عام

المليونير ضحك

“افتتاح مركز تدريب الفنون – قبل 15 عامًا.”

نظر المستشار إلى الصورة مليًا، ثم قال:

“يبقى سعيد كان يعرف والدتك قبل  بسنين.”

وقبل أن يعلق أحد…

رن هاتف ندى.

رقم غير معروف.

ترددت للحظة، ثم أجابت.

جاءها صوت رجل مسن:

“أنا سعيد.”

تجمد الجميع.

قال بصوت متعب:

“أنا ما قت/لتش أمك… لكني شفت اللي قت/لها.”

سألته ندى بسرعة:

“فين أنت؟”

رد:

“مش هقدر أقول في التليفون… لأنهم بيسمعوا.”

ثم أضاف قبل أن يغلق الخط:

“لو عايزة الحقيقة… تعالي بكرة الساعة ستة الصبح… لمحطة القطار القديمة.”

وانقطع الاتصال.

نظر المستشار إلى ندى وقال:

“ممكن يكون فخ.”

أجابته بثبات:

“وممكن يكون آخر فرصة أعرف فيها الحقيقة.”

وفي صباح اليوم التالي…

وقفت ندى على رصيف المحطة القديمة.

كانت الساعة تقترب من السادسة.

والضباب يغطي المكان.

وفجأة…

ظهر سعيد من بين الضباب، يحمل حقيبة جلدية قديمة.

اقترب منها ببطء وقال:

“كل الأسرار اللي بتدوري عليها… موجودة جوه الحقيبة.”

لكن قبل أن يسلمها لها…

دوى صوت إطلاق نار في أرجاء المحطة.

وسقط سعيد على الأرض، بينما انزلقت الحقيبة من يده إلى قدمي ندى.

يتبع…تجمدت ندى مكانها.

صرخت:

“عم سعيد!”

ألقى المستشار عادل بنفسه خلف أحد الأعمدة وهو يصيح:

“انبطحوا!”

عمّت الفوضى في المحطة.

هرب الناس في كل اتجاه، بينما ركض كريم، الذي كان يتابع ندى من بعيد خوفًا عليها، نحو سعيد.

التقط ندى الحقيبة بسرعة واحتضنتها.

ثم نظرت حولها.

لمحت رجلًا يرتدي قبعة سوداء يجري نحو سيارة بيضاء كانت تنتظره خارج المحطة.

صرخ كريم:

“رقم العربية!”

لكن السيارة انطلقت بأقصى سرعة قبل أن يتمكن أحد من إيقافها.

وصلت سيارة الإسعاف خلال دقائق.

كان سعيد ما يزال يتنفس بصعوبة.

أمسك بيد ندى.

وقال بصوت متقطع:

“افتحي… الحقيبة…”

فتحتها وهي ترتجف.

في الداخل كان يوجد:

مجموعة عقود قديمة.

شريط فيديو صغير.

ومظروف أصفر مغلق.

أشار سعيد إلى المظروف.

فتحته.

وجدت رسالة مكتوبة بخط يد والدتها.

بدأت تقرأ بصوت مرتجف:

> “ندى… لو الرسالة دي وصلت لك، يبقى سعيد نفذ وعده. لو حصلي حاجة، اعرفي إن الشخص اللي حاول يقت/لني ما كانش يقصدني أنا… كان بيدور على المستندات اللي معايا.”

الورقة تحمل توقيعًا غريبًا.

وتحت التوقيع…

اسم لم يسمعه من قبل:

“جمعية نور المستقبل.”

بحث عنها في قاعدة البيانات.

لا وجود لها.

وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.

لكن العقد يثبت أنها اشترت عشرات الأراضي.

رفع سماعة الهاتف واتصل بالمستشار عادل.

“أعتقد لقيت بداية الخيط.”

وفي مكان مجهول…

دخل الرجل صاحب الخاتم إلى قاعة مظلمة.

جلس أمامه شخص لا يظهر منه سوى صوته.

قال الرجل:

“فشلنا في خطف البنت.”

رد الصوت بهدوء:

“كنت متوقع.”

“نعمل إيه دلوقتي؟”

ساد صمت لثوانٍ.

ثم قال الرجل الغامض:

“سيبوا الطفلة…”

استغرب الرجل.

“ليه؟”

جاءه الرد:

“لأن الهدف الحقيقي… مش هي.”

“أمال مين؟”

قال الصوت ببرود:

“ندى.”

وساد الصمت في القاعة.

أما في الخارج…

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى