قصص و روايات

امي وانا وابويا

أنا ديلان، عندي ٢٢ سنة. عمري ما عرفت يعني إيه أم. يوم ما اتولدت، سابتني لأبويا وقالتله بالحرف أنا مليش في جو التربية ده، مش عاوزاه.. شيل شيلتك لوحدك. وخرجت مالباب.. مابصتش وراها. لا تليفون، لا مصاريف، ولا حتى سألت الواد عايش ولا . أبويا جريج شال الليلة لوحده. كل خبطة في ركبتي، كل مشروع مدرسي، كل سخونية نص الليل.. كان هو اللي سهران جنبي. شقى وتعب وطلع عينه عشان ميخليش راسي تنزل للأرض.

وأنا حاولت أردله الجميل. اشتغلت على نفسي، عملت ستارت آب شركتي الخاصة ونجحت وكسرت الدنيا.. لدرجة إننا طلعنا في التليفزيون.
لأول مرة في حياتي كنت فخور بنفسي، وجوايا حتة صغيرة بتسأل يا ترى لو شافتني دلوقت، هتبقى فخورة بيا؟
لحد ما السبت اللي فات جه..
أبويا ناداني وأنا في الصالة ديلان.. تعالَ في حد على الباب.
كانت هي.
٢٢ سنة من السكوت والندالة، واقفة قدامي على السجادة بتاعة أهلاً وسهلاً.
ديلان.. قالتها بصوت واطي وناعم، وكأنها مخلعتش من حياتي من ٢٠ سنة.. فات وقت طويل أوي.
صدري ضاق ونفسي اتكتم.
لا حضنتها، ولا حتى زعقت فيها.
مدت إيدها بظرف أصفر كبير.. وقالت بابتسامة منورة وكأنها جايبة لي هدية العيد ده ليك.. مفاجأة!
قلبي سقط في رجلي.
فتحت الظرف.. لقيت جواه تحليل DNA.
بصت لأبويا وشاورت بصابعها وقالت بكل

مقالات ذات صلة

جحود التحليل ده بيثبت إن الراجل ده.. مش أبوك الحقيقي!
ودني بدأت تصفر من الصدمة.
كملت وقالت إنت ابني أنا.. وأخيراً هنبدأ حياتنا من جديد سوا.
وبعدين طلعت ورقة تانية، وفتحت القلم، وزقت الورقة ناحيتي
يلا يا حبيبي.. مفيش غير إنك تمضي هنا..
بصيت في الورقة.. ووشوشت لنفسي يا ..
وبعدين قولت كلمة واحدة، خلت الاتنين أبويا وهي يعيطوا في نفس اللحظة.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى