
يُعد عام 2026 عاماً مفصلياً في مسيرة النجم المصري محمد صلاح، حيث شهد تحولات كبرى طبعت تاريخه الاحترافي وأعادت تعريف مكانته في عالم كرة القدم. لم يكن هذا العام مجرد فترة زمنية عادية، بل كان ختاماً لرحلة أسطورية مع نادي ليفربول الإنجليزي، وبداية لترقب عالمي حول وجهته القادمة، وسط تألقه اللافت مع منتخب مصر في المحفل العالمي الأبرز.
-
زوجين الأسماعليةمنذ ساعة واحدة
-
رجعت البيت بدري 3ساعاتمنذ يومين
-
كنت رايحة لأبنيمنذ يومين
ختام المسيرة الذهبية مع “الريدز”
في 30 يونيو 2026، طويت الصفحة الأخيرة من “حقبة صلاح” في نادي ليفربول، بعد 9 سنوات من المجد التي أعادت النادي إلى منصات التتويج المحلية والقارية. خلال هذه الرحلة الاستثنائية، خاض صلاح 442 مباراة بقميص الريدز، مسجلاً 257 هدفاً ومقدماً 123 تمريرة حاسمة.
لم تكن أرقام صلاح مجرد إحصائيات؛ بل كانت انعكاساً لدوره كرمز للعصر الذهبي للنادي، حيث ساهم في تحقيق 9 بطولات كبرى، منها الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية. وقد شهد موسم 2025/2026، وهو الأخير له، استمرار عطائه حتى اللحظات الأخيرة، حيث توج مجهوده طوال مسيرته بكونه أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في تاريخ الدوري الإنجليزي.
إنجازات فردية وتاريخية
خلال عام 2025 والنصف الأول من 2026، واصل صلاح كتابة التاريخ. في نوفمبر 2025، دخل التاريخ بتسجيل هدفه رقم 250 مع النادي. كما انفرد بصدارة الهدافين التاريخيين للأفارقة في تصفيات كأس العالم برصيد 20 هدفاً، ضامناً بذلك تأهل منتخب مصر لمونديال 2026.
على صعيد الدوري الإنجليزي، توج صلاح بالحذاء الذهبي للمرة الرابعة في موسم 2024/2025، معادلاً رقم الأسطورة تيري هنري. وفي ديسمبر 2025، تجاوز واين روني ليصبح صاحب أكبر عدد من المساهمات التهديفية (أهداف وصناعة) لنادٍ واحد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو إنجاز يبرز قيمته الاستثنائية كلاعب لا يتكرر.
التحدي المونديالي ومستقبل غامض
مع انطلاق كأس العالم 2026، وضع صلاح نصب عينيه تحسين سجله الدولي مع “الفراعنة”. وقد قاد المنتخب في هذه النسخة التاريخية، حيث نجحت مصر في تحقيق انتصار تاريخي على نيوزيلندا في المونديال، مما عزز من صورة صلاح كقائد يسعى دائماً لتحقيق الإنجازات لبلاده.
ومع انتهاء عقده رسمياً مع ليفربول، أصبحت وجهة “الفرعون” حديث الصحافة العالمية. وفي يوليو 2026، انتشرت تكهنات حول اهتمام أندية تركية كبرى بالتعاقد معه، مستغلة حالة الغموض التي أحاطت بمستقبله بعد الرحيل عن “آنفيلد”. ورغم التقارير التي أشارت إلى إمكانية عودته، حسمت مصادر بريطانية الجدل مؤكدة أن ليفربول لم يطرح خيار عودة صلاح للنقاش في ظل التغييرات الفنية الجديدة بقيادة أندوني إيراولا.
إرث يبقى للأبد
إن رحيل محمد صلاح عن ليفربول في صيف 2026 يمثل نهاية فصل في كتاب كرة القدم، لكنه لا يعني نهاية طموحات اللاعب الذي لا يزال في سن الرابعة والثلاثين يمتلك الكثير ليقدمه. لقد تحول صلاح من لاعب طموح جاء من قرية نجريج إلى أيقونة عالمية يُشار إليها بالبنان، ليس فقط بفضل أهدافه، بل بروحه القيادية وقدرته على إعادة كتابة الأرقام القياسية.
بينما تترقب الجماهير وجهته القادمة خلال الأسابيع القادمة، يظل الإجماع حاضراً على أن ما قدمه “مو صلاح” في إنجلترا سيظل محفوراً في ذاكرة عشاق كرة القدم حول العالم، كواحد من أفضل المحترفين الذين وطأت أقدامهم ملاعب أوروبا. إن قصة صلاح في 2026 ليست قصة وداع، بل هي قصة لاعب يستعد لخوض تحدٍ جديد يضيفه إلى سجله الحافل بالمجد.







