الفتاة الفقيرة
اليتيمة صامتين. ثم قال بصوت خافت تتحرك فيه الندم
كان يجب أن أنقذ ابنتي لكنني لم أفعل. لقد ذكرتني بها.
امتلأت عينا كيارا بالدموع فورا. لم تكن تعرف قصته لكنها شعرت بألمه.
شرح إدوارد أن ابنته المراهىقة ليلي مىاتت بسبب جرعة زائدة بينما كان هو بعيدا منشغلا بإتمام صفقة تجارية. قال بصوت مكىسور
امتلكت كل المال في العالم لكنني لم أستطع شراء الوقت الذي ضيعته.
انحدرت الدموع على خدي كيارا. لقد كانت تفتقد أمها أيضااليدين اللتين علمتاها كيف تنقذ الأرواح. الألم في صىدرها وجد أخيرا من يفهمه.
اتخذ إدوارد قرارا مفاجئا لن تبقي هنا وحدك. ولوح لسائقه وقال ستأتين معي.
تلك الليلة وجدت كيارا نفسها في غرفة ضيوف هادئة في شىقته البنتهاوس في مانهاتن تنظر إلى أضواء المدينة عبر النوافذ الطويلة. لم تكن متأكدة إن كانت تنتمي إلى هذا المكان لكنها شعرت بالأمان لأول مرة منذ أشهر.
في الأيام التالية كان إدوارد يزورها كثيرا. كان يعد لها الفطور بنفسه ويلغي اجتماعات ليأخذها إلى الحديقة ويسألها عن أغاني والدتها المفضلة. بدأ ذلك الرجل القىاسي يستعيد شيئا من
إنسانيتهبفضل الفتاة الصغيرة
التي أنقذت قلبه مرتين مرة في السماء ومرة على الأرض.
لكن سرعان ما عرف العالم بالأمر.
العناوين صىرخت
ملياردير يعيش مع فتاة تبلغ 12 عاما أنقذته في رحلة جوية!
تجمع المصورون. انتشرت الشائعات. بدأ الناس يتساءلون عن دوافعه. وانهارت كيارا من الخوف تبكي كل ليلة.
في إحدى الأمسيات جلست كيارا على حافة سىريرها تبكي بينما أضواء المدينة تلمع في الأسفل. همست يظنون أنني مجرد قصة يظنون أنك تستخدمني.
جثا إدوارد بجوارها وقال بصوت مرتجف
ليقولوا ما يريدون. أنت لست عنوانا صحفيا بالنسبة لي كيارا أنت فرصتي الثانية.
كان يعني ما يقول. في الأسبوع التالي استدعى محاميه. وبحضور أخصائية كيارا الاجتماعية تقدم إدوارد بطلب الحضانة القانونية. لم يكن الأمر شفقةبل عائلة. كان محاولة لتصحيح ما ذمره الإهمال سابقا.
في البداية قاوم النظام. لكن بعد أسابيع من الفحص والمقابلات اتضح الأمر الرابط بين الملياردير والفتاة اليتيمة كان حقيقيا. لم يرها
-
اختي التؤاممنذ 3 ساعات
-
في جنازة اختيمنذ 3 ساعات
-
بنت رجل الأعمالمنذ 3 ساعات
-
عملة معدنية قديمةمنذ 4 ساعات
رمزا بل رآها ابنة.
مع مرور الوقت بنيا نوعا جديدا من البيوت. كان إدوارد يأخذها إلى المدرسة كل صباح يجلس معها في مطاعم بسيطة ويساعدها في واجباتها ليلا. أما كيارا فقد أعادت الدفء إلى قصره الصامت. ملأت أيامه بالضحك وبنوع من المحبة لا يمكن للمال أن يشتريه.
بعد أشهر أقام إدوارد حفلا خيريا للأطفال المحتاجين. كانت الكاميرات تومض وهو يصعد إلى المسرح ببدلته الأنيقة ويد كيارا الصغيرة في يده. وعندما وصل إلى الميكروفون توقف لحظة والانفعال يخىنقه.
قال
قبل عدة أشهر التقيت فتاة صغيرة أنقذت حياتي على متن طائرة. لكنها في الحقيقة أنقذت شيئا أعمق بكثيرروحي.
ثم التفت نحو كيارا وقال بصوت سمع في القاعة كلها
أريد الليلة أن يتعرف الجميع إلى ابنتي.
شهق الحضور. ارتجفت القاعة كلها لوهلة وكأن الهواء نفسه توقف عن الحركة. بعضهم وضع يده على فمه من شدة الدهشة وبعضهم مسح دموعا سالت بلا استئذان وآخرون صفقوا بحرارة لم تكن لملياردير





