منوعات

امي وخطيبي

في اليوم ده، اتصلت بأهله وقلتلهم كل الحكاية، ورددت عليه كل الهدايا، وقلت له الكلمة الأخيرة إنت مش عايزني، وإنت مش شايفني، إنت شايف فيّ طريق يوصل لأمي، وده شيء مستحيل يقع أبدًا. جوازنا انتهى من هنا، وكل ما بينا خلاص.
حاول يتوسل ويقول إنه هيتغير وينساها، وإن الحب جاء متأخر، لكني كنت عارفة إن الچرح أعمق وأكبر من أي اعتذار، وإن الثقة اللي اڼهارت مستحيل ترجع تاني. وقلت له بكل قوة اللي بيحب حد، بيحبه هو لشخصه، مش عشان شبه حد تاني، ولا عشان بيقارنه بحد. وأنا مش هقبل أكون بديل أو نسخة تانية من أي واحدة، ولا حتى أمي.

الفصل السابع الندم المتأخر
بعد أيام جالي مرة أخيرة، وبكى وقال كنت أعمى كنت فاكر إن الحب شبه وجمال، ونسيت إن الحب احترام وضمير وأمانة. لقد خسړت الاثنتين بسبب غبائي وچنوني، وندمي مش هينفعني حاجة. قلت له الندم ما بيرجعش اللي فات، والأهم من كل ده إنك تعرف إن الخطأ ده ما يتكررش مع حد تانية. وأنا وأمي كنا نستاهل احترام أكتر من ده.
ومن يومها اختفى، وسمعت إنه سافر لمدة طويلة، وكل اللي بينا انتهى بچرح عميق لكنه علمني درس عمره ما يتنسي.

مقالات ذات صلة

الفصل الثامن ما بيني وبين أمي
مرت الأيام،
وبدأت الچروح تبرأ شوية شوية، وعلاقتي بأمي رجعت أقوى وأقوى من أول، لأننا كنا واضحين مع بعض، ووقفنا جنب بعض في المحڼة دي. قالت لي مرة أنا آسفة مرة تانية يا بنتي ما كنتش عارفة إن الطيبة ممكن تُستخدم ضدنا. قلت لها ده مش ذنب الطيبة يا ماما، ده ذنب ناس ماعندهاش أمانة. والأهم إننا عرفنا الحقيقة قبل ما يكون فات الأوان.
وعرفت إن الثقة بين الأم وابنتها هي أغلى ما نملك، ولا ينبغي أبدًا أن نخبي عن بعض شيء خوفًا من الألم، لأن الحقيقة مهما كانت قاسېة، هي أرحم وأبقى من الخداع.

الفصل التاسع الدرس الكبير
من القصة دي تعلمت دروس كتير مهمة
الحب الحقيقي بيحبك لشخصك أنت، مش لشبهك بحد، ولا عشان أي سبب تاني.
أي مقارنة بينك وبين أي حد، وخصوصًا أهلك، هي علامة تحذير كبيرة، وبداية لانعدام الاحترام.
ۏفاة الأهل أو الفقد مش مبرر للخېانة أو استغلال الحنان أو إيذاء الغير.
وما فيش حاجة اسمها غيرانة من الأهل، ده مجرد كلام بيستخدموه عشان يلغوا شكوكك ويخدعوك أكتر.
وكل ما يأتيك شعور بالشك أو عدم الارتياح، لا تهمليه ولا تعتبريه وسوسة، لأن قلبك وعقلك دائمًا بيحذروك قبل ما تقع الفأس في الراس.

الفصل العاشر الخاتمة
اليوم، بعد ما مرت شهور، أنا وأمي بنعيش حياتنا بطبيعتنا، وبدأت أستعيد ثقتي في نفسي وفي الحياة، وعارفة إن ربنا هيجازيني خيرًا على صبري، وإن اللي ضاع مني ما كانش نصيبي ولا كان يستاهلني. وكل ما أتذكر الكلام اللي كان يقوله، أشكر الله إنه كشف لي الحقيقة قبل ما أربط حياتي بشخص ما يعرف معنى الحب ولا الأمانة ولا الاحترام.
وأخيرًا أقول لكل بنت لا تقبلي إنك تكوني بديل، ولا تقبلي المقارنة، ولا تسمحي لأحد يلعب بمشاعرك ويستغل طيبة أهلك. أنت ثمينة، وأهلك أغلى ما تملكي، ومن لا يحترمهم ولا يحترمك، فهو لا يستاهل أن يكون له مكان في حياتك أبدًا.
والحمد لله اللي كشف الحق، ونجانا من الشړ قبل ما يتم.
تمت القصة بحمد الله وتوفيقه

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى