قصص وروايات

المليونير قرر يختار مراته من إيديها بس

المليونير الذي اختار زوجته من بين عشرين فتاة دون أن يرى وجهها، تفاجأ بأن التي وقع عليها الاختيار هي مريم، العاملة التي تعمل في بيته منذ عامين.

بدأت القصة عندما كان عمر، رجل الأعمال البالغ من العمر 38 عاما والذي يعيش في فيلا كبيرة بالقاهرة، يعاني طويلاً في إيجاد شريكة حياته الصادقة التي تحبه لذاته لا لثروته. فكلما حاول الارتباط بإحداهن واختبرها شعرت بأن المصلحة المادية هي المحرك الأساسي للعلاقة، مما أورده شعوراً باليأس من العلاقات التقليدية.

وفي إحدى الليلات، أخبر مساعده المقرب حسام بعزمه على تنفيذ فكرة فريدة؛ وهي اختيار زوجته من بين عشرين فتاة مجمعة في قاعة دون معرفة أسمائهن أو أشكالهن أو مستواهن المادي. حيث ارتدين عباءات واسعة وأغطية بيضاء تخفي ملامحهن، ولم تظهر منهن سوى أيديهن فقط، ليمر عليهن عمر ويتفحص أيديهن ليختار واحدة بناءً على الإحساس الصادق بعيداً عن المظاهر، على أن يتم التعرف الرسمي لاحقاً إن حدث قبول.

وقبل بدء التجربة بقليل، اعتذرت إحدى الفتيات عن الحضور لظرف طارئ ليصبح العدد 19 فتاة. ولحل المشكلة سريعاً، اقترح البعض أن تجلس مريم العاملة في الفيلا مؤقتاً لسد مكان الغائبة حتى ينتهي اللقاء وتعود لعملها، دون أن تعلم شيئاً عن طبيعة الاختيار، فغطوا وجهها وأجلستها في آخر المكان.

دخل عمر وبدأ يفحص أيدي الفتيات واحدة تلو الأخرى؛ فهذه أظافرها مرتبة وتلك تضع خاتماً أنيقاً، حتى توقف عند يد مختلفة: أظافرها قصيرة، وجلدها خشن بعض الشيء تظهر عليه آثار العمل اليومي، إضافة إلى علامة جرح صغيرة قرب الإبهام. سألها سؤالاً بسيطاً فأجابت بصوت هادئ، ليشعر بصدق غريب ويقول فوراً: “هي دي”.

وحين رُفع الغطاء الأبيض عن وجهها، تجمد عمر مكانه من المفاجأة عندما وجدها مريم. وحينها تذكر تفصيلًا قديمًا؛ وهو ذلك اليوم الذي جرحت فيه يدها أثناء تنظيف فازة زجاجية كسرت في الصالة، وكيف قدم لها المساعدة البسيطة وقتها ونسي الموقف تماماً.

رغم دهشة الجميع، تواصل عمر مع مريم وأهلها بكل احترام ووضوح لبيان أن الاختيار لم يكن إشفاقاً ولا مجاملة وظيفية. ومع مرور الوقت، اكتشف الاثنان حقيقة مشاعرهما؛ فهي المرأة التي ظلت تعمل بصمت طوال سنتين دون أن تطلب منه شيئاً أو تطمع في ثروته، وهو الرجل الذي وجد أخيراً من تراه شخصاً وليس محفظة نقود. وتكللت القصة بالنجاح حين تمت الخطوبة والزواج الرسمي بعد قبول العائلتين، ليتأكد عمر أن أصدق القلوب قد تكون قريبة جداً منا لكننا نحتاج أحياناً لإزالة حواجز المظاهر لنراها بوضوح.

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى