
وبعدين قال
أخوكي.
فضلت ماسكة التليفون ثواني طويلة بعد ما المحامي قال الكلمة دي.
أخوكي.
كأن عقلي رفض يستوعبها.
قلت بسرعة
أكيد في غلطة.
رد بهدوء
أتمنى.
قفلت المكالمة وأنا حاسة إن الأرض بتميد بيا.
أخويا محمود؟
محمود اللي عمره ما دخل بيني وبين جوزي في أي حاجة؟
محمود اللي أبويا وأمي كانوا دايمًا يفتخروا بأخلاقه؟
إزاي اسمه يظهر في ملفات فيها تزوير وتحويلات مالية مشپوهة؟
ركبت عربيتي وروحت مكتب المحامي.
أول ما دخلت لقيته مجهز ملفات كتير فوق المكتب.
قعدت قدامه.
وفتح أول ملف.
وقال
بصي هنا.
بصيت.
لقيت توقيع أخويا كشاهد على أكتر من مستند.
فتح التاني.
والتالت.
والرابع.
نفس الاسم.
نفس الإمضاء.
قلت
يمكن جوزي طلب منه يشهد على أوراق عادية.
هز راسه.
وقال
ممكن.
وبعدين طلع ورقة تانية.
وقال
لكن دي صعبة تتفسر.
كانت وكالة.
مكتوب فيها إن أخويا مفوض إنه يتصرف في بعض الأمور المتعلقة بممتلكاتي.
شهقت.
وقلت
دي مزورة.
قال
عارف.
لأن تاريخها يوم كنتي مسافرة برة البلد.
قعدت أبص للورقة وأنا مش مصدقة.
في اللحظة دي دخل أبويا على بالي.
وأمي.
وهم قاعدين في الفندق بسبب اللي حصل.
وكل حاجة بدأت تربط ببعضها.
خرجت من المكتب واتصلت بأخويا.
رد بعد رنة واحدة.
قلت
محتاجاك.
قال
خير؟
قلت
تعالى المكتب عندي حالًا.
سكت شوية.
وبعدين قال
دلوقتي؟
قلت
دلوقتي.
وصل بعد ساعة تقريبًا.
أول ما دخل لاحظت إنه متوتر.
قعد قدامي.
وقال
في إيه؟
حطيت الوكالة قدامه.
ولاحظت إن وشه اتغير فورًا.
ولا استغراب.
خوف.
وده كان أسوأ احتمال.
قلت
إيه دي؟
سكت.
قلت تاني
رد.
نزل عينه للأرض.
وقال
أنا غلطت.
الجملة دي كانت كفيلة إنها تكسر آخر جزء من ثقتي.
قلت
يعني إيه غلطت؟
قال بصوت واطي
جوزك قالي إنك موافقة.
وإن الموضوع مجرد إجراءات.
قلت
إجراءات إيه؟
قال
كان بيقولي إن فيه استثمارات مشتركة.
وإنك مشغولة.
وإنك طلبتي منه يخلص الورق.
كنت سامعة.
لكن كل كلمة كانت بتوجع أكتر من اللي قبلها.
قلت
وصدقت؟
قال
في الأول أيوه.
لكن بعد كده اكتشفت إن في حاجة غلط.
سألته
وليه ما قلتليش؟
رفع عينه لأول مرة.
وكان واضح إنه ندمان.
وقال
خفت.
كل ما كنت أحاول أتكلم كان يهددني.
اتجمدت مكاني.
قلت
يهددك بإيه؟
قال
إنه يوديني السچن.
لأن فيه أوراق أنا مضيتها.
قعدت ساكتة.
الڠضب كان بيغلي جوايا.
لكن جزء مني كان شايف إنه هو كمان اتورط.
بغباء.
لكن اتورط.
قلت
امش دلوقتي.
قام.
وقبل ما يخرج وقف.
وقال
صدقيني يا أختي…
أنا ما كنتش أعرف إنه ناوي يعمل كل ده.
خرج.
وسابني لوحدي.
في الليلة دي ما رجعتش البيت.
فضلت في الفندق مع أبويا وأمي.
وأول ما دخلت الجناح لقيت أمي قاعدة بتقرا قرآن.
وأبويا ساكت.
باصص من الشباك.
قعدت جنبه.
ومسكت إيده.
قال
-
بعد 20 سنة زواجمنذ يوم واحد
-
جوزي خلاني اربي بنتمنذ يوم واحد
-
ابو ولادىمنذ يوم واحد
-
قبل فرح ابنى بكام يوممنذ يوم واحد







