
حماتي دخلت مطبخي ولمّت كل الأجهزة الجديدة اللي اشتريتها من مكافأتي وادتها لبنتها العروسة، وقالتلي إنتِ متجوزة من زمان ومش محتاجة المنظرة دي. كنت مستنية المكافأة دي من شهور. أول ما قبضتها، قررت أغيّر الأجهزة القديمة اللي فضلت أستخدمها سنين. اشتريت عجان. قلاية هوائية. خلاط جديد. ماكينة قهوة. وكام جهاز صغير كنت بحلم بيهم.
كلهم من فلوسي.
رجعت من الشغل يوم لقيت حماتي في المطبخ بتحط الأجهزة في كراتين.
سألتها
بتعملي إيه؟
ردت بمنتهى الطبيعية
أخت جوزك عروسة وجهازها ناقص. إنتِ عندك أجهزة من زمان.
قلت
بس دي جديدة وأنا اللي اشتريتها.
ضحكت.
يا حبيبتي إنتِ متجوزة من زمان ومش محتاجة المنظرة دي.
بصيت لجوزي.
كنت مستنية يقولها رجعي حاجة مراتي.
لكنه شال كرتونة العجان بنفسه وقال
سيبيها تفرح أختي. نبقى نجيب غيرهم بعدين.
وقفت أتفرج عليهم وهما بيحملوا حاجتي في العربية.
ما قلتش كلمة.
حماتي افتكرت إني اقتنعت.
وجوزي افتكر إني كالعادة هزعل يومين وأنسى.
لكن بالليل، بعد ما نام، فتحت
-
وعد الصعيدمنذ 17 ساعة
-
تركها والدهامنذ 18 ساعة
-
زوجة ابويامنذ 18 ساعة
-
امي ومراتي الحاملمنذ يومين
درج مكتبي.
طلعت ملف قديم.
وقعدت لحد الفجر أراجع كل فاتورة احتفظت بيها من يوم جوازنا.
التلاجة.
الغسالة.
السفرة.
الصالون.
التلفزيون.
التكييفات.
حتى مقدم الشقة وجزء كبير من التشطيب.
كنت طول السنين بدفع وأسكت.
لأن ده بيتنا.
الصبح طبعت قائمة بكل حاجة دفعت تمنها.
وحطيتها فوق السفرة.
وتحتها كتبت جملة واحدة
طالما حاجتي من حق عيلتك يبقى من حقي أعرف إيه اللي يخصني فعلًا.
بعدها خدت شنطتي وخرجت.
لما جوزي رجع من الشغل، اتصل بيا أكتر من 20 مرة.
ما رديتش.
في الآخر بعتلي
إنتِ فين؟ ونص البيت راح فين؟
ابتسمت.
أنا ما أخدتش نص البيت.
كنت بس نقلت الحاجات اللي فواتيرها باسمي لمخزن استأجرته.
لكن بعد ساعة اتصل بيا تاني.
المرة دي صوته ماكانش غاضب.
كان مرعوب.
قال








