عام

رواية الهوي

حضرة الضابط.. في بنت بره اتمسكت في بيت وبتقول إنها… أحم.. إنها بنت عمك، اتسعت عينيه بشدة وقال.. بنت عم مين… أنت هتهزر يا عسكري ولا إيه؟ العسكري خاف وقال.. أبدا والله يا يمان بيه.. ده اللي حصل… وطالبة تشوفك. يمان خرج من المكتب بعصبية بشدة، كان هيقع من طوله لما شافها وسط البنات ، كانت واقفة بتبكي من الخوف.

 

مقالات ذات صلة

يمان قرب عليها وبلع ريقه بصعوبة وبصلها بذهول شديد، واتحولت نظراته لغضب رهيب، الجاكت بتاعه ولبسهولها وشدها من إيدها بقوة وأخدها على المكتب بتاعه. البنت كانت بتبكي جامد وقالت وهي بتشهق بشدة.. والله والله معملتش حاجة يا يمان والله، أنا.. أنا كنت.. كنت مع صحابي.. و.. وكنا في سينما.. و.. وصحيت.. صحيت لقيت نفسي هناك والله والمكان اتملأ عساكر وأنا مش فاهمة حاجة أبدا مش فاهمة… وكانت بتبكي بانهيار شديد.

يمان غمض عينيه بغضب رهيب، وهي كانت بتتنفض من الخوف، أتمنى لو قدر يهديها ويطمنها بس كان في قمة عصبيته، قال بغضب مكتوم… أنا.. مش قولتلك متطلعيش غير لما تقوليلي.. حصل.. ولا لا؟ بقت تبكي أكتر ومنزلة وشها في الأرض ومش بترد. يمان داس على أسنانه بغضب رهيب وقال بزعيق… حصل ولا لا يا بشرى ردي عليا.. مش بكلم نفسي أنا…. ووقع حاجات من على المكتب بغضب.

بشرى اترعبت من زعيقه وكانت بتبكي جامد وبتشهق بشدة، وفجأة وقعت من طولها. يمان اتفاجأ وجري عليها سألها بسرعة وحطها على كرسي في المكتب، وبدأ يحاول يفوقها وحط لها مية على خدودها وهو بيقول.. بشرى.. بشرى ردي عليا.. بشرى سامعاني؟ بشرى ابتدت بعد شوية ترجع تفتح عينيها بصعوبة وتعب وبقت تبصله بدموع. يمان اتنهد بارتياح لما فاقت وقال.. أحم.. خليكي هادية متخافيش… محدش هنا هيقدر يكلمك.. وهتخرجي معايا النهارده متقلقيش.

يمان قال كده وخرج من المكتب، وبعد فترة مش طويلة قدر في المكان يخرجها وميتكتبش اسمها في التحقيقات. لسه هيرجع المكتب جاله اتصال قال.. ألو. جاله صوت شخص يعرفه كويس قال.. يمان باشا… إن شاء الله تكون هديتنا وصلتك. يمان ضغط على إيده بغضب وقال.. مكنتش مضطر تتصل علشان تعرفني بإنجازك يا خيري بيه… من أول ما شوفتها عرفتك ريحتك فايحة في الموضوع.. وعلى فكرة.. استنى رد الهدية قريب… قال كده وقفل معاه وهو متعصب جدا.

دخل عند بشرى لقاها قاعدة بتفرك في إيديها بخوف.. حط لها شنطة على المكتب وقال بجمود.. البسي الفستان ده علشان هنروح. بشرى رفعت عينيها ليه وقالت بفرحة.. بجد.. الحمد لله يا رب الحمد لله. يمان قال بضيق.. أممم… المفروض تحمدي ربك ألف مرة إنك جيتي هنا.. وإلا كان زمانك مرمية في الحجز.. مع البنات ال….. بس سكت وحاول يسيطر على غضبه وبشرى نزلت عيونها في الأرض، ويمان طلع وهي لبست هدومها وطلعت وراه.

على الطريق يمان كان ساكت مش بيتكلم وبيسوق بغضب رهيب. بشرى قالت بحرج.. أحم.. أنا… أنا أسفة.. مش هتتكرر. يمان فضل باصص قدامه وقال بغضب مكتوم… فعلا مش هتتكرر لاني المرة دي هتأكد إنها مش هتتكرر بنفسي. بعد شوية وصلوا بيتهم ودخل هو وبشرى، وكان في راجل في سن الخمسين قاعد هو وشاب في العشرينات. الشاب أول ما شافهم جري عليهم وقال بلهفة.. بشرى كنتي فين… قلقت عليكي أوي. بشرى بصت ليمان بدموع وهو قال.. أحم… كانت معاها محاضرات زيادة… وأنا روحت جبتها.

الشاب قال.. الحمد لله.. أنا وبابا كنا خايفين قوي. بشرى نزلت دموعها وجريت على عمها اترمت بين إيديه وقالت بدموع… عمي. عمها استغرب وبدأ يطبطب عليها وقال.. بس يا بنتي فيه إيه اهدي. بشرى كانت بتبكي وبس، وعمها بص ليمان بقلق وقال.. هو فيه إيه يا يمان.. مالها يا ابني؟ يمان قال بضيق… مفيش يا بابا.. أصلها اتخانقت مع مدرس في الكلية.. متقلقوش كل حاجة تمام، وبص للشاب اللي واقف معاهم وقال… وائل… استعد… فرحك على بنت عمك الأسبوع ده… هي قالتلي إنها موافقة عليك.

بشرى وبصتله بذهول، وعمها اتنهد وهز رأسه شمال ويمين بضيق ويأس. أما وائل بفرحة وقال.. بجد يا يمان… شكرا يا أحلى أخ في الدنيا… وأخيرا. يمان اتنهد وقال… مبروك… وطلع على أوضته. وائل بدأ يتكلم مع بشرى وهو مبسوط جدا قال.. أنا مش مصدق إنك أخيرا وافقتي.. أنا هخليكي أسعد واحدة في الدنيا وعد. بس بشرى كانت مش بترد وعيونها مليانة دموع.. وقالت بشرود… عن إذنكم تعبانة وعايزة أنام.

بشرى طلعت ولسه هتدخل أوضتها بصت لأوضة يمان بغضب وراحتله وهي متعصبة، وفتحت الباب ودخلت من غير استئذان. يمان كان بيلبس هدومه وبشرى لفت وهي من غير تيسيرت.. بصت الناحية التانية بسرعة وقالت بحرج وارتباك.. أنا.. أنا أسفة. يمان مكانش مهتم مسك التيشرت ولبسه وقال… خير.. حد يدخل كده.. افرض كنت قالع خالص يعني.

بشرى اتكسفت جدا وكلامه كسفها أكتر كانت هتبكي قالت.. أنا… أنا كنت جاية.. جاية أزعقلك على اللي عملته.. و. يامن قال.. تزعقيلي.. وليه إن شاء الله؟ بشرى قالت… ليه إزاي.. أنت.. أنت إزاي تقرر جوازي من وائل كده من غير ما تاخد رأيي حتى وكمان تقوله إني وافقت عليه؟ يامن قال ببرود… أنتي مش قبل كده قولتيلي هتتجوزيه؟ بشرى قالت بدموع وعصبية.. لا أنا قلتلك هفكر وبعدين إحنا اللي نقرر إمتى نتجوز و.. يامن قال بزعيق.. صوتك ميعلاش… هنا محدش بيقرر غيري.. ولو بيتسمع لقراراتي.. مكنش زماني جايبك من القسم ز… أنا يمان النويري يجي العسكري يقولي بنت عمك جات مع بتوع… هتتجوزي وائل ورجلك فوق رقبتك.. على الأقل أبقى مطمن إن ليكي أرجوز هتسأليه رايحة فين وجاية منين.. مش هتمشي على حل شعرك يا هانم.

بشرى نزلت دموعها وقالت ببكا.. أنا.. أنا روحت السينما بس وشاورت عمي مكفرتش. يامن قال بغضب.. عمك ميعرفش المخاطر اللي حوالينا وأنا قولتلك متطلعيش لوحدك ومتطلعيش من غير ما تقوليلي رايحة فين أعدائنا كتير بس لا ملكيش كبير يحكمك… أنا خلاص قررت وهتتجوزي الأسبوع ده والنقاش ممنوع.. واطلعي عايز أكمل لبس. بشرى طلعت وهي بتبكي جامد ويامن قعد على واتنهد بحزن رهيب.

عدى أسبوع في تجهيزات الجواز واتعمل فرح جميل حضر فيه كل قرايبهم وأصحاب يمان ووائل من الضباط والرتب العالية وأصحاب بشرى وكل شيء كان مثالي. فرح لبست وجهزت ومستنية وائل يجي ياخدها. عند وائل كان بيلبس ومبسوط جدا وأصحابه حواليه واحد قال.. مبروك يا باشا البشوات أخيرا حلمك اتحقق. وائل قال بفرحة عقبالكم يا شباب. واحد منهم قال.. لا يا حبيبي بعيد الشر علينا من الجوازات اللي زي دي. وائل بص له بغضب وقال.. أنت قصدك إيه يا حسام ما تحترم نفسك. حسام وقف وقال بشماته.. أقصد إن عروستك منورة المواقع ومجرجرينها على القسم مع .. نفس القسم اللي أنت وأخوك فيه.. مش معقول متعرفش.

وائل اتسعت عينيه بذهول ومسكه من قميصه بعصبية وقال.. أنت كداب يلا وحقود غور من هنا. حسام قال.. ماشي أنا همشي.. وهسيبلك الفيديو الجميل ده تسمعه.. والتليفون مش خسارة فيك يا شق. حسام قال كده وساب الفيديو مفتوح على الطاولة. وائل مسك التليفون وكانت عمره لما شاف بشرى والشرطة قابضة عليها. وائل وقع التليفون من إيده من شدة ودموعه وقعت من عينيه. واحد صاحبه قال…. أحم.. وائل أنت كويس؟ وائل قال بتوهان… لا… أكيد لا.. وأخد التليفون وطلع وهو مش شايف قدامه من كثر الغضب.

عند بشرى كانت جهزت وبقت عروسة زي القمر وكل أصحابها وقرايبها معها بيزغرطوا ومبسوطين إلا بشرى كانت حزينة جدا. في اللحظة دي دخل وائل بغضب شديد ومن غير استئذان وبصلها بدموع وغضب وحط الفيديو قدامها وقال بعصبية.. إيه ده… ها إيه ده؟ بشرى اتسعت عينيها وهي بتبص للفيديو بذهول. حط الفيديو قدامها وقال بعصبية.. إيه ده… ها إيه ده؟ بشرى اتسعت عينيها وهي بتبص للفيديو بذهول ونزلت دموعها وبصتله وقالت.. أنا… أنا أنا كنت… بس قاطعها وقال بزعيق وصوت عالي…. كنتي إيه.. كنتي بتستغفلينا… كنتي مقضياها وكمان عليكي… وأنا أقول وافقتي فجأة على جوازنا ليه.. بعد ما كنتي مطلعا عيني ومش قابلة نقاش حتى.. طبعا عايزة تداري على .. ومين ممكن يشيل غير المغفل اللي دايب فيكي مش كدة؟

بشرى قالت ببكا.. لا.. لا.. أنت بتقول إيه.. أنت مش فاهم حاجة. يمان جه جري على صوتهم ودخل وقال بذهول.. فيه إيه بتزعق كده ليه؟ وائل قال بغضب.. فيه ده يا حضرة الظابط.. وأكيد عندك علم بيه.. وأداله التليفون. يمان شاف الفيديو بغضب وحط إيده على جبينه واتنهد وقال بهدوء… اتفضلوا يا بنات استنوا بره معلش. البنات خرجوا كلهم وهما بيهمسوا ويتودودوا ويمان بص لوائل بغضب وقال… إزاي تتصرف كده قدام صحابها أنت اتهبلت و.. بس وائل قاطعه بغضب وقال.. صحابها… ده الفيديو تريند.. دلوقتي يشوفوه كلهم ده لو مكانوش شافوه أصلا وشافوا فضايح الهانم المحجبة اللي عاملة شريفة.

يمان قال بغضب… أخرس يا وائل فيه إيه دي بنت عمك.. ده كمين اتعمل لها و.. وائل رفع حاجبه بدهشة وقال يعني كنت عارف.. ههه كنت عارف الفضايح دي وعايز تلبسها لي.. هو أنا مش أخوك.. إزاي تعمل فيا كده.. إزاي تورطني بالشكل ده؟ يمان لسه هيتكلم بشرى حطت إيديها على ودانها وبقت تبكي بانهيار وهي بتقول.. اسكت اسكت بقى حرام عليك. يمان قلق عليها وبص لأخوه بغضب وقال.. تعالى نتكلم بره.. أنا هفهمك اللي حصل. وائل بص له بحدة وقال.. متفهمنيش.. أنا فهمت لوحدي.. الهانم وافقت بيا لأنها .. وأخويا الغالي عايز يصون سمعتنا على حساب أخوه… بس أنا مش عيل يا يمان… ومستحيل أكمل.

يمان بص له بذهول وقال.. يعني إيه مش هتكمل… الناس بره مستنيين و.. قاطعه وقال.. الناس كلهم بره هيشوفوا الفيديو ويفهموا أنا ليه يا حضرة الظابط… ومشي بغضب. يمان جري وراه يعقله وبشرى بقت تبكي من كل اللي حصل وقعدت على الأرض بانهيار. يمان حاول يوقف وائل بس طلع قدام كل الناس وساب الفرح ومشي تحت ذهول الجميع واستغرابهم. والده كمان نادى عليه بس مردش دخل جري ليمان وقال.. فيه إيه يا يمان إيه اللي بيحصل أخوك مشي ليه مشي إزاي دلوقتي أصلا. يمان شد شعره لورا بعصبية وقال.. متخلف.. مشي علشان متخلف… ابنك ده مش عايز أشوف وشه تاني.

والده قال بذهول… أنت بتقول إيه دلوقتي الناس بره عمالين يتكلموا على بنت عمك… وائل ليه مشي وهنعمل إيه في الفرح اللي بره ده؟ يمان اتنهد وقال… متقلقش.. أنا هتجوز بشرى.. أصلا أنا غلطت لما اعتمدت على عيل تافه زيه. يمان قال كده ومشي وساب أبوه واقف ومش فاهم إيه اللي بيحصل. يمان كان رايح لبشرى وتليفونه رن رد وقال… ألو. جاله صوت واحد بيقول… باشا… يارب يكون الفيديو عجبك. يمان داس على أسنانه بغضب وقال… وصل… وشكرا.. توقيته كان ممتاز.. وقال بغضب رهيب.. خليك متخبي.. نصيحة متخلنيش ألاقيك.. لأنك لو وقعت تحت إيدي مش هتلحق تندم حتى على اللي عملته.

قال كده وقفل معاه ودخل عند بشرى لقاها قاعدة على الأرض ودموعها على خدودها. يمان قرب منها وقال بجمود… قومي يا بشرى.. مش هينفع نتأخر على الناس أكتر من كده. بشرى رفعت عيونها ليه وقالت بلهفة ودموع… وائل رجع؟ يمان اتنهد وقال.. لا.. وائل مش هيرجع.. قومي… أنا هتجوزك. يمان قال بجمود.. زي ما سمعتي ويلا بسرعة الناس ابتدت تتكلم… ومد إيده ليها وقال… تعالي معايا. بشرى بصت لإيده لثواني ومسكتها ودموعها بتنزل بغزارة ووقفت معاه. بعد شوية نزلوا سوا وكتبوا الكتاب وهما ساكتين خالص والناس كانوا مش فاهمين حاجة.

خلص الفرح والناس مشيت وبشرى دخلت على أوضتهم اللي جهزوها ليها ولوائل وكانت متزينة… وحروفهم مرسومة بالورد على ، كانت أوضة جميلة جدا. بشرى بقت تبص للمكان بدموع وبقت تقطع الزينة بغضب وعصبية وبوظت الحروف اللي على  وقعدت بانهيار وبقت تبكي بحرقة. يمان طلع وراها على طول بعد ما مشي الناس لأنه عارف حالتها بس أبوه نادى له وقال.. يمان استنى مش هتقولي أخوك مشي ليه؟ يمان اتنهد وقال.. معلش يا بابا.. أنا لازم أكون مع بشرى دلوقتي.. هفهمك كل حاجة الصبح.. وراح ورا بشرى.

يمان فتح الباب ودخل… اتنهد لما لقاها بوظت الأوضة كلها قال.. أحم… فرقت يعني.. مرتاحة كده لما بوظتي تعبي النهار كله؟ بشرى بصتله بغضب وقالت.. كل ده منك كله منك.. ليه محكتش لهم اللي حصل.. ليه مقولتلوش وهو حر يوافق أو يرفض أحسن من الفضايح دي؟ يمان اتنهد وقال.. الفضايح كده كده حصلت يا بشرى الفيديو ملا المواقع.. أنا كلمت واحد وهيشيله.. بس كده كده أعداد كتيرة سمعته. بشرى حطت إيديها على وشها وبقت تبكي جامد وقالت… يارب أنا عملت إيه يا رب خدني.

يمان اتنهد وقعد جمبها وقال… متدعيش على بنت عمي… دي أنا مربيها ومقدرش أكمل من غيرها. بشرى شالت إيديها من على وشها وبصتله باستغراب وسط دموعها… كانت مستغربة هدوءه معاها. يمان اتنهد وقال… حاولي تنسي اللي حصل.. والناس كمان بتنسى… وإحنا.. أحم.. إحنا هنفضل سوا لحد الموضوع ما يتنسى وبعد كده.. بعد كده كل واحد يروح لحاله وتشوف حياتك.

يمان قال كده وقام ولسه هيتحرك بشرى مسكت إيده وقالت بدموع… شكرا يا يمان… أنت صدقت إني معملش كده.. مع إنك شوفتني بعيونك في الوضع اللي أخوك مقدرش يشوفه في الفيديو.. يمان بص على إيدها اللي ماسكة إيده وبشرى سحبتها بسرعة وارتباك. يمان اتنهد وقال…. وائل صغير ودي أول سنة ليه في الشرطة… وميفهمش الألاعيب دي… وكمان هو متخلف الصراحة لو كان عنده عقل مكنش فرط فيكي. بشرى بصتله بدهشة ويمان بص بعيد وقال.. أحم… أنا هعرف أربيه على اللي عمله ده متشغليش بالك.

بشرى اتنهدت وقامت قالت.. طب عن إذنك… وقامت ومشيت ناحية الباب. يمان قال باستغراب… رايحة فين؟ بشرى قالت.. هروح أنام في أوضتي تصبح على خير. قال بسخرية.. تصبح على خير.. ده عند أم سمير.. تروحي أوضتك إزاي بعد ما اتجوزنا.. ما خلاص أوضتي بقت أوضتك. بشرى بصتله بذهول وقالت.. أيوه بس ده ميعتبرش جواز.. وهنتطلق و.. بس يمان قاطعها وقال.. وميعتبرش جواز ليه… كتبت كتابي على شجرة؟ بشرى ضحكت وقالت.. بلاش جنان بجد هنام معاك في أوضة واحدة إزاي؟ يمان قرب عليها وقال… زي الناس هنام زي أي اتنين متجوزين… فاهمة؟ بشرى اتسعت عينيها بذهول وقلبها بقى يدق بسرعة من قربه ويمان ضحك وبعد وقال.. هنام على عادي.. هنام فين يعني.. أحم.. بعيدا عن الهزار حاليا كل قرايبنا عرفوا أننا اتجوزنا.. فترة جوازنا هتفضلي معايا هنا.. مش حلوة في حقي تنامي في أوضة تانية.. الحج يقول عليا إيه.. سوسو.. ترضي لي أكون سوسو؟

بشرى كانت بتضحك على كلامه وقالت.. طب يا سوسو عايزة أغير.. قصدي يا يمان عايزة أغير.. هطلع أغير في أوضتي وأجي تاني. يمان بصلها بدهشة وقال.. يا صلاة النبي على ذكائك.. لا يا أختي في الدولاب ده هدومك اللي خالتي جهزتهالك البسي أي حاجة على ما أطلع من الحمام أنا هروح أجيب لي هدوم من أوضتي وأجي على طول. يمان راح يجيب له لبس وبشرى فتحت الدولاب تختار منه حاجة بس اتفاجئت إن مفيش بيجامات خالص وكله . على أساس أنها عروسة وكده ومجهزين لها حاجات عرايس قالت.. إزاي كده.. البس إزاي ده.. طب البس اتنين فوق بعض ولا أعمل إيه… إيه الهبل اللي أنا بقوله ده؟

 تبصله بذهول وتقول.. يعني أنا افرض اتجوزت جوازة طبيعية.. إزاي هلبس ده.. هي خالتي اتخبطت على دماغها ولا إيه.. هو ده بيتلبس أصلا؟ لا … الجملة دي قالها يمان بسخرية بعد ما دخل وسمعها. بشرى اتخضت وخبتو ورا ضهرها ويمان ضحك وقال… أيوه استريه ليتهوى.

يمان قال…. عارف على فكرة.. وأنتي تعرفي تشتري حاجة زي دي أصلا ولا تعرفي تلبسيه حتى. ولسه هيدخل بص لها وقال بغمز… بس خالتك بتعرف تختار.. الأسود عليكي هيبقى صاروخ ناسف. قال كده ودخل الحمام وبشرى قعدت على بكسوف وابتسمت على كلامه. بعد شوية خرج من الحمام بالبنطلون بس وكان بيصفر برواق. بشرى بصت بعيد وقالت.. أحم…. هو أنت نسيت التيشرت؟ ولع سيجارة بلا مبالاة وقال.. لا معايا… بس أنا مش بحب البسه بالليل. بشرى حمحمت بحرج وقالت.. أيوه بس أنت مش لوحدك في الأوضة زي كل يوم. يمان رفع حاجبه وقال… الأول مكنش معايا حد.. ودلوقتي معايا مراتي يعني عادي.

بشرى اتنهدت وقالت.. مفيش فايدة فيك… وأخدت  ورايحة عند الحمام بس وقفت وبصتله وقالت.. أحم.. ممكن تسمح لي أروح بس أجيب لبس من أوضتي… اللي هنا ده… ده مش هينفع والله….. ومدت له اللي في إيدها وقالت.. تخيل ده أكتر حاجة محترمة هنا. يمان ضحك بشدة وقال.. بشرى.. ادخلي غيري.. مفيش طلوع يلا.  وقالت.. ما أنت روحت جبت يعني. يمان قال.. أنا روحت جبت علشان مليش هدوم هنا.. كلها بتاعة وائل وصغيرة عليا إنما أنتي المفروض إن جهازك في الأوضة دي.. فادخلي البسي زي الشطورة. نفخت بغيظ زي الأطفال ودخلت ويامن بص لطيفها بابتسامة جميلة وقال… آآآه.. ربنا يستر من قعدتنا سوا.

قال كده وبدأ يحاول يرن لأخوه كان قلقان جدا عليه رغم اللي عمله بس مكنش بيرد.. نفخ بضيق واتصل بواحد صاحبه وقال ألو.. إزيك يا إسلام؟ وسمعه شوية وقال.. آه.. عندك.. طب كويس… إيه… ز… واتنهد وقال… طب معلش يا إسلام هتعبك تخليك جمبه النهارده أوعى تسيبه.. ماشي مع السلامة. وقعد على وحاطط إيديه على رأسه بخنقة. بشرى طلعت في الوقت ده وقالت بحزن.. هو أنت كنت بتكلم وائل؟ يمان رفع عينيه ليها وقال… لا ده إسلام صاحبه و… بس قطع جملته وهو بيبصلها بذهول وبلع ريقه من منظرها المهلك للأعصاب، كانت لابسة ورقيق جدا على أكتافه وشعرها مبلول وشكلها قمر..

بشرى ارتبكت من نظراته وقالت.. أحم… هو عند صاحبه؟ يمان قال بتوهان… ها.. هو مين؟ بشرى ابتسمت بكسوف وقالت.. يمان.. بكلمك. يمان غمض عينيه وفتحهم وأخد نفس جامد وقال… بكسوف بس شهقت بدهشة لما شدها عليه جامد وبص في عيونها وقال.. حمار… حمار أوي. بشرى قالت باستغراب.. هو مين؟ يمان بص لها بتوهان وقال.. اللي يفرط فيكي. بشرى نزلت عيونها في الأرض بكسوف وقالت.. أحم.. طب.. طب أنت ماسكني كده ليه؟ يمان قال بتوهان… ها؟ بشرى ضحكت وقالت.. ها إيه… بقولك ماسكني كده ليه؟ يمان خد باله إنها بين إيديه وفي لحظة سابها وقال.. أحم.. آه.. أنا.. أنا مش عارف مالي.. بقولك إيه.. الحال ده مش هينفع… الصبح تجيبي هدومك.. كلها… بيجامات عبايات جلاليب أي حاجة من الكلام ده هاتيها برضو.

بشرى ضحكت وقالت.. جلاليب… أممم.. تصبح على خير يا يمان. بشرى راحت نامت على ويامن كان بيبص عليها بإعجاب شديد ومدد على كنبة في الأوضة. بعد شوية وأول ما اتأكد أنها نامت قام ونام جمبها وشدها له جامد ونام براحة. في صباح يوم جديد بشرى قامت من النوم حست بإيدين محوطاها جامد بتملك، بتبص لقت نفسها بين إيدين يمان وحاضنها جامد. استغربت جدا آخر حاجة فكراها كانت لما نام على الكنبة.. حاولت تقوم وتبعد عنه، بس يمان قال بنوم… أممممم… خليكي… وشدها له أكتر. بشرى رمشت بعيونها بدهشة وقالت.. يمان؟ يمان حس وقام بسرعة وبعد عنها وقال.. أحم.. أنتي إيه اللي جابك جمبي.. أنتي بتخمي فيني؟ بشرى بصتله وقالت بسخرية.. تقول إيه بقى عيلة وبرجع في كلامي. يمان وقف وقال.. أحم.. طيب ماشي متتكررش تاني.. ستات آخر زمن.

قال كده ودخل على الحمام وسابها واقفة بتبص لطيفه بذهول. بعد شوية طلع ولبس بدلته وجهز وكانت بشرى بتبص له بابتسامة جميلة وسرحانة فيه، شكله جميل وبدلة الشرطة بتزيد من وسامته اللي مش محتاجة تزيد أبدا. يمان خد باله من نظراتها وغمز وقال.. أعجب.. أنا صح؟ بشرى اتكسفت ونزلت عيونها وقالت.. أحم… مش بطال. يمان ضحك ضحكة جميلة وقال… أممم… ماشي… على العموم مش محتاج أسمع رأيك فيا.. عيونك قالولي رأيهم بكل.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى