
تقدم منها خطوة بطيئة، ورفع إيده بحركة هادئة عشان يطمنها، وقال بصوت دافئ ومحاولة يكون لين ومش
مټخافيش يا بنتي.. محدش هيعملك حاجة.. أنا مش جاي أأذيكِ.. أنا بس عايز أشكرك.. عايز أعرف إيه اللي حصل، وإزاي لقيتي سليم؟.
ليلى رجعت خطوة تانية لورا، ولسانها اتعقد من ، وقالت بصوت واطي ومتردد
أنا.. أنا كنت بتمشى.. سمعت صوت عياط.. لقيته هنا.. وموبايله.. كلمتك زي ما قال.. وخلاص.. أنا هامشي دلوقتي.. مش عايزة حاجة.. سلام.
حاولت تدور وتجري، بس مراد تكلم بسرعة من غير ما يرفع صوته
استني رجاءً.. متسبيناش.. ابني بيقولك متسيبيش، وأنا كمان عايزك تفضلي شوية.. الجو برد قوي، وأنتِ كمان تعبانة.. تعالي معانا، ناخدك مكان دافئ، تاكلي، وترتاحي، وبعدين نحكي كل حاجة براحتك، وتعملي اللي أنتِ عايزاه.
في نفس الوقت، اقترب الطبيب الخاص بمراد، وفحص سليم بسرعة، وقال باطمئنان
الحمد لله يا فندم.. حالته مستقرة.. الرجلين مش مكسورين، بس ضعف العضلات والبرد الشديد سبب له تقلصات شديدة، وإن بقى أكتر من كده كان ممكن يتعرض لضرر كبير أو حتى التهاب رئوي .. محتاجين ننقله المستشفى فوراً عشان ياخد الرعاية الكاملة.
حمل الحراس سليم بحذر ورفق، ومراد لسه بيبص على ليلى، وشافها بتتردد بين الرغبة في الهروب والشعور بالدفء اللي حست به من كلامه، وخصوصًا لما شافت كيف كان خايفًا على ابنه، وكيف كان بيتعامل معاه بحنان.
قال لها تاني بهدوء
تعالي معانا.. محدش هيمسكك، ولا هيسألك أسئلة صعبة.. بس عايز أتأكد إنك كويسة زي ما أنقذتِ ابني وتأكدتِ منه.. وبعدين أنتِ حرة تروحي في أي وقت.
ليلى نظرت لسليم اللي كان بيلتفت لها، وبصت للراجل اللي وعدها، وفكرت أنا مش معايا حاجة أخسرها.. الشارع برد، والليل قرب يطول، وربما المكان ده يكون أحسن من النوم تحت الكوبري. فهزت راسها بصعوبة، وقالت بصوت واطي
تمام.. بس هروح بعد كده.
ابتسم مراد ابتسامة خفيفة، وقال
أكيد.. زي ما قلتلك.
أشار لحراسه، وطلب منهم يجيبوا بطانية دافئة، ولفوها بسرعة حول ليلى، وحسّت فورًا بالدفء يغمر جسمها المتجمد، وده خلى قلبها يرتاح شوية. ركبوا كلهم العربية الفخمة، وكانت المرة الأولى في حياتها اللي تركب عربية زي دي، والمرة الأولى اللي تحس بهذا الدفء والراحة، وعينيها كانت بتتجول في كل مكان بدهشة، ومش مصدقة إنها موجودة هناك.
في
الطريق، سألها
مراد بهدوء
اسمك إيه يا بنتي؟.
ردت بسرعة
ليلى.
وأنتِ عايشة فين يا ليلى؟ ومع مين؟.
سكتت شوية، ونزلت عينيها، وقالت
مش معايا حد.. وعايشة في الشارع.. تحت الكباري، في المحطات، أي مكان…
مراد اتسعت عينيه من ، وقال بصوت متأثر
بس أنتِ صغيرة قوي.. سبع سنين كده بتعيشي لوحدك؟.
-
زفاف ابنيمنذ 8 ساعات
-
مادة ضارة في عصير القصبمنذ 20 ساعة
-
تطورات الحالة الصحية للفنان احمد عبد العزيزمنذ 21 ساعة
-
جارة سوريةمنذ 23 ساعة








