
الإعلامي عبدالكريم المقرن.. صوتٌ هادئ ترك أثرًا لا يُنسى يُعد الإعلامي عبدالكريم بن صالح المقرن واحدًا من أبرز الأصوات التي عرفها المستمع العربي عبر أثير الإذاعة الدينية في المملكة العربية السعودية، حيث ارتبط اسمه لسنوات طويلة بالإعلام الهادف الذي يجمع بين الرسالة الدينية، والطرح الرصين، والأسلوب الهادئ القريب من القلوب.
-
زيت الأطفال والجونسونمنذ 4 ساعات
-
تورتة عيد ميلاد سهام جلالمنذ 12 ساعة
-
اختفي شقيقهامنذ 12 ساعة
-
مطار الكويتمنذ 13 ساعة
النشأة وبداية الطريق
نشأ عبدالكريم المقرن في بيئة محافظة، ما انعكس مبكرًا على توجهه الفكري والإعلامي، فاختار منذ بداياته أن يكون الإعلام وسيلته لخدمة الدين ونشر العلم الشرعي بأسلوب مبسط ومتزن. ومع دخوله مجال الإذاعة، برز سريعًا بفضل صوته المميز وأسلوبه الهادئ الذي يبعث الطمأنينة في نفوس المستمعين.
مسيرة إعلامية حافلة
عمل المقرن لسنوات طويلة في إذاعة القرآن الكريم، حيث أصبح واحدًا من أهم الأصوات المرتبطة بها، وشارك في تقديم عدد من البرامج الدينية التي تركت أثرًا واسعًا لدى الجمهور. لم يكن مجرد مذيع يقرأ نصوصًا معدّة، بل كان إعلاميًا واعيًا بدوره، حريصًا على إيصال المعلومة الصحيحة، ومُدركًا لمسؤولية الكلمة وأثرها.
ومن أبرز البرامج التي عُرف بها:
برنامج “نور على الدرب”: أحد أشهر البرامج الدينية الإذاعية، الذي ناقش قىضايا حياتية وفقهية تهم المسلم في يومه، بأسلوب سهل وواضح، وبمشاركة نخبة من العلماء.
برامج الفتاوى والإرشاد الديني: والتي ساهم من خلالها في نشر الفقه الصحيح، وتعزيز الوعي الديني المعتدل، والرد على تساؤلات الناس في شؤون دينهم ودنياهم.
أسلوبه الإعلامي وتأثيره
تميّز عبدالكريم المقرن بأسلوب راقٍ خالٍ من التكلّف، يعتمد على الهدوء والاتزان، بعيدًا عن الصخب أو الجىدل. وكان صوته بالنسبة لكثير من المستمعين رفيقًا يوميًا في الصباح والمساء، يربطهم بالعلم والذكر، ويمنحهم شعورًا بالىىىكينة والطمأنينة.
وقد حظي باحترام واسع من زملائه في الوسط الإعلامي، لما عُرف عنه من أخلاق عالية، وتواضع، والتزام مهني، إلى جانب إخلاصه الشديد لعمله ورسالة الإعلام الديني.
المرض والرحيل
في أواخر عام 2025، تعرض الإعلامي عبدالكريم المقرن لوعكة صحية شديدة عقب عملية جىراحية في المرارة، نتج عنها مضاعفات أثّرت على عدد من أعىضائه الحيوية، ما استدعى دخوله العناية المركزة لفترة من الوقت. وعلى الرغم من الجهود الطبية المبذولة، وافىه المىية في يناير 2026، ليفىجع الوسط الإعلامي والدعوي برحيله.
وشُيّع جىمانه في أجواء مهيبة، عبّرت عن مكانته الكبيرة في قلوب محبيه وزملائه، الذين ودّعوه بالدعاء والوفاء لسيرته ومسيرته.
إرث إعلامي باقٍ
برحيل عبدالكريم المقرن، فقد الإعلام الديني صوتًا مخلصًا، لكن أثره لم يغب، إذ بقيت برامجه محفورة في ذاكرة المستمعين، وبقي صوته شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ الإذاعة الدينية في المملكة.
لقد قدّم نموذجًا للإعلامي المسؤول، الذي يدرك قيمة الكلمة، ويجعل من الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة، وسيظل اسمه حاضرًا كأحد الأصوات التي خدمت الدين والمجتمع بإخلاص وصدق.
رحم الله الإعلامي عبدالكريم المقرن رحمة واسعة، وجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، وأسكنه فسيح جناته.








