قصص و روايات

اجرت ولد

وظّفت ولد عشان يجزلي النجيلة لحد ما شوفته راكب عربية فخمة! ولما فتشت وراه اكتشفت  كان مخبيه عني بعد ما نقلت بيت جديد بحوالي شهر، ولد صغير شكله عنده حوالي 15 سنة خبط على باب بيتي.
وكان واقف جنبه جزازة عشب قديمة، شكلها باين عليها إنها شافت أيام كتير.
قال بأدب مساء الخير يا مدام، كنت عايز أعرف لو محتاجة حد يجزلك النجيلة عندك الصيف ده؟
اسمه كان يوسف.

قال لي إنه عايش مع والدته في منطقة قريبة، وإنه بيحاول يوفر شوية فلوس قبل ما الدراسة تبدأ.
كان فيه حاجة في طريقته خلتني أرتاح له، فوافقت أشغله.
يوسف طلع شاطر جدًا في شغله.
كان دايمًا بييجي في معاده.
ماكانش بيشتكي.
وماكانش بيقعد يمسك موبايله أو يحاول يخلص بسرعة.

مقالات ذات صلة

ولما يخلص، كانت الحديقة بتبقى أحسن بكتير مما كنت أقدر أعملها بنفسي.
وعشان كده، كنت غالبًا بديه فلوس زيادة عن اللي اتفقنا عليه.
لكن رغم كل ده، كان فيه حاجة في يوسف مقلقاني.
ملامحه كانت مألوفة بشكل غريب.
كل أسبوع لما كان بييجي، كنت أبص له وأحاول أفتكر أنا شوفته فين قبل كده.
جار؟

حد في سوبر ماركت قريب؟
صورة قديمة؟
لكن ولا حاجة كانت بتركب.
وفي الآخر أقنعت نفسي إني يمكن بتخيل.
ومرت كام أسبوع وكل حاجة كانت ماشية بشكل طبيعي.
لحد يوم، خططي اتغيرت ورجعت البيت قبل ميعادي بكذا ساعة.
أول ما دخلت الحديقة الخلفية، لاحظت جزازة العشب بتاعة يوسف.
كانت مرمية على النجيلة.
والموتور لسه شغال.

لكن يوسف نفسه ماكانش موجود.
ناديت يوسف؟
مفيش رد.
مشيت ناحية جنب البيت.
يوسف؟
برضه مفيش رد.
وفجأة باب الجراج المنفصل عن البيت اتفتح.
وطلع يوسف منه بسرعة.

وقفت مكاني.
وقلت إنت كنت بتعمل إيه جوه؟
للحظة، وشه اتغير وبان عليه إنه اتفاجئ جدًا.
وبعدين رد بسرعة الباب كان مفتوح أصلًا الجو كان حر أوي، فدخلت أقعد جوه دقيقة عشان أستخبى من الحر.
فضلت باصة له.
كلامه ماكانش مقنع.
أنا كنت لسه ساكنة في البيت من حوالي شهر.
وماعمريش استخدمت الجراج ده.
ولا مرة.

وكنت دايمًا بقفل بابه بالمفتاح.
وأنا متأكدة تمامًا إني ماكنتش سايباه مفتوح الصبح.
ومع ذلك، مااتهمتوش بحاجة.
يوسف كمل شغله، أخد فلوسه ومشي.
لكن السؤال فضل في دماغي
إزاي دخل الجراج؟
وكان بيعمل إيه جواه؟
بعد كام يوم، كنت في السوبر

ماركت، وفجأة لمحت شخص واقف بعيد شوية شد انتباهي.
كان شبه يوسف جدًا.
لكن في البداية ماكنتش متأكدة.
لأني بصراحة ماصدقتش عيني.
الولد اللي واقف قدامي كان مختلف تمامًا عن يوسف اللي بييجي عندي كل أسبوع بملابس قديمة وكوتشيات متهالكة.
الولد ده كان لابس هدوم غالية جدًا من أولها لآخرها.
والكوتشي اللي في رجله لوحده شكله أغلى من كل الفلوس اللي كنت دفعتها ليوسف طول الصيف.
وكان لابس ساعة شيك.
هدومه نضيفة جدًا.
حتى وقفته وثقته في نفسه كانوا مختلفين تمامًا.

مافيش أي حاجة فيه تشبه ولد بيحاول يجمع شوية فلوس زيادة وعايش مع أمه في منطقة بسيطة.
كنت قربت أروح له وأسأله في وشه.
لكن الفضول غلبني.
فضلت واقفة بعيد وراقبته.
يوسف خلص مشترياته، وخرج من السوبر ماركت، وعدّى موقف العربيات.
مشيت وراه من بعيد.
لحد ما وصل لعربية SUV سوداء جديدة تمامًا وركب في الكرسي اللي جنب السواق.
ساعتها ماقدرتش أتجاهل الموضوع أكتر.
جريت ناحية العربية وخبطت على شباك الناحية اللي كان قاعد فيها.
يوسف لف ناحيتي.
وأول ما شافني، عينيه اتفتحت من الصدمة.
لكن قبل ما يلحق يقول كلمة
العربية اتحركت فجأة.

فضلت واقفة مصدومة لثواني.
وبعدين جريت على عربيتي.
شغلت الموتور.
ولحقتهم.
لأني وقتها كنت عرفت حاجة واحدة أكيدة
يوسف كان كداب في كل حاجة قالهالي عن نفسه.
والسبب الحقيقي اللي كان بيخليه ييجي بيتي كل أسبوع
مالوش أي علاقة بجز النجيلة وو
حكايات_زيزي
لم أكن أعرف وقتها إن اللحاق بالعربية دي هيكون أول خطوة في طريق سر أكبر بكتير مما تخيلت.
فضلت سايقة وراهم من مسافة بعيدة، وأنا بحاول ماخليش يوسف يلاحظني.
العربية خرجت من منطقة المحلات، ودخلت شارع هادي ومليان بيوت كبيرة.
وبعد حوالي عشر دقايق، وقفت قدام بوابة حديد ضخمة.
نزل يوسف من العربية.
لكن قبل ما يدخل، وقف فجأة وبص وراه.
أنا فرملت بسرعة وركنت بعيد، ونزلت راسي تحت مستوى الشباك.
قلبي كان بيدق بعنف.
بعد ثواني رفعت عيني تاني.
لقيته دخل من البوابة.
والعربية دخلت وراه.
استنيت حوالي خمس دقايق، وبعدها نزلت من عربيتي ومشيت ناحية المكان.
لكن قبل ما أوصل للبوابة، سمعت صوت راجل بيقول
إنتِ مين؟

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى