
فكانت ندى لا تعرف أن شخصًا يقف على الجانب الآخر من الشارع، يراقب منزلها بعدسة كاميرا، ثم التقط صورة لها، وأرسلها في رسالة قصيرة مكتوب فيها:
“تم تحديد الهدف.”
-
البطل زيادمنذ 6 ساعات
-
بسبب كوب ماءمنذ 12 ساعة
-
قصة ثامرمنذ 12 ساعة
يتبع…في الليلة نفسها…
كانت ندى تجلس في شرفة منزلها تشرب كوبًا من الشاي، بينما كان كريم يراجع بعض ملفات الشركة.
قطع الصمت صوت رسالة وصلت إلى هاتف كريم.
فتحها.
لم يكن فيها أي كلام…
فقط صورة.
صورة لندى وهي واقفة في الشرفة قبل ثوانٍ.
انتفض كريم من مكانه.
رفع رأسه بسرعة نحو الشارع.
لكن لم يكن هناك أحد.
اتصل فورًا بالمستشار عادل.
“حد بيراقب البيت.”
…
خلال أقل من عشر دقائق، وصلت سيارة الشرطة.
راجعوا كاميرات المراقبة الموجودة أمام الفيلا.
ظهر رجل يرتدي قبعة سوداء، يلتقط الصورة، ثم يركب دراجة نارية ويختفي.
لكن قبل أن يغادر…
التفت للحظة نحو الكاميرا.
قال الضابط:
“كبر الصورة.”
ظهرت ملامحه بوضوح.
هتف كريم بدهشة:
“ده مش الرجل اللي حاول يخطف ليان!”
رد الضابط:
“لأ… ده شخص تاني.”
وأضاف وهو يقلب قاعدة البيانات:
“اسمه فادي السيوفي… صحفي استقصائي.”
استغرب الجميع.
“صحفي؟”
…
في صباح اليوم التالي…
طلب فادي مقابلة ندى بنفسه.
رفض كريم في البداية.
لكن المستشار عادل قال:
“خلينا نسمعه.”
دخل فادي بهدوء.
ووضع حقيبة صغيرة على الطاولة.
ثم قال:
“أنا مش عدوكم.”
فتح الحقيبة.
أخرج عشرات الصور والملفات.
وقال:
“بقالي سبع سنين بتتبع منظمة اسمها “الظل”.”
نظر إليه كريم.
“مين دول؟”
أجاب:
“منظمة بتدخل الشركات والجمعيات الخيرية والمؤسسات الكبيرة، وتستخدمها ستار لغسل الأموال وتهريب الآثار.”
سألته ندى:
“وإيه علاقتهم بيا؟”
سحب صورة ووضعها أمامها.
كانت صورة قديمة جدًا لوالدتها.
لكنها لم تكن وحدها.
كانت تقف بجوار رجل وامرأة، ويحمل الثلاثة لافتة مكتوب عليها:
“جمعية نور المستقبل.”
شهقت ندى.
“دي الجمعية اللي كريم لقى اسمها في العقود.”
“ولو سكت النهارده… ابني هيعيش في بلد يحكمها الخوف.”
ثم التفت إلى الضباط.
“انقلوا ابني لمكان آمن… من غير ما يعرف السبب.”
…
أما ياسين…
فلم يحاول الهرب.
جلس على أحد مقاعد المسرح وقال:
“أنا تعبت من الجري.”
نظر إليه حسن.
“ليه ظهرت دلوقتي؟”
تنهد ياسين.
“لأن الناس اللي كنت فاكر إني شريكهم… قرروا يتخلصوا مني.”
سأله كريم:
“تقصد مين؟”
أجاب:
“الشخص اللي في الصورة.”
ثم أضاف:
“أنا كنت أشتغل معاه… لكن عمري ما كنت رئيس اللعبة.”
نظر إليه المستشار عادل.
“يعني في حد أكبر منك؟”
هز ياسين رأسه.
“بكتير.”
…
بعد ساعات…
تم نقل ياسين إلى مكان احتجاز سري.
وقبل دخوله…
طلب خمس دقائق مع حسن وحده.
وقف الشقيقان متقابلين لأول مرة منذ خمسة وعشرين عامًا.
قال ياسين:
“فاكر وإحنا صغيرين… لما كنا بنجري في أرض أبويا؟”
ابتسم حسن رغم ألمه.
“فاكر.”
قال ياسين وهو يخفض رأسه:
“أنا ضيعت كل حاجة.”








