سميحة شهقت.
مستحيل
آدم بص لها.
إنتِ تعرفيها؟
أنا أنا شفتها النهارده الصبح داخلة المخزن.
ليه ما قولتيش؟
كنت خايفة يا فندم!
آدم قرب منها.
من إيه؟
لكنها لم تجب.
أنا كنت مركزة في الورقة.
لاحظت شيئًا صغيرًا في أسفلها.
كان فيه رقم مكتوب بالقلم
17
قلت
الرقم ده معناه إيه؟
مدام سميحة قربت، وأول ما شافته، وشها اتغير.
ده رقم الأوضة.
أوضة إيه؟
أوضة مدام ليلى.
آدم سأل
مين ليلى؟
سميحة بصت له

بتردد.
زوجتك كانت بتستخدم أوضة قديمة في الجناح الشرقي.
آدم سكت.
أنا أغلقت الجناح ده من يوم وفاتها.
قلت
يبقى لازم نفتحه.
رفض فورًا.
لأ.
ليه؟
لأن آخر مرة دخلتها كانت قبل الحادث بيوم.
سكتُّ لحظة.
ويمكن يكون فيه الدليل اللي بندور عليه.
بص لي طويلًا.
ثم قال
هنروح.
وصلنا للجناح الشرقي.
الباب كان عليه قفل إلكتروني، والغبار متراكم على الأرض.
آدم أدخل بصمته.
لكن الجهاز أصدر صوتًا أحمر.
الدخول مرفوض.
استغرب.
غريب.
مدام سميحة قالت
محدش دخل هنا من سنين.
بصيت للقفل.
ثم لاحظت خدشًا جديدًا بجانبه.
لأ حد دخل.
آدم قرب.
وفجأة، سمعنا صوت حركة من الداخل.
آدم رجع خطوة.
مين هناك؟
لا رد.
أخرج هاتفه واتصل بالأمن.
ثم فتح الباب بالقوة.
دخلنا.
الأوضة كانت شبه متحف.
صور قديمة.
ملابس محفوظة.
مكتب صغير.
وفوق المكتب صورة كبيرة لآدم وزوجته والتوأم وهم أطفال.
لكن الشيء الغريب كان في الحائط.
كانت هناك لوحة كبيرة معلقة.
قربت منها.
حركتها قليلًا.
ووجدت خلفها بابًا صغيرًا مخفيًا.
آدم بص لي بدهشة.
أنا عمري ما شفت ده.
قلت
يمكن لأن حد كان عايزك ما تشوفوش.
فتح الباب.
كان وراءه صندوق حديدي صغير.
آدم حاول فتحه، لكنه كان مقفولًا بمفتاح.
مدام سميحة قالت
المفتاح كان مع مدام ليلى.
آدم رد
ماتت والمفتاح اختفى.
قلت
أو حد أخده.
فجأة لاحظت فتحة صغيرة أسفل الصندوق.
كان فيها شيء معدني.
سحبته.
كان مفتاحًا.
آدم أخده وفتح الصندوق.
جواه ملفات وصور ودفتر صغير.
فتح الدفتر.
الصفحة الأولى كانت مكتوبة بخط زوجته
لو حصل لي حاجة، ما تثقش في أي حد يقول لك إن موتي كان حادث.
آدم جلس على الكرسي كأن رجليه لم تعودا تحملانه.
قلب الصفحة.
وكانت هناك أسماء.
اسم دكتور شريف.
اسم مديرة الحسابات.
واسم ثالث
مدام سميحة.
آدم رفع عينيه ببطء.
وبص لمديرة البيت.
إنتِ كنتِ معاها؟
سميحة انهارت في البكاء.
أيوه يا فندم.
كنتِ عارفة؟
كنت عارفة إنها كانت خايفة.
وخبيتي عني؟
لأنها طلبت مني.
آدم صرخ
طلبت منك تخبي إيه؟!
مدام سميحة مسحت دموعها.
قالت لي إن في حد بيحاول يمرض الأولاد وإنها اكتشفت الحقيقة قبل موتها.
سكت الجميع.
ثم قالت
لكنها ما كانتش عارفة مين.
قلت
أمال ليه كتبت الأسماء دي؟
مدام سميحة بصت للدفتر.
لأنها كانت شاكّة فيهم.
وقبل ما نكمل، سمعنا صوت سيارة توقفت أمام القصر.
الأمن صاح من بعيد
يا فندم! الدكتور شريف وصل!
آدم أغلق الدفتر.
وبص لي.
محدش يعرف إننا لقينا ده.
ثم أخفى الصندوق.
بعد دقائق، دخل الدكتور شريف إلى المكتب.
كان هادئًا بشكل غريب.
بص لآدم وقال
لازم الولدين يخرجوا من القصر فورًا.
آدم سأله
ليه؟
لأن وجودهم هنا خطر.
قلت
وإزاي عرفت إن الخطر من القصر؟
الدكتور سكت.
قلت
إحنا ما قولناش لك إننا لقينا مادة في فتحة التهوية.
رفع عينيه لي.
ولأول مرة
ظهر الارتباك على وشه.
آدم وقف.
دكتور شريف
نعم؟
إنت عرفت منين؟
الدكتور لم يرد.
وفي نفس اللحظة، رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة.
ثم خرج بسرعة من المكتب.
لكن قبل ما يقفل الباب، لمحت اسم المتصل.
مديرة الحسابات.
آدم بص لي.
وأنا فهمت إننا أخيرًا قربنا من الحقيقة.
لكننا كنا لسه ما نعرفش
مين فيهم كان بيحاول يحمي الولدين، ومين كان بيحاول يوصل للجرعة الأخيرة قبل عيد ميلادهم؟أول ما آسر قال اسم الدكتور شريف، آدم بص ناحية الباب.
الدكتور فين؟
محدش رد.
دورت بعيني في الطرقة، لكن الدكتور كان اختفى فعلًا.
آدم اتصل بالأمن.
اقفلوا البوابات فورًا! الدكتور شريف ما يخرجش من القصر!
جاء صوت الحارس من السماعة
يا فندم البوابة مقفولة، لكن عربيته مش موجودة.
آدم اتجمد.
يعني خرج إزاي؟
سكت الحارس.
أنا قلت
يمكن ما خرجش من البوابة.
آدم بص لي.
تقصدي إيه؟
القصر كبير، وفيه مخازن وممرات وخدمات. لو هو عارف المكان كويس، ممكن يكون فيه مخرج تاني.
نادية تدخلت
فيه ممر قديم تحت الجناح الشرقي.
آدم بص لها.
وإنتِ عرفتي منين؟
مراتك هي اللي وريتهولي.
نزلنا بسرعة إلى الجناح الشرقي.
كان فيه باب صغير خلف دولاب قديم.
فتحناه، وظهر سلم ضيق نازل للأسفل.
الهواء كان باردًا ورطبًا.
مدام سميحة رفضت تنزل.
أنا مش هقدر.
قلت
لازم نعرف الدكتور راح فين.
نزل آدم أولًا، ثم أنا ونادية.
بعد حوالي عشرين درجة، وصلنا لممر طويل.
على الحائط كانت توجد أنابيب قديمة وأسلاك.
وفجأة شممت نفس الرائحة اللي شميتها عند أوضة الولدين.
توقفت.
استنوا.
آدم وقف.
إيه؟
قربت من أحد الأنابيب.
نفس الرائحة.
نادية قالت
يبقى النظام القديم لسه شغال.
آدم بص للأنابيب.
النظام ده كان بيستخدم لإيه؟
نادية ردت
كان جزء من نظام تهوية قديم للقصر.
قلت
يعني المادة ممكن تنتقل من هنا لأوض الولدين؟
أيوه.
آدم اتجه بسرعة ناحية آخر الممر.
وفجأة سمعنا صوت باب بيتقفل.
جرينا.
وصلنا إلى غرفة صغيرة.
الباب كان مفتوحًا.
لكن الدكتور شريف لم يكن موجودًا.
كان هناك جهاز تسجيل فوق طاولة.
اشتغل فجأة.
وصوت الدكتور خرج منه
لو وصلتوا هنا، يبقى عرفتوا أكتر مما كان لازم تعرفوه.
آدم ضرب الطاولة.
اظهر!
الصوت استمر
أنا ما حاولتش أقتل الأولاد.
سكتنا.
أنا حاولت أحميهم.
آدم قال
كداب!
التسجيل أكمل
كل التحاليل اللي غيرتها غيرتها عشان أخفي نتيجة واحدة.
أنا قربت من الجهاز.
أنهي نتيجة؟
الصوت قال
نتيجة تثبت إن أمهم ما ماتتش بسبب الحادث.
آدم تجمد.
إيه؟
الحادث كان مدبرًا.
ثم انقطع التسجيل.
قلت
لازم نعرف مين عمله.
لكن نادية كانت تنظر إلى شيء على الأرض.
كانت هناك حقيبة سوداء.
فتحتها.
وجدنا بداخلها ملفات طبية، وأشرطة تسجيل، وصور.
وفي قاع الحقيبة كان هناك ظرف مكتوب عليه
إلى داليا مراد.
بصيت لآدم.
إزاي الظرف باسمي؟
هو نفسه كان مذهولًا.
فتحت الظرف.
كان بداخله ورقة واحدة
لو وصلتِ للمرحلة دي، يبقى اختياري ليكِ كمربية ما كانش صدفة.
تجمدت.
آدم سأل
يعني إيه؟
كملت القراءة.
أنا كنت عارفة إن بعد وفاتي هييجي يوم يحاولوا فيه يكمّلوا اللي بدأوه. كنت محتاجة شخصًا لا يخاف من ملاحظة التفاصيل، وشخصًا لا تربطه علاقة بالقصر.
بصيت لنادية.
مراتك كانت تعرفني؟
هزت رأسها.
لا.
قلبت الورقة.
كان فيه سطر أخير
داليا لو قرأتي الرسالة دي، ما تثقيش في آدم.
سكت الجميع.
آدم بص لي.
داليا
رجعت خطوة للخلف.
أنا مش فاهمة.
نادية قالت
مراتك كانت بتشك في شخص واحد.
آدم سأل
مين؟
نادية رفعت عينيها إليه.
إنت.
في نفس اللحظة، وصلنا صوت صراخ من أعلى.
كان صوت عمر
دالياااا!
طلعت أجري.
لكن أول ما وصلت للدور العلوي، لقيت باب أوضة التوأم مفتوح.
والأولاد مش موجودين.
وعلى السرير ورقة صغيرة.
فتحتها بإيد مرتعشة.
وكان مكتوب
لو عايزة الولدين يرجعوا تعالي لوحدك إلى البيت القديم قبل منتصف الليل.
وتحتها اسم واحد فقط
ليلى بدأت مروحة التهوية تشتغل، ومع أول صوت لها، صرخ عمر
بابا! اقفل الباب!
آدم جري ناحية الولدين، وأنا فتحت الشباك بسرعة وطلبت من سميحة تاخدهم للجناح الداخلي.
لكن المرأة الغريبة كانت لسه واقفة على السلم.
قلت لها
إنتِ مين؟
قالت بهدوء
اسمي نادية.
آدم بص لها بحدة.
وإيه علاقتك بمراتي؟
كنت معاها في آخر أسبوع في حياتها.
وكنتِ فين يوم الحادث؟
سكتت.
ثم قالت
في المكان اللي كان المفروض تكون فيه.
آدم قرب منها.
يعني إيه؟
كنت بحاول أمنع اللي حصل.
مدت يدها بالمفتاح.
مراتك كانت عارفة إن في حد بيراقبها. عشان كده عملت نسخة من مفتاح أوضة الألعاب وخبّتها عندي.
أنا أخذت المفتاح.
وليه سلمتيه لنا دلوقتي؟
نادية نظرت إلى عمر وآسر.
لأن الوقت خلص.
قلت
إيه اللي هيحصل؟
قالت
اللي بيعمل كده كان مستني عيد ميلادهم.
آدم صرخ
ليه؟!
لكن قبل ما تجاوب، سمعنا صوت الدكتور شريف من أعلى السلم
نادية!
كلنا بصينا له.
كان واقف بعيد.
وشكله متوتر جدًا.
نادية ابتسمت بمرارة.
لسه بتشتغل معاهم؟
الدكتور رد
إنتِ مش فاهمة.
أنا فاهمة أكتر منك.
آدم بص للدكتور.
معاهم مين؟
الدكتور سكت.
قلت
جاوب.
فجأة قال
الشخص اللي بدأ كل ده مات من سنين.
آدم عقد حاجبيه.
مين؟
والدك.
سكت القصر كله.
آدم قال
أبويا مات من خمسة عشر سنة.
عارف.
أمال بتقول إيه؟
الدكتور أخذ نفسًا.
والدك كان بيخاف على ثروته أكتر من أي حاجة. وقبل وفاته كان فيه ملف كامل متعلق بميراث الأولاد.
آدم بص له باستغراب.
أولادي؟
أيوه.
نادية تدخلت
مش الميراث هو المشكلة.
ثم أشارت إلى المفتاح.
المشكلة في السر اللي اتخبّى معاه.
دخلنا أوضة الألعاب.
كانت مليانة ألعاب قديمة، لكن معظمها مغطى بقطع قماش.
عمر أشار إلى ركن صغير.
كنا بنلعب هنا.
فتحت صندوق الألعاب.
مفيش حاجة.
بحثنا في الرفوف.
ولا شيء.
ثم لاحظت شيئًا.
على الحائط كانت هناك صورة قديمة للتوأم وهما أصغر.
خلف الصورة كان جزء من الحائط مختلف اللون.
شلت الصورة.
وجدت فتحة صغيرة.
أدخلت المفتاح.
فتح باب سري.
وكان بداخله صندوق خشبي.
آدم فتحه.
جواه شريط تسجيل قديم، ومجموعة أوراق، وصورة لزوجته مع رجل مجهول.
قلب آدم الصورة.
وكان مكتوبًا خلفها
الشخص الوحيد اللي وثقت فيه بعد موت والديك.
آدم حدق في الصورة.
أنا أعرفه.
قلت
مين؟
رد بصوت خافت
شريكي القديم.
نادية قالت
مش شريكك بس.
آدم رفع عينيه.
أمال إيه؟
كان الشخص المسؤول عن إدارة جزء من ممتلكات والدك.
ثم أضافت
وهو الشخص اللي مراتك اكتشفت إنه كان بيزور تقارير طبية ومالية في نفس الوقت.
آدم أمسك الأوراق.
وبدأ يقلبها بسرعة.
فجأة وجد ورقة تحمل توقيع زوجته.
قرأها بصوت مرتعش
لو اختفيت، ما تثقش في…
توقف.
الجزء الأخير كان ممزقًا.
صرخ
مين مزق الورقة دي؟!
وفي اللحظة نفسها، سمعنا صوت شيء يتحطم خارج الأوضة.
جرينا إلى الطرقة.
وجدنا مدام سميحة على الأرض.
وبجانبها هاتف محمول.
رفعت رأسها بصعوبة وقالت
حد دخل المكتب
آدم سأل
مين؟
أشارت إلى آخر الطرقة.
شخص لابس زي الأمن.
جريت ناحية المكتب.
الباب كان مفتوحًا.
والصندوق الحديدي اختفى.
لكن على المكتب كانت هناك ورقة واحدة فقط.
أخذتها.
كان مكتوبًا عليها
لو عايزة تعرفي مين في البيت، اسألي الطفلين عن آخر شخص دخل أوضة أمهم قبل الحادث.
بصيت لعمر وآسر.
سألتهم بهدوء
فاكرين مين دخل أوضة ماما آخر مرة؟
عمر فكر قليلًا.
ثم قال

مقالات ذات صلة
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى