قصص و روايات

بعد ٨ سنوات

حاول منصور الإمساك بقميص عادل، لكن هذا دفعه بقوة فاصطدم بعمود الشرفة.
قال عادل بصلابة
لا تلمسني مرة أخرى.
كانت مريم ترتجف خلفه.
بدأت سعاد تتنفس بسرعة.
ماذا سجلت؟ قل لي!
قال عادل
الحقيقة. أنني تحملت الذنب لأحميه.
في تلك اللحظة سُمع صوت آخر من الفناء.
ما
الذي يحدث هنا؟
كان عم رجب ومعه رجلان من أهل القرية، وخلفهما الحاجة سعاد.
قالت الحاجة سعاد
الطفلة لن تذهب مع السكارى.
بكت سعاد
أنا أمها.
قالت العجوز
الأمومة ليست ولادة ثم اختفاء.
شعر عادل أن اللحظة مفصلية. يمكنه أن ينفجر غضبًا أو يفعل ما طلبته
جدته.
قبض على جهاز التسجيل.
قال
لن يأخذها أحد اليوم. غدًا سأذهب إلى المحامي أشرف وإلى السلطات. كل شيء سيكون قانونيًا. وإذا فتح منصور فمه سأعيد فتح القضية.
ساد الصمت.
فهم منصور.
ولأول مرة كان هو من يتراجع.
قال
هيا بنا.
غادرت الشاحنة.
صعدت الحاجة سعاد إلى الشرفة ووضعت قدرًا على الطاولة.
قالت
أحضرت فاصولياء.
أومأ عم رجب.
قال
كانت جدتك تقول إنك ستعود.
في تلك الليلة سدّ عادل الثقوب في السقف، وأكلا الفاصولياء مع خبز قاسٍ. جلست مريم قرب الكرسي الهزاز الفارغ.
سألته
هل ستنام هنا؟
قال
نعم.

3 من 3التالي
تابع المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى