
في عام 1988 انتقل كولين ستير رجل إنجليزي في السبعينات من عمره الآن إلى منزل فيكتوري قديم في مدينة بليموث أثناء تجديده لغرفة المعيشة لاحظ شيئًا غريبًا انخفاض بسيط في أرضية الغرفة بجوار النافذة لم يكن يعلم أن هذا الاكتشاف العابر سيقوده بعد عقود إلى واحدة من أكثر المفاجآت غرابة
-
مول اربيلامنذ 3 ساعات
-
حماتي كل ما تاكل من طبيخيمنذ 3 ساعات
-
العالم الهولنديمنذ 9 ساعات
في البداية ظن كولين أن الأرض ربما تخفي جثة مدفونة أو حفرة غائرة لكنه اضطر لإغلاقها لأن أطفاله كانوا صغارًا وقتها وزوجته فانيسا طلبت منه تغطيتها لحمايتهم مرت السنوات حتى جاء عام 2012 حين تقاعد أخيرًا وقرر أن يكرّس وقته لكشف سر هذا الغموض
وبصبر وشغف بدأ يحفر بنفسه داخل الغرفة شيئًا فشيئًا حتى وصل إلى عمق 17 قدمًا أكثر من 5 أمتار لم يكن ما وجده مجرد حفرة فارغة بل بئر حجري قديم يعود إلى أكثر من 500 عام أي من العصور الوسطى
وبين طبقات الطين ظهرت أولى المفاجآت سيف قديم بدائي كان مغروسًا في الأرض على عمق خمسة أقدام سيف يبدو أنه سلاح فلاح بائس جمع من قطع معادن صدئة ليحمي نفسه قبل مئات السنين
لكن المفاجأة الأكبر جاءت لاحقًا قطعة نقدية مؤرخة بعام 1725 ألقاها أحدهم في البئر قبل نحو 300 عام ربما كنوع من الأمنيات أو الطقوس القديمة
وما زاد القصة إثارة أن قاع البئر ما زال يحتوي على مياه صافية بعمق 4 أقدام تذوقها بنفسه وقال إنها عذبة وصالحة للشرب بل وبدأ يفكر في اختبارها وربما حتى تعبئتها وبيعها
اليوم غطى كولين البئر بغطاء زجاجي شفاف مع باب صغير ليصبح أغرب ما يميز غرفة المعيشة في منزله أحفاده يحبون النظر إلى الأسفل بدهشة وضيوفه يقفون مذهولين أمام الحفرة التي تحمل في أعماقها أسرار ماضٍ بعيد
ورغم مرور أكثر من 500 عام على البئر يظل غامضًا هل كان مصدرًا للمياه لعائلة نبيلة أم مكانًا لإطعام الحيوانات لعدة بيوت مجاورة لا أحد يعلم على وجه اليقين لكن المؤكد أن كولين ستير حوّل بيته العادي إلى متحف حي تحت الأرض وفتح نافذة صغيرة على التاريخ المدفون في أعماق الأرض
لقد أثارت هذه القصة فضول المؤرخين وعشاق الاكتشاف إذ يرون أن وجود بئر بهذا العمق والتصميم لا يمكن أن يكون مجرد مصادفة بل قد يرتبط بأحداث تاريخية أو استخدامات سرية لم يُكشف عنها بعد كما أن الحجارة المصقولة التي تزين جدرانه تلمّح إلى أنه صُمّم بعناية مما يزيد الغموض حول الغاية منه
اليوم لم يعد هذا البئر مجرد حفرة منسية تحت منزل قديم بل أصبح شاهدًا حيًا على أسرار الماضي ومقصدًا للزوار والباحثين الذين يرغبون في لمس التاريخ بعيونهم وبينما يظل الغموض قائمًا يبقى البئر مثالًا على كيف يمكن لاكتشاف صغير أن يغيّر نظرتنا للحاضر والماضي معًا








