
مروان ماكنش يعرف إن فيه شخص تاني كان قريب جدًا من المكان.
راجل كان بيجري في الشارع القريب من البيت.
-
شاب وسيممنذ 3 ساعات
-
اخت جوزي اتطلقتمنذ 17 ساعة
-
الشيخ الخليجيمنذ 17 ساعة
-
بنت رياضيهمنذ يومين
سمع صوت سقوط قوي في الميه.
وقف فجأة.
وبص ناحية البيت.
في البداية افتكر إن حد وقع بالغلط.
لكن لما قرب شوية، شاف حاجة مرعبة.
كرسي متحرك بيغرق في حمام السباحة.
صرخ:
— يا جماعة! فيه حد غرق!
ومن غير أي تردد، نط في الميه بملابسه.
غطس ووصل للكرسي.
ولما شاف حسن، حاول يسحبه بكل قوته.
كان الرجل العجوز فاقد القدرة على الحركة.
والوقت كان بيعدي.
ثواني قليلة كانت ممكن تفرق بين الحياة والموت.
لكن الرجل قدر يسحبه لبره.
بدأ يعمل له إسعافات أولية، واتصل بالإسعاف فورًا.
بعد دقائق، وصلت الإسعاف.
وحسن اتنقل المستشفى في حالة حرجة.
وفي الوقت نفسه، مروان كان في البيت.
دخل غرفته.
بدّل هدومه.
وقعد بهدوء.
وبدأ
يفكر:
أول حاجة هعملها بعد موت أبويا إيه؟
لكن فجأة…
رن تليفونه.
بص للشاشة.
كان رقم المستشفى.
رد وهو بيحاول يمثل القلق:
— ألو؟
الصوت قال:
— حضرتك ابن الأستاذ حسن؟
— أيوه.
— لازم تيجي المستشفى فورًا.
مروان اتوتر.
وقال:
— ليه؟ حصل إيه؟
الرد كان:
— والدك لسه عايش.
مروان سكت.
لأول مرة، وشه اتغير.
قال:
— إيه؟
— والدك اتلحق في الوقت المناسب، والدكاترة بيحاولوا ينقذوه.
مروان قفل المكالمة.
وقف قدام المراية.
وبص لنفسه.
وبدأ يفكر بسرعة.
لازم يسبق الشرطة.
لازم يبان إنه ابن مصدوم.
لازم يقول إنها حادثة.
وبالفعل، راح المستشفى.
دخل وهو بيعمل نفسه منهار.
وأول ما شاف الشرطة، قال:
— أنا مش فاهم حصل إيه!
واحد من الضباط سأله:
— آخر مرة شفت والدك فيها كانت إمتى؟
مروان رد بسرعة:
— كنا في الحديقة… وأنا
دخلت البيت دقيقة واحدة، ولما رجعت لقيته وقع في حمام السباحة.
الضابط بص له.
وسأله:
— متأكد؟
— طبعًا!
الضابط سكت.
وبعدين قال جملة واحدة:
— غريبة.
مروان اتوتر.
— إيه الغريب؟
الضابط أخرج موبايله.
وقال:
— لأننا شفنا الفيديو.
وش مروان اتغير.
الضابط كمل:
— فيه كاميرا مراقبة كانت موجهة ناحية حمام السباحة.
وبدأ يعرض الفيديو.
ظهر مروان وهو بيبص حواليه.
وبعدين بيقرب الكرسي.
وبعدين…
بيزق أبوه عمدًا في حمام السباحة.
ثم يمشي وكأن شيئًا لم يحدث.
مروان وقف ساكت.
مفيش كلمة واحدة قدر يقولها.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
لأن الشرطة لما فتشت أوراق حسن، اكتشفت مستندًا قديمًا جدًا.
وصية كتبها حسن قبل الجلطة بفترة قصيرة.
وفيها بند واضح جدًا:
لو ابنه حاول الاعتداء عليه أو تسبب في موته، يُحرم الابن من
الميراث بالكامل.
مش بس كده…
كل ممتلكات حسن هتروح لمؤسسة خيرية.
وجزء من أمواله هيتوزع على الموظفين اللي وقفوا جنبه وخدموا شركته بإخلاص سنين طويلة.
مروان كان فاكر إنه بيقتل أبوه عشان ياخد الملايين.
لكن الحقيقة كانت عكس كده تمامًا.
طمعه هو اللي ضيّع عليه كل حاجة.
الشركة راحت.
الميراث راح.
والفلوس اللي كان بيحلم بيها اختفت من قدامه.
أما أبوه…
فنجا.
وبعد فترة طويلة من العلاج، بدأ يتحسن تدريجيًا.
وأول مرة قدر يحرك صباعه بشكل أوضح، كانت اللحظة اللي دخل فيها مروان عليه تحت حراسة الشرطة.
حسن بص له.
مروان حاول يتجنب عينيه.
لكن الأب رفع إيده بصعوبة…
وحرك صباعه الوحيد.
مش عشان يضربه.
ولا عشان ينتقم منه.
لكن كأنه كان بيقول له:
أنا عارف كل حاجة.
ساعتها مروان انهار.
لأنه أدرك إن الفلوس اللي كان مستعد يقتل
أبوه عشانها، ماكانت تستاهلش حتى لحظة واحدة من عمره.
والأب اللي كان فاكره عاجز…
كان أقوى منه.
لأنه خسر القدرة على الحركة والكلام…
لكن ماخسرش كرامته، ولا قدرته على النجاة.
أما مروان، فكان قادر يتحرك ويتكلم ويمتلك كل شيء…
وفي لحظة واحدة، خسر كل شيء
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”








