
في تمام الساعة 1:47 بعد منتصف الليل، الباب الخشبية لمنزل داليا العلي في حي الملقا بمدينة الرياض، إثر ضربة قاضية بمصد .
— “شرطة! لا أحد يتحرك!”
-
زوج مخادعمنذ 9 ساعات
-
السوارمنذ 9 ساعات
-
طفل المليونير المحكمةمنذ 10 ساعات
دوت أصوات جزم رجال الأمن على الأرضية الخشبية. أحاط بها اثنان من الضباط، بينما تقدم ثالث وهو يبرز أمرًا بالقبض عليها.
— “داليا بنت عبد العزيز العلي، أنتِ قيد الإرث ، وتزوير المحررات الرسمية، ، ونقل ملكية أصول عائلية بطرق غير مشروعة.”
خلف الضباط تمامًا، كان يقف والداها.
وكانت الابتسامة تعلو وجهيهما.
لم تكن ابتسامة توتر أو ارتباك، بل كانت نظرة تشفي لمن انتظر هذه اللحظة طوال أشهر.
أما ريم، أختها الصغرى، فكانت تمسك هاتفها الذكي على بعد سنتيمترات معدودة من وجه داليا، وكان البث المباشر قد تجاوز حينها حاجز المليون مشاهد.
— “انظروا جميعًا”، قالت ريم وهي تكاد تتملكها ضحكة الشماتة، “سعادة اللواء داليا العلي أخيرًا ستنال عقابها.”
كانت التعليقات تنهال كالسيل: “حرامية”، “مزورة”، “مكانها ”.
كل ما فعلته داليا هو أن رفعت يديها بهدوء.
— “هل يمكنني الاطلاع على أمر القبض؟”
تبادل الضباط النظر فيما بينهم، مأخوذين بمدى ثباتها وهدوئها، ثم سلموها الورقة. طالعت داليا الأسماء والأختام والتواقيع لثوانٍ معدودة، ثم أعادت المستند دون أن تنبس ببنت شفة.
هذا الصمت أربك الجميع.
كانت أمها تنتظر نوبة صراخ، وكان أبوها يتوقع ، بينما كانت ريم تطمع في بعض الدموع لتغذي بها هذا العرض المباشر.
لكن داليا قضت نصف حياتها في السلك العسكري تتخذ القرارات تحت أشد الضغوط. كانت تعلم جيدًا أن الذعر يخدم العدو، بينما الانضباط هو ما يجبره على ارتكاب الأخطاء.
على مدار عام كامل، حزمت عائلتها أمرها وبنت رواية متكاملة ضدها. ادعوا أنها استغلت مرض جدتها حصة لتعديل الوصية، وزورت توقيعاتها، واستولت على القصر العائلي في الدرعية، وفرغت الحسابات الاستثمارية، وأحكمت سيطرتها على “مجموعة العلي للخدمات اللوجستية”.








