قصص وروايات

طليقها ناداها علي فرحه

طليقها ناداه على فرحه عشان يحرجها وېهينها قدام الكل ب كبر هي قدرت تديني العيّل اللي أنتِ م قدرتِش تديهوني!.. وهو م كانش يعرف إنها هتجيب بنتها الحقيقية اللي شبهه ب الملي ومعاها الأوراق اللي هتهد عيلته ب الكامل وتوديهم في داهية!
بعد 8 شهور من اليوم اللي سابها فيه وطلقها ورمى عليها يمين إنها عاقر وم بتخلفش، طارق الفولي اتصل ب ندى من الإسكندرية عشان يعزمها على فرحه، ويغيظها ويتباهى إن خطيبته العروسة حامل!
ندى ردت عليه وهي قاعدة في أوضة في مستشفى ب القاهرة. كان الفجر يدوب بيطلع، جسمها كله بيوجعها وبقالها أقل من 24 ساعة والدة وفي الملاحظة. جنب منها، كانت بنتها الصغيرة نايمة ملفوفة في بطانية أوف وايت، وعندها نفس الغمازة اللي في دقن طارق ب الظبط!
تعالي فرحي، قالها من غير حتى ما يسلم أو يقول إزيكِ. يمكن ساعتها تفهمي إزاي الست الحقيقية بتبني بيت وتجيب عيال!
ندى غمضت عينها ب ألم وصبر
أنتَ بتتكلم عن مين؟
عن نورهان.. حامل في الشهر الخامس. هي قدرت تديني العيّل اللي أنتِ عمركِ م قدرتِش تديهوني!
على مدار 6 سنين جواز، ندى حبت الراجل ده ب كل جوارحها. واستحملت تسقيط حملين متتاليين، ودكاترة ومستشفيات م بتخلصش، وعزومات عيلية كانت حماتها، الحجة ماجدة، بتتكلم فيها عن الست الناقصة اللي م بتخلفش وهي بتمثل الحنية والعطف ب!
نورهان كانت السكرتيرة والمساعدة بتاعة طارق. وبعدين بقت عشيقته، وقبل ما ورقة الطلاق تتكتب رسمياً، كانت سكنت في الشقة اللي ندى فرشتها ب إيدها ودوقها!
أنتِ معايا ولا رحتي فين؟ طارق سأل ب قلة صبر.
المولودة الصغيرة طلعت صوت تنفس واطي وهي نايمة.
طارق سكت ل ثانية
إيه الصوت ده؟
حاجة م تخصكش.
بلاش دراما وسهوكة.. أنا عزمتكِ عشان أقفل الصفحة القديمة من غير غل.
ندى بصت ل أسورة المستشفى اللي في إيد بنتها. كان مكتوب عليها بنت ندى الألفي. م كانش مكتوب عليها اسم عيلة الفولي، ولو الموضوع ب إيدها، مفيش أي مخلوق من العيلة القڈرة دي هيقرب منها غير لما يدفع ثمن كل حاجة عملوها ب الملي!
ندى عرفت ب حملها قبل ما الطلاق يترسم ب 4 أيام ب الظبط. فكرت تقول له، بس في نفس الليلة وصلها بوكيه ورد ليلك بعتاه نورهان، ومكتوب في الكارت فيه ستات اتخلقوا عشان يتاخدوا، وستات عشان يترنوا!
وبعدها ب دقائق، جتلها رسالة من حماتها ماجدة بلاش تخربي فرحة ابني وتألفي مأساة وحوار جديد من حواراتكِ!
ساعتها ندى فهمت إنها لازم تحمي طفلتها. عزلت عند خالتها في القاهرة، غيرت نمرة تليفونها، وسابت طارق يفتكر إنها اختفت من الخجل !
الفرح إمتى؟ ندى سألت ب ثبات.
بعد 4 أسابيع ب الظبط.. في فندق قصر الماركيز ب وسط البلد. هبعت لكِ الدعوة، مع إني عارف إنكِ أضعف من إنكِ تيجي وتواجهي!
هكون عندكوا.
طارق طلع منه ضحكة تريقة واطية
يا ريت م تعمليش شو ولا دراما قدام الناس.
ندى لمست خد بنتها ب حنية
مش محتاجة أعمل حاجة.. أنتوا جهزتوا العرض الكبير ب إيديكوا خلاص!
قصيدكِ إيه ب الكلام ده؟
ابعت لي العنوان.
قفلت السكة في وشه قبل ما يلحق يستجوبها. وبعدين فتحت الملف الجلد اللي المحامية جابتهولها المستشفى.
جوة الملف كان فيه تحليل DNA رسمي وموثق من المحكمة.. طارق هو الأب بنسبة أعلى من 99 99!
بس الورقة دي م كانتش أسوأ ولا أقدم دليل مع ندى..
أثناء فترة جوازهم، طارق كان يدير حسابات الوديعة والتركة اللي سابتها جِدّة ندى لما توفت. وبعد الطلاق، ندى اكتشفت

تحويلات ب أكتير من 18 مليون جنيه ل 3 شركات وهمية! نورهان كانت متسجلة مديرة ل شركتين منهم، والمحاسب القديم بتاع جدتها، الأستاذ فاروق، كان بيمضي ويبصم على الورق ب إمضاءات مزورة!
والأرعب من ده كله.. إن عمليات السړقة والتحويلات دي بدأت من قبل ما ندى تتعرف على طارق أصلاً!
تليفونها رن ورسالة الدعوة وصلت.
في الصورة كان طارق ونورهان بيضحكوا قدام الفندق الفخم. وتحت الصورة كان مكتوب اسم الشركة الراعية ل الحفلة مؤسسة المنياوي للعقارات.
ندى نفس اتكتم ب الصدمة!
الشركة دي هي اللي كانت بتستقبل الفلوس المسروقة من الوديعة.. والمساهم الرئيسي فيها كان الأستاذ حسين الفولي.. أبو طارق نفسه!
كده الفرح هيجمع تحت سقف واحد العشيقة، الطليق، أبوه وأمه، المحاسب المزيف، والشركاء الحرامية!
ندى باست جبين بنتها ب حنية وحزم
أبوكِ نادانا ل المكان اللي بدأ فيه كل القرف ده يا حبيبتي.
وبعدين لقيت ملف ثاني بين أوراق المحامية.. وصل محول من عيادة الخصوبة اللي أجهضت فيها حملين زمان..
الفواتير والفلوس كانت مدفوعة من الحساب الشخصي ل حماتها ماجدة!
وكان مكتوب في خانة سبب التحويل تعديل الملف الطبي ومتابعة حالة المړيضة ل إيقاف الحمل!……
يا ترى ندى هتعمل إيه لما تدخل الفرح ب بنتها والملفات اللي هتدمر العيلة دي كلها وتوديهم السچن، وإيه موقف طارق ونورهان لما يكتشفوا إن البنت بنته وإنهم لبسوا في قضية سړقة وتزوير وتسميم، وإزاي ندى هتاخد حقها وتكسر كبرهم قدام كل المعازيم؟ اللي جاي ضړب ڼار ومفاجأة تزلزل القلوب م تخطرش على بال حد!

الجزء الثاني
أربع أسابيع مرّوا كأنها دهور على ندى، كل يوم منها كان بيمرّ ببطء مؤلم، وكأنّ الدقّ بتعدّ بسكاكين حادّة على قلبها. لم تكن مجرد أيام انتظار؛ كانت أيام بناء جدران العدالة، وتجهيز كل ورقة، كل دليل، كل كلمة ستنطق بها في تلك الليلة التي سيتغيّر فيها مصير عيلة الفولي بالكامل.
بنتها الصغيرة، اللي سمّتها ملك لأنّها حقّها الملكي اللي سُلب منها، وستعود لصاحبتها كانت تكبر يومًا بعد يوم، تفتح عيناها الواسعتين اللي ورثتهما من أبيها، وتضحك بغمازة في خدّها الأيمن تمامًا مثل طارق. كل نظرة لملك كانت تذكّر ندى بكل ما مرّت به الألم، الخېانة، الصمت القاټل، والصبر الذي كاد يفنى لولا هذه الطفلة اللي كانت نورًا في عتمة السنين.
المحامية، الأستالة سلوى، كانت بجانبها في كل خطوة. لم تكن مجرد محامية؛ كانت الصديقة اللي وجدتها ندى في وقت انقطع فيه كل شيء عنها. جمعتا كل الأدلّة بدقّة مفرطة تحليل الحمض الموقّع من ثلاثة مختبرات معتمدة، كشوفات الحسابات البنكية الممهّرة بختم البنك، نسخ من العقود الوهمية، إفادة شهود كانوا يعملون في الشركة، وحتى تسجيلات صوتية حصلت عليها سلوى بطرق قانونية دقيقة مكالمات بين حسين الفولي ومدير الحسابات، وبين ماجدة ونورهان، تكشف كل شيء التآمر، السړقة، وحتى ما حدث لندى طوال ست سنوات زواج.
في الليلة الموعودة، كانت القاهرة تلبس ثوبها الليليّ الأنيق، وشوارع وسط البلد تتلألأ بأضواء لا تعرف ما يخفيه القدر. فندق قصر الماركيز كان مزدانًا بالأنوار والزهور، والسيارات الفاخرة تصطفّ في صفّ طويل أمام بوّابته الرئيسية. داخل القاعة الكبرى، كان كل شيء يلمع السجاد الأحمر الفاخر، الثريّات الكريستالية اللي تنثر أشعّتها على مئات المعازيم، الطاولات المزينة بالورود البيضاء والذهبية، والموسيقى الهادئة اللي تعزف لحنات سعيدة لا تعكس إلا وجوهًا متصنّعة.
طارق كان واقفًا بجانب نورهان في منصّة الاحتفال، يرتدي بدلة سوداء أنيقة، وشعره مصفّف بعناية، وابتسامة الكبر والرضا مرسومة على وجهه.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى