عام

التابوت

بعض المستندات، واتواصلوا مع شخص بيجمع التحف والأوراق القديمة.
الغريب إن الراجل عرض عليهم مبلغ كبير جدًا بمجرد ما شاف الصور، من غير حتى ما يطلب يشوف المستندات الأصلية أو يفحصها بنفسه.
وهنا فاليري بدأت تشك.
ليه شخص غريب مستعد يدفع آلاف الجنيهات مقابل أوراق قديمة، لو كانت فعلًا مجرد أوراق مالهاش قيمة؟
قررت تبحث عن الأسماء والتواريخ المكتوبة في السجلات.
وبعد ما جمعت معلومات من مصادر تاريخية مختلفة، اكتشفت إن الأوراق ممكن تكون مرتبطة بأحداث حصلت في المنطقة بعد الحړب العالمية التانية، وقت ما عائلات كتير فقدت أراضيها وممتلكاتها بسبب تغييرات سياسية وإدارية.
السجل القديم كان فيه إشارات لعمليات نقل ملكية، وديون، وممتلكات بعض العائلات اللي سلمت حاجاتها للكنيسة عشان تحفظها من الضياع.
لكن فاليري كانت حريصة إنها ما تستنتجش أكتر من اللي الأدلة تسمح بيه.
الأوراق ممكن يكون ليها قيمة تاريخية كبيرة، لكن ده مش معناه إن أي شخص اسمه مكتوب فيها يقدر يطالب فجأة بنص القرية أو يسترد أرضًا من غير إجراءات قانونية.
كان لازم متخصصين يفحصوا المستندات ويتأكدوا من صحتها.
وعشان كده، فاليري
أصرت إنهم يسلموا الأوراق لجهة أرشيفية متخصصة.
لكن فيكتور كان خاېف.
مش بس من ضياع فرصة بيع الأوراق، لكن كمان من حاجة تانية بدأت تحصل حواليهم.
مين اللي كان بيدور على الأوراق؟
بعد اكتشافهم بوقت قصير، ظهر راجلين عند بيت فيكتور.
قالوا إنهم باحثين مهتمين بتاريخ الكنائس القديمة، وإنهم عرفوا إن فيه اكتشاف حصل في المنطقة.
الغريب إنهم كانوا عارفين تفاصيل دقيقة عن الأوراق اللي اتوجدت، رغم إن فيكتور وفاليري ما أعلنوش عن اكتشافهم لأي حد.
الراجلين عرضوا يشتروا المستندات بمبلغ كبير، لكن فاليري رفضت.
قالت لهم إن الأوراق لازم تتفحص الأول، وإنها مش هتبيع حاجة ممكن تكون جزءًا من تاريخ القرية.
الراجلين مشيوا، لكن بعدها بكام يوم، فيكتور رجع للمخزن واكتشف إن حد اقتحم المكان وفتش فيه.
لحسن الحظ، مفيش حاجة اتسرقت، لأن فاليري كانت نقلت المستندات لمكان تاني.
لكن الحاډثة خوفتهم جدًا.
فيكتور بدأ يتساءل إذا كان الشخص اللي عرض شراء الأوراق هو نفسه اللي ورا محاولة الاقټحام.
وفاليري قالت له إنهم لازم يبلغوا الجهات المختصة، بدل ما يفضلوا يخبوا الموضوع.
لكن فيكتور كان شايف إنهم محتاجين
وقت يفهموا فيه اللي معاهم، خصوصًا إن اسم عائلة خالته ماري كان موجودًا في بعض الأوراق.
كان عايز يستنى لحد ما ترجع من المستشفى ويحكي لها بنفسه.
وهنا، بدل ما يتفقوا، الخلاف بينهم كبر.
فاليري اتهمته إنه بيأجل الموضوع عشان لسه بيفكر في الفلوس اللي ممكن يحصل عليها من بيع المستندات.
وهو اتهمها إنها بتتعامل مع تاريخ عائلته كأنه مجرد مشروع بحثي.
الخلاف استمر لحد ما فاليري قررت تمشي.
وفيكتور، بدل ما يقول لماري الحقيقة، حكى لها إنه طردها من البيت.
كان محرجًا من فكرة إنها تعرف إن علاقته بفاليري انتهت بسبب خلاف، فاختار أسهل رواية بالنسبة له.
لكن الكذبة دي هي اللي خلت أهل القرية يشكوا إنه ممكن يكون عمل لها حاجة.
ماري بصت له پغضب وقالت
يعني إنت كمان كذبت عليّا؟! خليتني أفتكر إنك طردتها، وهي أصلًا مشيت بمزاجها؟!
فيكتور حك راسه بإحراج.
كنت مكسوف أقول لك إننا اتخانقنا وافترقنا.
ماري ردت عليه بحدة
إنت عندك ستة وأربعين سنة يا فيكتور! مش طفل صغير عشان تغير الحكايات لما تتكسف!
واحد من الجيران كتم ضحكته، لكن ماري ما كانتش لسه خلصت ڠضبها.
وفين التابوت ده بقى؟ وليه مدفون
في أرضي؟
فيكتور أخد نفسًا طويلًا، وبدأ يحكي الجزء اللي كان مخبيه عن الكل.
بعد ما حصلت محاولة اقټحام المخزن، هو وفاليري قرروا

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى