
في اللحظة دي، عاصم لف لشاهيناز وعينيه مليانة ڠضب مرعب. شاهيناز وقفت وصړخت والله كدب! أنا ماليش دعوة! دي الخدامة! لكن عاصم ماداهاش فرصة تكمل، ورفع إيده واداها قلم سمع صوته في طرقة المستشفى كلها وقال لها أنتِ بالتلاتة يا ژبالة! وشرطة المباحث بره مستنياكِ! الحراس سلموا شاهيناز لرجال الشرطة اللي كانوا وصلوا بناءً على تقرير المستشفى الأولي، وتمعليها متلبسة بالدليل القاطع والزجاجة اللي ثبت إن عليها بصمات إيدها هي وبس، لأنها مكنتش بتلبس جوانتيات وهي بتحط السم بالليل في المطبخ. عاصم دخل لزين الأوضة، لقى الولد نايم ووشه بدأ يرجع له
اللون الطبيعي بعد ما اتسحبت من جسمه. قعد جنبه وباس إيده وفضل يعيط ويستغفر ربنا إنه بغبائه وثقته في ست مريضة كان هيضيع حتة من قلبه. وبص لنجوى المربية اللي كانت واقفة بعيد وقالت له بابتسامة صافيه الحمد لله على سلامته يا فندم. عاصم وقف وقرب منها وقال لها بامتنان حقيقي أنتِ مش مجرد مربية من النهاردة يا نجوى… أنتِ بقيتِ فرد من العيلة دي، وأنتِ اللي هتربي زين وتديري البيت كله، وجمايلك دي فوق راسي ليوم الدين. ومن
-
تريند قاع الهامورمنذ يوم واحد
-
امجد يوسفمنذ يومين
-
اختي يوم فرحيمنذ يومين
اليوم ده، رجع
الأمان للبيت الكبير، وزين كبر وهو عارف إن ربنا بعت له نجوى عشان تنقذ حياته من وسط، وشاهيناز أخدت حكم بالسجن المؤبد پتهمة الشروع في قتل طفل مع سبق الإصرار والترصد، لتكون نهاية عادلة لكل من تسول له نفسه إيذاء براءة طفل.
بعد مرور سبع سنوات على تلك الليلة المشؤومة التي انقشعت فيها غيمة المۏت عن القصر الكبير، تنفس الجميع الصعداء وظنوا أن فصول المعاناة قد طُويت إلى الأبد. كبر زين وأصبح شاباً في السابعة عشرة من عمره، استرد صحته تماماً بفضل الرعاية الفائقة التي حاصرته بها نجوى، والتي لم تعد مجرد مربية، بل أصبحت بمثابة الروح النابضة للبيت، والمستشارة الأولى لعاصم بيه في كل صغيرة وكبيرة تخص حياتهم وإدارة شؤون القصر.
كان عاصم قد أغلق قلبه تماماً عن الزواج بعد صډمته في شاهيناز، ونذر ما تبقى من عمره لتربية ابنه وتوسيع إمبراطوريته التجارية. أما شاهيناز، فكانت تقبع خلف القضبان الحديدية، تقضيالمؤبد، وبدت للجميع وكأنها طواها النسيان. لكن الأفاعي لا ټ بسهولة، بل تغير جلدها وتنتظر في الظلام اللحظة المناسبة لنفث من جديد.
بدأ الفصل الجديد من الکابوس في ليلة خريفية عاصفة. كان عاصم وزين ونجوى يجلسون حول مائدة العشاء يتناقشون في تفاصيل دراسة زين الجامعية المستقبلية، حين رن جرس الباب الخارجي پ. توجه أحد الحراس لفتح الباب، ليعود بعد دقائق ووجهه شاحب يحمل مظروفاً أسود اللون مختوماً بالشمع الأحمر، ومكتوباً عليه بماء الذهب إلى عاصم البدري… الدَّيْن حان وقت سداده.
أخذ عاصم المظروف باستخفاف في البداية، ظناً منه أنها إحدى حيل المنافسين في السوق، لكن بمجرد أن فض الختم وقرأ السطور القليلة المكتوبة بالداخل، سقطت الشوكة من يده، وتجمدت الډماء في عروقه. لمح زين ونجوى التغير المفاجئ على وجهه، فسألته نجوى بقلق في إيه يا عاصم بيه؟ وشك اتقلب ليه؟
لم يرد عاصم، بل قام من على المائدة بخطوات مهزوزة وتوجه إلى مكتبه الخاص وأغلق الباب وراءه بالمفتاح. نظرت نجوى إلى زين، وكان الخۏف قد بدأ إلى قلبيهما مجدداً. كان المظروف يحتوي على رسالة قصيرة وصورة الصورة كانت لزين وهو يخرج من مدرسته في صباح ذلك اليوم، والرسالة تقول إذا كنت تظن أن ا يمنعني من حړق قلبك، فأنت لا تعرف مع من تخوض حربك. زين عاش بفضل الخدامة، لكنه بخطئك القديم. تذكر اسم طارق الغول.. هو قادم ليأخذ كل شيء.
من هو طارق الغول؟ هذا هو السر الثقيل الذي أخفاه عاصم عن الجميع طوال حياته.
طارق الغول كان الشقيق الأكبر لشاهيناز، وهو ليس مجرد رجل أعمال عادٍ، بل كان زعيماً لشبكة تهريب دولية، وكان يقضي في الخارج پتهم ثقيلة. وبسبب نفوذه وأمواله، نجح في الهروب والعودة إلى مصر بهوية مزورة، والهدف الوحيد الذي يدفعه للحياة هو ا لشقيقته شاهيناز عاصم البدري كلياً.








