
3174
نفس الأرقام اللي كانت في الظرف.
حسيت بقشعريرة.
جربت المفتاح.
الصندوق اتفتح.
جواه كان فيه دفتر قديم، فلاشة، وصورة.
مسكت الصورة.
كانت لمحمود.
لكن محمود ماكانش لوحده.
كان واقف قدام مركز صيانة العربيات اللي أحمد شريك فيه.
وجنبه رجل غريب ما شفتوش قبل كده.
قلبت الصورة.
كان مكتوب خلفها
قبل الحادثة ب 11 يوم.
فتحت الدفتر.
أول صفحة كانت مكتوبة بخط محمود
لو حصل لي أي حاجة، ما تصدقوش إن اللي حصل كان صدفة.
وقفت عن القراءة.
إيدي بدأت ترتعش.
قلبت الصفحة.
أنا اكتشفت حاجة في المركز حاجة أحمد طلب مني أنساها.
اتسمرت.
أحمد؟
أخو محمود؟
قلبت الصفحة بسرعة.
لكن باقي الصفحة كانت ممزقة.
والصفحة اللي بعدها كانت فيها جملة واحدة
النسخة الأصلية موجودة في مكان لا يعرفه أحمد.
حطيت الدفتر على الصندوق.
بدأت أفكر.
إيه النسخة الأصلية؟
نسخة من إيه؟
وفجأة سمعت صوت باب المخزن بيتقفل.
التفت.
ماكانش فيه حد.
جريت ناحية الباب.
كان مقفول من الخارج.
خبطت عليه.
عم رجب!
مفيش رد.
يا عم رجب!
ولا صوت.
طلعت الموبايل.
مفيش شبكة.
وبينما أنا بحاول أفتح الباب، سمعت صوت خطوات فوقي.
خطوة
خطوة
وبعدين صوت رجل بيقول
إنتي ماكانش المفروض تفتحي الصندوق.
تجمدت.
قلت بصوت مرتعش
مين؟
مفيش رد.
وبعد ثواني، سمعت صوت المفتاح بيلف في الباب.
الباب اتفتح فجأة.
وقفت قدامي سمر.
كانت بتتنفس بسرعة.
بصت للصندوق.
وبعدين بصتلي.
وقالت
إنتي لازم تطلعي من هنا فورًا.
بصيت لها باستغراب.
إنتي عارفة الصندوق ده؟
سكتت.
قلت
وعارفة مين الرجل اللي كان هنا؟
وشها اتغير.
قربت مني وقالت بصوت منخفض
أنا عارفة أكتر مما تتخيلي.
يبقى قوليلي!
بصت ناحية الباب، وبعدها قالت
مش هنا.
ليه؟
لأن الشخص اللي بيحاول يخليكي تعرفي الحقيقة مش هو الشخص الوحيد اللي بيدور عليها.
قبل ما أقدر أسألها، موبايلها رن.
بصت للشاشة.
وشها اصفر.
قلت
مين؟
قالت
أحمد.
اتجمدت.
أحمد؟
هزت رأسها.
وبعدين همست
بس أحمد مش في إسكندرية.
فضلت أبصلها.
قالت
وأنا متأكدة إنه مش مسافر عشان الشغل.
وقبل ما تشرح، جالي إشعار على موبايلي.
رسالة من الرقم المجهول
ما تصدقيش سمر.
رفعت عيني ليها.
هي شافت الرسالة.
لكن بدل ما تزعل أو تنكر
ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت
كويس كده بدأوا يخافوا.
في اللحظة دي فهمت إن سمر مش مجرد شاهدة على السر.
هي نفسها جزء منه فضلت أبص لسمر وأنا مش عارفة أصدق أي كلمة بتقولها.
إنتي جزء من إيه بالظبط؟
ما ردتش.
خرجنا من المخزن بسرعة، وفضلت ماشية جنبها من غير ما أتكلم.
أول ما وصلنا للشقة، قفلت الباب بالمفتاح مرتين.
قلت لها
دلوقتي مفيش حد هنا. قوليلي الحقيقة.
قعدت على الكرسي، وحطت إيديها على وشها.
أنا كنت مستنية اليوم ده من ست شهور.
يوم إيه؟
اليوم اللي هتكتشفي فيه إن حادثة محمود ما كانتش زي ما قالوا لنا.
سكتُّ.
قالت
قبل الحادثة بأيام، محمود كان خايف جدًا.
من مين؟
مش عارفة.
إزاي مش عارفة؟
لأنه ماكانش بيثق في حد. حتى أحمد.
وقفت فجأة.
أحمد كان عارف إن محمود بيحقق في حاجة؟
هزت رأسها.
أيوه.
إيه الحاجة دي؟
فتحت درج صغير وطلعت منه ورقة قديمة.
ناولتها لي.
كانت فاتورة من مركز الصيانة.
لكن في أسفلها كان فيه رقم متكرر عشرات المرات.
3174.
قلت
ده رقم الصندوق.
أيوه.
ومحمود كان بيستخدمه ليه؟
سمر بصتلي وقالت
لأنه كان بيجمع مستندات عن عربيات دخلت المركز قبل الحوادث.
حسيت بقلبي بيهبط.
يعني إيه؟
يعني كان شاكك إن في حد بيزوّر تقارير الصيانة.
فضلت ساكتة.
سمر كملت
بس قبل ما يكمل تحقيقه، مات.
وأحمد؟
سكتت طويلًا.
أحمد حاول يكمل اللي محمود بدأه.
طب ليه خبى عليا؟
قالت
لأنه كان خايف عليكي.
الكلمة دي لخبطتني.
كل الشكوك اللي كانت في دماغي بدأت تتغير.
لكن كان لسه فيه سؤال أكبر.
والكاميرا؟
سمر بصتلي في عيني.
الكاميرا مش معمولة لمراقبتي.
اتسعت عيني.
أمال لمين؟
قالت
للشقة.
شقتي؟
أيوه.
اتجمدت.
مين حطها؟
محمود.
بس محمود مات من ست شهور!
بالضبط.
سكتنا.
بعدها سمر قالت
قبل موته بأسبوع، محمود قال لي جملة واحدة لو حصل لي حاجة، خلي الكاميرا تفضل شغالة.
قلت
إنتي كنتي عارفة عنها؟
أيوه.
طب ليه ماقولتيليش؟
لأن محمود طلب مني ما أقولش لأي حد.
حتى أحمد؟
هزت رأسها.
خصوصًا أحمد.
الكلمة وقعت عليا زي الصدمة.
خصوصًا أحمد؟
سمر قامت وراحت ناحية خزانة قديمة.
فتحت درج سري في أسفلها.
طلعت فلاشة صغيرة.
قالت
دي كانت مع محمود.
بصيت لها.
إيه اللي عليها؟
فيديو.
فيديو لإيه؟
قالت
آخر ليلة قبل الحادثة.
مدت إيدي أخدها.
لكن قبل ما ألمسها، سمعنا صوت مفتاح في باب شقتي اللي تحت.
بصينا لبعض.
سمر همست
مين عندك؟
قلت
ماحدش.
صوت خطوات بدأ يطلع على السلم.
خطوة
خطوة
خطوة
قرب الصوت.
سمر أخدت الفلاشة بسرعة وحطتها في جيبها.
وقالت
ما تتكلميش.
وقفنا في الصالة.
وفجأة
خبط الشخص على الباب.
ثلاث خبطات.
ثم خبطتين.
ثم خبطتين.
نظرت
لسمر.
وشها اتغير تمامًا.
همست
دي العلامة اللي كان محمود بيستخدمها.
قلت
يعني مين بره؟
سمر قربت من الباب، وبصت من العين السحرية.
وفجأة رجعت خطوة للخلف.
سألتها
مين؟
-
بعد مراسم تكريم ابنتيمنذ 8 ساعات
-
في عيد ميلاد اميمنذ 8 ساعات
-
عندي ٧٤ سنة واتجوزت ست اصغر مني بـ ٣٨منذ 10 ساعات
-
لو نفسك يا امي في الحفيد الولدمنذ 10 ساعات








