
الكيلاني.
اسم معروف.
-
بعد 20 سنة زواجمنذ يوم واحد
-
جوزي خلاني اربي بنتمنذ يوم واحد
-
ابو ولادىمنذ يوم واحد
-
قبل فرح ابنى بكام يوممنذ يوم واحد
واحدة من أغنى سيدات الأعمال في مصر.
سحبت البنات بسرعة ناحية عربية سوداء فخمة كانت واقفة على الرصيف.
وفي اللحظة دي…
كل الذكريات اللي دفنتها رجعت مرة واحدة.
كارما…
عمرها ما حكتلي عن حياتها.
لكن كانت دايمًا تلبس لبس غالي وهي بتحاول تخبيه.
وترد على مكالمات برا بعيد عني.
وكل ما أسألها عن أهلها…
تغير الموضوع.
دلوقتي…
تلات بنات شبهها بشكل يخض.
بيقولوا إن أمهم عندها نفس الوشم اللي أنا رسمته بإيدي.
وصلت للعربية قبل ما تتحرك بثواني.
لكن الأبواب اتقفلت.
ومن ورا الزجاج الأسود…
واحدة
من البنات رفعت إيدها، وحطتها على الإزاز وهي باصة ناحيتي.
وبعدين…
العربية اتحركت واختفت وسط الزحمة.
فضلت واقف مكاني.
مش قادر أتحرك.
لأن لو كارما الكيلاني فعلًا هي أم البنات…
يبقى في سؤال واحد بيلف في دماغي ومش لاقيله إجابة.
إزاي تلات بنات عندهم سبع سنين، يعرفوا قصة وشم اتعمل في ليلة واحدة من تمن سنين… الليلة اللي غيرت حياتي، واللي كنت فاكر إنها انتهت للأبد؟
رجعت للبيت وقلبي مش مطمن، طول الليل عيني ما غمضتش، والصورة مش بتفارقني: التلات بنات، نظراتهم، والكلام اللي قالوه زي ما يكونوا حافظين سرّ مش مفروض يعرفوه حد.
بدأت أفتش من جديد في الذكريات اللي دفنتها عميقًا… كارما من ٨ سنين، كنا نلتقي سرًا، نعيش كل ليلة كأنها الأخيرة، وهي دايمًا بتقول: «الدنيا مش هتخلينا سوا طويل… بس ما تنسانيش، البوصلة دي هتفضل تربطنا حتى لو ابتعدنا.» سألتها يومها: «تبعدي لفين؟» ضحكت بمرارة وقالت: «للمكان اللي جيت منه… وغصب عني.»
تاني يوم الصبح، رحت على عنوان شركة «الكيلاني» الرئيسي. قعدت في الكافيه المقابل، بتابع البوابة والسيارات الداخلة والخارجة. وعدّت ساعات طويلة لحد ما شفتها…
نزلت من سيارة فخمة، لابسة لبس رسمي راقي، شعرها مرتب بدقة، ومشيت بخطوات واثقة ومرسومة… بس أول ما شفت ملامحها، اتأكدت: هي كارما بالظبط، بس اللي كانت بتخفيه ورا ملابس بسيطة وابتسامات خافتة، بقى واضح وملكي كله دلوقتي.
ولكن اللي خلاني اتجمد أكتر: وراها على طول، مربية مع التلات بنات التوأم، لابسين نفس الملابس اللي شوفتهم بيها امبارح، وعيونهم بتدور في المكان بفضول زي ما كانوا بيبحثوا عن حاجة مفقودة.
انتظرتهم لحد ما دخلوا الحديقة الصغيرة الملحقة بالمبنى، قربت بهدوء من السياج، وسمعت واحدة منهم تقول بصوتها الصغير:
«ماما… لسه البوصلة بتشاور لجهته؟»








