قصص و روايات

مقص بنتي

أمسك المقص كويس من دلوقتي!
سمعت كلامها وابتسمت، وسكت. قولت في بالي يمكن دي مجرد هواية غريبة أو حلم طفولي بتعيشه بالطريقة دي، ومحبيتش أضغط عليها أو أكبر الموضوع عشان متزعلش.
بس مع الأيام، الموضوع زاد عن حده بشكل غير طبيعي. كل جنيه بتاخده بيروح للمقصات! الموضوع بقى مستفز ومرعب بنفس الوقت، فقلت أتصرف بذكاء

… قررت أقلل مصروفها شوية، بحيث الفلوس يا دوب تكفي أكلها والشرب في المدرسة، وما يتبقاش معاها أي مبلغ يخليها تقدر تشتري مقصات جديدة.
كنت فاكر إن الحيلة دي هتخليها تتراجع وتزهق… بس الفاجعة إني اكتشفت إنها بقت تستغنى عن وجبتها في المدرسة تماماً! بقت تقضي اليوم كله من غير أكل ولا شرب، وتحوش مصروف الأكل عشان ترجع بيه وتجري على بتاع الأدوات تشتري المقص

مقالات ذات صلة

الجديد اللي عينيها عليه!
هنا أنا اتنرفزت جداً وحسيت إن الموضوع خرج عن السيطرة ومفيش مجال للسكوت. في يوم من الأيام، ولما لقيتها طالعه تجيب مقص تاني وقفت قدامها وقولتلها بنبرة حازمة وزعلانة
لحد هنا وكفاية بقى! مفيش نزول ولا شِرا مقصات تاني أبداً! الأوضة اتملت مقصات بشكل يجنن… فهميني إنتِ بتعملي إيه بيهم بالظبط؟! إيه الجنان ده؟!
أول ما شديت عليها في الكلام، البنت ا في العياط
بشكل يقطع القلب… دموعها نازلة من غير صوت، وبصالي بنظرة عتاب هزتني من جوة. مرَضيتش تتكلم ولا كلمة واحدة، وفضلت واقفة تعيط بس.
أول ما شفت دموعها نازلة كده، قلبي اتعصر ورِق ليها فجأة. افتكرت على طول اليوم اللي أمها اتوفت فيه، والوعد اللي قطعته على نفسي قدام ربنا إني عمري ما أزعلها ولا أخليها تبكي، وإن كفاية عليها قهر الفقد واليتام اللي عاشته وهي لسه طفلة. حسيت بالذنب الشديد، وقربت منها أخدتها في حضني جامد، وبست رأسها وقولتلها
خلاص يا حبيبتي… خلاص يا بابا براحتك، متزعيش نفسك. انزلي هاتي اللي إنتِ عايزاه.
مسحت دموعها بسرعة وبشكل فوري وكأن شيئاً لم يكن، وجريت على الباب وهي طايرة من الفرحة، ماسكة الفلوس في إيدها بسعادة مش طبيعية، وراحت اشتريت المقص الحاد اللي كانت عايزاه.
أنا لما شفت التحول السريع ده، وقفت في نص الصالة وقولت لنفسي لا… لحد هنا ولابُد أفهم. لازم أعرف السر اللي ورا المقصات دي، والموضوع ده مش هيعدي إلا لما أشوف بعيني.
فكرت بسرعة… بما إن أ لها بلكونة بتطل على الريسبشن، قررت أدخل امن غير ما تحس واستخبى في البلكونة ورا الستارة، واستناها لما ترجع.
وبالفعل، استخبيت ودخلت ورا الستارة وثبت في مكاني.
بعد دقائق، سمعت

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى