منوعات

امي وخطيبي

، بيسأل على حاجة.
وقبل ما أتكلم تاني، رن الموبايل بإسمه مرة تانية. بصت أمي للشاشة، وشفت لون وشها يتغير ويتحول لشحوب، وبصتلي بعين دامعة وقالت بصوت مهزوز ادخلي الأوضة دلوقتي يا بنتي أرجوك ادخلي. تجمدت مكاني وقلت ليه؟ هو في إيه؟ مسكت إيدي وقالت بصوت مكسور هو اللي بيتصل وبيقولي كلام لازم ما تسمعيهوش أبدًا.
في اللحظة دي، قلبي وقع في رجلي، وبدأت أسأل نفسي إيه الكلام الخطېر اللي ممكن خطيبي يقوله لأمي، ويطلب منها تحديدًا إني ما أعرفوش؟ وإيه اللي بيجمعهم مع بعض خلف ظهري؟ وهل ده فعلاً تعويض عن أم مفقودة ولا حاجة تانية أخطر بكثير؟

الفصل الثاني السر اللي بدأ يتكشف
دخلت الأوضة زي ما طلبت، وسديت أذني بيدي لكن كلامها وصلني بصوت خاڤت ومهزوز. كانت بتقول له حرام عليك يا أحمد حرام عليك، دي بنتي وربيتها وأنا عارفة قلبها إزاي تطلب مني كده؟ وسمعته بيقول بصوت عالي ومتعصب شوية أنا قلتلك من الأول إني مش هقدر أستمر كده، وإنك فهمتيني غلط من البداية إما تكمل وإلا كل حاجة هتفضح.
لما قطعت المكالمة، دخلت لي الأوضة وعيونها مليانة دموع، وقعدت جنبي  وقالت سامحيني يا بنتي سامحيني عشان خاطري، ما كنتش عايزة توجعي، وكنت فاكرة إني هقدر أسيطر على الموضوع. قلت لها وأنا قلبي مفتوح قولي لي كل حاجة من أولها يا ماما، ولا تخبي عني ولا كلمة، عشان أعرف أتصرف.

مقالات ذات صلة

بدأت تحكي لي ببطء وألم من أول زيارة جالنا بيكي، لما شفتني، تغير تمامًا. كان بيتكلم معايا بتركيز غريب، وكل ما يجي يزورك كان بيجيلي أنا أولًا، يسألني عني، يهزر معايا، يمدحني في كل حاجة. في الأول كنت فاكرة إنه بيحترمني وبيشوفني زي أمه، وكنت سعيدة إن ربنا عوضه بالحنان اللي فقده. لكن بعد فترة بدأ يكلم
ويتكلم، كنت فاكرة إنه ابن، وطلع عدو بيحاول يفرقنا. قلت لها وأنا بحضنها ده مش ذنبك يا ماما، ده ذنب راجل ماعندهش ضمير، استغل حنانك وطيبتك، واعتبرك وسيلة لغاية في نفسه.
لقد كانت الصدمة كبيرة عليها، لأنها كانت تعامله كابن لها، وتتمنى لي كل خير معاه، وطلع هو اللي بيحاول يدمر كل حاجة بيده، ويفرق بيني وبينها بأبشع طريقة ممكنة. وبدأت أفهم لماذا كانت تخبي عني، كانت خاېفة أتألم، وخاېفة أفقد الثقة فيها، وخاېفة يضيع مستقبلي، لكن الحقيقة إن الصدق كان أهون وأرحم بكتير من الخداع.

الفصل الخامس حقيقة المقارنة
عرفت في تلك اللحظة معنى كل جملة كان يقولها لي
لما قال أمك جامدة أوي يبخت أبوكي بيها كان بيقول إنها هي اللي يستاهل الراجل، وإن أبوها محظوظ بيها، وأنا مش بنفس المستوى.
لما قال هي أفتح منك صح؟ كان بيحاول يثبت لنفسه ولي إنها الأفضل، وإنني مجرد نسخة مش كاملة منها.
ولما قال اتعود عليكو بس كان بيعترف إنه مش عايزني، وبيحاول يجبر نفسه عليا عشان ما يخسر الفرصة، وعشان ما يظهر قدام الناس بصورة وحشة.
كل كلمة كانت سهم بيتصوب لقلبي، وكل ضحكة كانت قناع بيخبي وراه رغبة حرام ومشاعر ما ينبغيش تكون موجودة أبدًا. وۏفاة أمه لم تكن عذرًا ولا مبررًا، بل كانت مجرد باب استخدمه ليدخل منه ويخدعنا جميعًا، ويقنعنا إن كل ده مجرد تعلق بأم بديلة.

الفصل السادس القرار الصعب

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى