روايات وقصص

خطيبي قبل فرحنا

خطيبي مات قبل فرحنا… وبعد 3 شهور، أمه شافتني في فرح تاني وحاولت تهرب مني فورًا

أنا ومحمود كان المفروض نتجوز الصيف ده.

كنا حجزنا القاعة، وأنا اخترت فستان الفرح، وحتى اختلفنا على طعم التورتة وقعدنا نضحك على نفسنا من كتر ما كنا واخدين الموضوع بجدية.

لكن قبل الفرح بـ6 أسابيع بس، محمود مات في حادثة عربية.

الحادثة كانت بشعة لدرجة إننا اضطرينا ندفنه في تابوت مقفول.

فاكرة يوم الدفنة كويس جدًا.

كنت واقفة جنب أمه، الحاجة عفاف، وماسكة إيدها وهي بتعيط، وإحنا الاتنين بنتفرج على محمود وهو بيتدفن.

كنت فاكرة إن ده أسوأ يوم في حياتي.

لكن بعد 3 شهور، اكتشفت إني كنت غلطانة.

أنا اسمي مريم، وبشتغل منسقة زهور للحفلات والأفراح.

الأفراح كانت دايمًا أكتر شغل بحبه.

لكن بعد موت محمود، حتى مجرد إني أبص على بوكيه ورد عروسة كان بيوجع قلبي، ويفكرني بالبوكيه اللي كنت اخترته لفرحي.

مع الوقت، الفلوس بدأت تخلص، والفواتير ما بتستناش.

فبعد 3 شهور من دفنة محمود، وافقت أخيرًا إني أرجع أشتغل في الأفراح.

في يوم، واحدة من زميلاتي اللي كنت بشتغل معاها اتصلت بيا وقالت إنها تعبانة ومش هتقدر تروح فرح في قاعة كبيرة في القاهرة الجديدة، وسألتني لو أقدر أغطي مكانها.

وافقت.

وبعد كام ساعة، كنت في القاعة برتب الورد على الترابيزات، وفجأة لمحت ست واقفة عند المدخل.

اتجمدت مكاني.

الحاجة عفاف.

أم محمود.

كنت هنده عليها.

لكن في اللحظة دي هي شافتني.

وشها اتغير تمامًا.

وبدون أي كلمة، لفت وشها بسرعة ومشيت ناحية ممر جانبي واختفت.

استغربت جدًا.

أنا وعفاف ما اتكلمناش كتير من بعد موت محمود، لكن ليه تهرب مني؟

مشيت وراها.

— عفاف؟

وقفت مكانها.

ولثواني، فضلت باصة لي كأنها شافت شبح.

— مريم؟

— أيوه… إنتِ بتعملي إيه هنا؟

بصت لي بتوتر.

— وأنا ممكن أسألك نفس السؤال.

— أنا جاية أشتغل. أنا منسقة الورد.

وشها اصفر أكتر.

— هنا؟

— أيوه… ليه؟

قبل ما ترد، جريت علينا واحدة من منظمات الفرح.

— مدام عفاف! إحنا بندور عليكي من بدري. العريس محتاجك.

بصيت لعفاف.

وفجأة كل حاجة بقت واضحة.

أكيد ده فرح يوسف، أخو محمود الكبير.

طبيعي.

يوسف كان دايمًا كويس معايا، وكنا قريبين من بعض.

مش هكدب…

وجعني شوية إنه ما عزمنيش.

لكن بعد موت محمود، أنا تقريبًا اختفيت من حياتهم.

يمكن كانوا شايفين إن وجودي في فرحه هيكون صعب عليا.

حاولت ما أخدش الموضوع على نفسي.

لكن وأنا ببص على إيد عفاف، لاحظت حاجة.

كانت لابسة كورسيج ورد على إيدها.

أنا اللي عملته بنفسي الصبح.

كان مخصوص لأم العريس.

عفاف بصت لي، وبعدها بسرعة مشت ورا منظمة الفرح.

حاولت أقنع نفسي إن كل حاجة عادية.

يمكن بس اتوترت لما شافتني.

بعد كام دقيقة، لمحتها واقفة قدام أوضة العريس.

المرة دي كنت هبعد.

طبعًا هتكون هناك.

ده فرح ابنها.

لكنها بصت حواليها الأول، وبعدها دخلت الأوضة بسرعة.

وبعدين سمعت صوتها.

— لازم تخلص بسرعة. الفرح هيبدأ كمان عشرين دقيقة.

صوت راجل رد عليها.

وقفت مكاني.

الصوت ده…

مش صوت يوسف.

حسيت بقشعريرة غريبة في جسمي كله.

قربت من الباب.

كان مفتوح فتحة صغيرة.

ومن خلالها قدرت أشوف عفاف.

وفجأة، الراجل اتحرك وظهر قدامي.

إيدي طلعت على بوقي من الصدمة.

محمود.

محمود كان واقف قدامي.

حي.

عايش.

ولابس نفس البدلة اللي كان شاريها علشان يلبسها في فرحنا.

ماقدرتش أتحرك.

ولا حتى أتنفس.

عفاف قربت منه وعدلت له الكرافت.

— شكلك حلو أوي يا ابني.

ابتسم محمود.

— كويس. أنا مش عايز حاجة تبوظ النهارده.

رجعت لورا وأنا مش مصدقة اللي شايفاه.

قبل 3 شهور بس…

كنت واقفة في جنازته.

كنت فاكرة إني دفنت حبيبي.

سمعت صوته وهو بيضحك للمرة الأخيرة في خيالي.

عيطت عليه ليالي طويلة.

ودلوقتي…

هو قدامي.

عايش.

وأمه كانت عارفة.

والاتنين سابوني أعيش 3 شهور كاملة وأنا فاكرة إنه مات.

رجلي ما استحملتش.

لفيت وجريت.

ما وقفتش غير لما دخلت الحمام وقفلت الباب ورايا.

أول ما بقيت لوحدي، انهرت.

عيطت لحد ما نفسي اتقطع.

تليفوني رن.

كانت مساعدتي.

— مريم؟ المنظمين بيدوروا عليكي. الفرح هيبدأ حالًا.

بصيت لنفسي في المراية.

عيني وارمة.

والمكياج سايح على وشي.

— مريم؟ إنتِ كويسة؟

بلعت ريقي.

— لأ.

— أجيلك؟ أخد الشغل مكانك؟

بصيت لنفسي تاني.

وبعدين افتكرت محمود.

محمود عايش.

كان واقف من شوية بيضحك، وبيجهز نفسه لفرح جديد…

في الوقت اللي أنا قضيت فيه 3 شهور بعيط عليه وأحاول أتعلم إزاي أعيش من غيره.

قفلت عيني للحظة.

وبعدين مسحت دموعي.

— لأ.

— متأكدة؟

مسكت بطاقة شغلي، وعدلت هدومي.

— أيوه… أنا هكمل.

بس المرة دي…

ماكانش في دماغي أكمل شغلي كمنسقة ورد.

كنت عارفة أنا هعمل إيه.

وعارفة بالظبط إزاي هخلي محمود يندم على اليوم اللي قرر فيه يخليني أعيش دور الأرملة… وهو عايش.

والأهم… إن محمود ماكانش يعرف إني شفته.

وده كان أكبر سر في إيدي.

خرجت من الحمام، ووشي هادي كأني ما شفتش حاجة.

لكن جوايا…

كانت الحرب بدأت.

اكتب “تم في الكومنتات لو عايز تكملة القصة.

لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ روايات المجهول حصري لبيدج وجروب حكـايـات أسمـا السـيد _ ممنوعه من النسخ

خرجت من الحمام وأنا حاسة إن رجلي مش بتاعتي.

كل خطوة كنت باخدها ناحية قاعة الفرح كانت محتاجة مجهود، لكني كنت مجبرة نفسي أفضل ثابتة.

محدش لازم يعرف إني شفت محمود.

ولا هو.

ولا أمه.

ولا حتى زميلتي اللي شغالة معايا.

مسحت آخر أثر للمكياج السايح تحت عيني، خدت نفس طويل، ورجعت ناحية صالة الفرح.

المزيكا الهادية كانت بدأت.

العمال بيشعلوا الشموع فوق الترابيزات.

والضيوف بيدخلوا واحد ورا التاني.

كل حاجة حواليا كانت بتقول إن النهارده يوم فرح.

لكن بالنسبة لي…

كان يوم جنازة تانية.

بس المرة دي جنازة الحب اللي كنت فاكرة إنه عاش ومات بشرف.

قربت مني مساعدتي، هبة.

السابق1 من 11
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى