منوعات

حماتي اخدت الأكل

وقف مكانه.

— أصل… يعني…

مقالات ذات صلة

وأنا عندي قاعدة في الحياة:

لما حد يبدأ إجابته بـ”أصل… يعني”، غالبًا المصيبة جاية.

قربت منه.

— على فين؟

قال بتردد:

— ماما قالت نحطهم في العربيات.

— ليه؟

— علشان بكرة.

بصيت له.

— بكرة فين؟

بدأ يبص حواليه كأنه مستني حد ينقذه.

وفعلًا…

ظهرت حماتي.

كانت لسه لابسة فستان الفرح، وفي إيديها علبتين كبار متغطيين بورق فويل.
— العربية الحمرا…

حماتي اتجمدت.

— كانت عندي وأنا صغير.

سلوى بكت.

— أنا اللي بعتها.

جوزي قرب من حماته.

— وإنتِ قلتيلي إنك جايباهالي.

قالت:

— كنت خايفة تحبها.

الجملة خرجت منها من غير ما تحس.

الكل سكت.

جوزي قال:

— دي كانت المشكلة؟

هي حطت إيدها على بوقها.

— كنت خايفة أخسرك.

— فخليتيني أخسرها.

ما ردتش.

الفصل السادس: السر اللي لسه ناقص
بعد ساعات، الناس كلها مشيت.

فضلنا إحنا.

أنا.

جوزي.

أبوه.

أمه اللي ربته.

وسلوى.

سلوى قالت:

— فيه حاجة لسه ما قلتهاش.

جوزي قال:

— فيه أكتر؟

— أيوه.

حماتي قالت بسرعة:

— لأ.

الكل بص لها.

سلوى قالت:

— لازم يعرف.

حماتي صرخت:

— مش لازم!

جوزي قال:

— واضح إن كل ما حد يقول “مش لازم”، بيبقى لازم جدًا.

سلوى قربت.

— أبوك اللي قدامك…

سكتت.

جوزي قال:

— ماله؟

سلوى بصت للأب.

الأب قام.

قال:

— أنا مش أبوك البيولوجي.

لو كان فيه سقف ممكن يقع…

كان وقع.

جوزي ما اتكلمش.

أنا نفسي ماعرفتش أتنفس.

قال:

— إيه؟

الأب قال:

— أنا اتجوزت سلوى وهي حامل.

جوزي بص لسلوى.

هي هزت راسها.

— أبوك الحقيقي  قبل ما تتولد.

— مين؟

سلوى قالت اسم رجل.

الاسم كان معروف.

جوزي اتجمد.

أنا قلت:

— الاسم ده…

الأب قال:

— أيوه.

جوزي همس:

— ده أخوها.

وأشار لحماته.

الصمت خنق المكان.

حماتي قعدت.

سلوى قالت:

— أيوه.

جوزي بص لأمه اللي ربته.

— يعني أنا ابن أخوكي؟

بدأت تبكي.

— أيوه.

دلوقتي…

فهمنا كل حاجة.

ليه تعلقت به بالشكل ده.

ليه كانت تعتبره “ابنها” فعلًا.

ليه كانت خايفة يرجع لسلوى.

قالت:

— أخويا مات وهو صغير. وإنت كنت آخر حاجة منه.

جوزي رد:

— بس أنا مش حاجة.

سكتت.

قال:

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى