روايات وقصص

وقعت في حب ست اكبر من امي

وقعت في حب امرأة أكبر مني بـ20 سنة بعد ما اتعرفنا على بعض على تطبيق تعارف… وفي يوم عيد ميلادها، موبايلي وقع بين وسائد الكنبة، ولما مدّيت إيدي أطلعه، لقيت حاجة خلت جسمي كله يتجمد.

كان عندي 25 سنة وقت ما اتعرفت عليها، وهي كان عندها 45 سنة.

في الوقت ده، كنت تقريبًا خلاص همسح تطبيق التعارف. بعد كذا علاقة قصيرة انتهت من غير ما توصل لحاجة، كنت زهقت من التلميحات، والمواعيد اللي بتتلغي، والناس اللي مش عارفة هي عايزة إيه.

علشان كده، لما ظهر حسابها قدامي، اترددت بسبب فرق السن الكبير بينا… لكن في الآخر قلت أجرب حاجة مختلفة تمامًا.

أول مرة قعدنا نشرب قهوة سوا، قعدتنا استمرت تقريبًا أربع ساعات.

كانت واثقة من نفسها، خفيفة الدم، والغريب إني كنت مرتاح جدًا وأنا معاها.

كانت بتسمعني بجد، مش مستنية بس دورها علشان تتكلم. وكانت بتفتكر تفاصيل صغيرة قلتها قبلها بأسابيع، وعمرها ما خلتني محتار في مكانتي عندها.

صحابي كانوا بيهزروا معايا بسبب ارتباطي بواحدة أكبر مني، لكن بعد فترة بطلت أهتم بكلامهم.

بعد ست شهور، بقيت بقضي معظم عطلات نهاية الأسبوع عندها، وبدأت أفكر:

هو ممكن العلاقة دي تكمل فعلًا؟

قبل عيد ميلادها بكام أسبوع، عدينا قدام محل هدوم، ووقفت تتفرج على فستان أخضر زمردي عجبها جدًا.

قالت وهي بتبص له:

— جميل أوي.

وبعدين شافت سعره وضحكت:

— يمكن في حياة تانية!

هي ماكنتش تعرف إني رجعت للمحل تاني يوم الصبح.

وفّرت في مصاريفي، لغيت رحلة كنت مخطط لها في نهاية الأسبوع، وفضلت أحوش لحد ما قدرت أشتري الفستان.

وفي يوم عيد ميلادها، اديتها العلبة.

أول ما فتحتها وشافت الفستان، عينيها اتمَلّوا بالدموع.

قالتلي:

— إنت افتكرت؟

قلت لها:

— طبعًا افتكرت.

قربت وباستني، وبعدها جريت ناحية أوضة النوم علشان تجرب الفستان، وأنا فضلت قاعد على الكنبة القديمة ومبسوط جدًا بالمفاجأة اللي عملتها لها.

طلعت موبايلي علشان أصورها وهي لابسة الفستان الجديد…

لكن الموبايل وقع مني بالغلط بين وسادة الكنبة ومسندها.

مديت إيدي بين الوسايد علشان أطلعه.

وأنا بدور عليه، إيدي لمست حاجة تانية.

طلعتها.

كانت صورة قديمة.

بصيت لها…

وفجأة حسيت بصدري اتقبض.

الطفل اللي كان واقف عند طرف الصورة…
كان أنا.

مش أنا دلوقتي طبعًا.

ده كان أنا وأنا عندي حوالي 8 سنين.

فضلت باصص للصورة وأنا بحاول ألاقي أي تفسير منطقي يخلي الست اللي مرتبط بيها يكون معاها صورة ليا وأنا طفل… صورة أنا أصلًا عمري ما اديتهالها.

وبعدين قلبت الصورة على ضهرها.

كان فيه كلام مكتوب بخط الإيد.

قريت أول كام كلمة…

وفجأة حسيت إن رجلي مش شايلاني.

وفي اللحظة دي سمعتها بتناديني من جوه أوضة النوم بصوت فرحان:

— حبيبي؟ غمّض عينيك… أنا خارجة!

ماقدرتش أرد.

لأن اللي كان مكتوب على ضهر الصورة…

كشف السبب الحقيقي اللي خلاها ترتبط بيا من البداية.يـالا صلي علي محمد ال محمد وتابعني علشان تكمل باقي القصه … حكايات الكاتبه اسما السيد ممنوعه من النسخ 👇 رابط القصه كامله في الرابط بالتعليقات 👇👇فضلت واقف في نص الصالة، ماسك الصورة بإيد، والموبايل اللي كنت بدور عليه نسيته تمامًا بين وسايد الكنبة.

قلبت الصورة تاني على ضهرها، وقريت الجملة للمرة التانية.

«ابن سامح… عمره 8 سنين. لازم أفضل بعيدة عنه لحد ما ييجي الوقت المناسب.»

وتحت الجملة كان مكتوب تاريخ من حوالي 17 سنة.

اسمي مش سامح.

سامح كان اسم أبويا.

أبويا اللي مات وأنا عندي 19 سنة.

حسيت إن الهوا اختفى من الأوضة.

بصيت للصورة تاني.

أنا واقف فيها قدام بوابة مدرستي الابتدائية، لابس شنطة زرقا كبيرة على ضهري، وفي إيدي علبة عصير.

افتكرت اليوم.

مش كله… مجرد لقطات صغيرة.

أمي كانت اتأخرت عليا، وأبويا جه خدني من المدرسة.

فاكر إني كنت زعلان علشان زمايلي كلهم مشيوا قبلي.

لكن مين اللي صور الصورة؟

وإزاي وصلت عند الست اللي أنا مرتبط بيها دلوقتي؟

سمعت صوتها من جوه:

— جاهز؟

ما رديتش.

قالت وهي بتضحك:

— قلتلك غمّض عينيك!

خطواتها قربت.

خبّيت الصورة ورا ضهري بشكل تلقائي.

وبعد ثواني خرجت.

كانت لابسة الفستان الأخضر.

في أي يوم تاني، كنت هفضل باصص لها ومش عارف أقول إيه من جمالها.

لكن المرة دي أنا تقريبًا ما شوفتش الفستان.

كنت ببص في وشها بس.

ابتسمت ولفت حوالين نفسها:
— إيه رأيك؟

سكت.

ابتسامتها بدأت تختفي.

— مالك؟

بصيت لها ثواني طويلة، وبعدين طلعت الصورة من ورا ضهري.

أول ما شافتها…

وشها اتغير.

مش اندهاش.

مش استغراب.

خوف.

خوف حقيقي.

وده كان أسوأ رد فعل ممكن أشوفه.

لأن في اللحظة دي عرفت إن الصورة مش موجودة عندها بالصدفة.

قلت بصوت واطي:

— دي صورتي.

فضلت ساكتة.

قربت منها خطوة.

— وأنا عندي 8 سنين.

عينيها نزلت للصورة.

قلت:

— ممكن أعرف صورتي بتعمل إيه عندك؟

قالت بسرعة:

— اسمعني بس.

ضحكت ضحكة قصيرة متوترة.

— أسمعك؟ أنا لسه ما سألتش السؤال الأصعب.

قلبت الصورة ورفعتها قدامها.

— إنتِ تعرفي أبويا منين؟

ساعتها قعدت على طرف الكرسي.

وكأن رجليها ما بقتش شايلينها.

الفستان اللي كنت موفر تمنه بالشهور، واللي من خمس دقايق كنت مستني أشوف فرحتها بيه…

بقى آخر حاجة في بالي.

قالت:

— الموضوع مش زي ما إنت فاكر.

قلت بعصبية:

— أنا أصلًا مش فاهم حاجة!

سكتت.

فقلت:

— مكتوب اسم أبويا على ضهر صورة ليا وأنا طفل. والصورة مخبية في الكنبة عندك. ومكتوب إنك لازم تفضلي بعيدة عني لحد «الوقت المناسب».

قربت منها.

— إيه الوقت المناسب؟

رفعت عينيها ليا.

كانت بتعيط.

لكن لأول مرة دموعها ما أثرتش فيا.

قالت:

— لما ظهرتلي على التطبيق… أنا ماكنتش أول مرة أشوفك.

الجملة نزلت عليا كأن حد ضربني في صدري.

قلت:

— يعني إيه؟

— كنت أعرف شكلك.

— من الصورة؟

هزت راسها.

قلت:

— يعني لما عملتي إعجاب على حسابي، كنتِ عارفة أنا مين؟

— أيوه.

رجعت خطوتين لورا.

كل حاجة بينا بدأت تتغير جوا دماغي.

أول قهوة.

أول مرة ضحكت على نكتة سخيفة قلتها.

أول مرة قالتلي إنها حاسة إنها تعرفني من زمان.

حتى التفاصيل الصغيرة اللي كانت بتفتكرها…

فجأة بقيت أشك في كل حاجة.

قلت:

— يبقى مقابلتنا ماكنتش صدفة.

السابق1 من 7
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى