
في عز العيد، أهلي رفضوا يدفعوا ميتين وخمسين ألف جنيه عشان ينقذوا رجلي من البتر، وراحوا يشتروا يخت بسبعة مليون جنيه لأختي.. بلاش تنكدي علينا وتفسدي فرحة الحفلة!، أختي زعقتلي وهي بتفتح قزايز الحفل.. بعد كام ساعة، أخويا الصغير جالي وهو بيبكي وقالي أنا بعت عِدة جدي القديمة عشان أجمعلك أي حاجة، واداني شوية فكة وتذكرتين يانصيب رخيصة، كان نفسه تحصل معجزة ورجلي تخف، ومكنش يعرف أبداً إيه اللي مستنيه ومكتوبله!
أنا كنت لسة بهدومي الميري، وركبتي الورمانة وبتقيد ڼار في مستشفى عسكري تابعة للقوات المسلحة، لما أبويا قالي على التليفون وبكل برود إن رجلي م تسواش عنده تمن العلاج! كنت سامعة من التليفون صوت كاسات الكريستال بتخبط في بعضها، وأمي بتزعق للشغالين عشان يزودوا الأكل؛ أبويا قالي من وسط الهيلمة دي إحنا لسة مخلصين ورق اليخت الجديد حالا يا حبيبتي، والوقت اللي مكلمانا فيه ده وحش قوي..
أنتِ لسة صغيرة ومستقبلك قدامك، وتعرفي تتأقلمي وتشتغلي ورا مكتب وجوة تكييف!؛ وأختي دخلت في الخط وهي بتضحك ومتمسخرة خدي لك حباية مسكن وخلاص، أنتِ بجد بتنكدي علينا وبتبوظي حفلة اليخت الجديد!. الدكتور كان مديني مهلة لحد يوم الخميس؛ يا إما عملية خاصة تكلفتها مىيتين وخمسين ألف جنيه، يا إما هعيش بعاهة مستديمة وعرج طول عمري! بس بالنسبة لأبويا وأمي، المظاهر والمنظرة قدام الناس كانت أهم بكتير من إن بنتهم الضابطة تقدر تقف على رجلها تاني! قفلت السكة وأنا حاسة بإحباط ووحدة م يعلم بيها إلا ربنا؛ بعد يومين، أخويا الصغير، ودا واد شقيان ميكانيكي وعلى باب الله بياخد يا دوب يوميته، جالي لحد باب الشقة؛ في الوقت اللي أهلي كانوا بيشربوا فيه ويهيصوا، هو راح رهن عِدة الورشة الأصليين اللي جدنا الله يرحمه سابهاله ووصاه عليها، وكانت هي حلمه الوحيد عشان يفتح ورشة لنفسه في يوم من الأيام! حط في إيدي كل اللي حيلته، ومعاهم تذكرة سحب يانصيب كان شاريها بالباقي وهو جاي في الطريق؛
-
بأسم صديقتيمنذ ساعة واحدة
-
السر المرعبمنذ ساعة واحدة
-
العلامة اللي كابتن حسام عملهامنذ 4 ساعات
همس في ودني ودموعه في عينه يمكن ربنا يكتبلنا معجزة يا سارة، ونصيبنا يتعدل؛ وسبحان الله، النصيب والقدر طلع ليهم حسابات تانية خالص م تخطرش على بال بشړ! التذكرة الصغيرة دي طلعت هي الجايزة الكبرى.. مية وعشرين مليون جنيه كاش! م صرختش، وم كلمتش حد في البيت عشان أقولهم، نزلت بعكازي ورحت على أكبر مكتب محاماة وقضايا شركات في وسط البلد؛ المحامي الكبير بصل لرجلي المتجبسة وهدومي البسيطة بشك؛ قمت ساحبة التذكرة اللي كسبت الملايين وحطيتها على مكتبه الخشب الغالي؛ وبصيت في عينه بجمود وقلتله بصوت ناشف زي الحديد عاوزة الفلوس دي تنزل في حسابات سرية محدش يعرف عنها حاجة..
وعاوزة حفر وتفتيش ورا كل مليم في شركات وممتلكات أبويا وأمي؛ عاوزه أعرف الإمبراطورية بتاعتهم دي قايمة على ډم مين!؛ ساند ضهره لورا وشبك صوابعه وبصلي أنتِ عارفة يا سارة إن اللعب ده معناه إعلان حرب رسمي على عيلتك؟؛ بصيت لركبتي المحطمة، واِتذكرت صوت الكاسات والضحك وأختي بتعايرني، واِفتكرت أخويا الغلبان وهو بيبيع حلمه وعِدة جده عشان أمشي على رجلي؛ رفعت عيني فيه وقلتله بثقة عارفة.. اِبدأ حفر، وم تقفش لحد ما تجيب عاليها واطيها!…
يا ترى سارة هتعمل إيه بالملايين دي كلها وإزاي هترجع لأخوها حلمه وتدمر غرور أهلها وأختها الأنانية بالقانون والفلوس، وإيه السر الأسود اللي المحامي هيلاقيه مستخبي في حسابات أبوها وهيقلب عيلة المنشاوي كلها؟
الثاني







