
“اللي أخد الكيس كان عايز يوصل للعلبة اللي جواه.”
قلت:
“مين اللي أخدها؟”
رد:
“مش هقدر أقول اسمه… لحد ما أتأكد إنكم مستعدين تسمعوا.”
جوزي اتعصب:
“كفاية ألغاز! إنت تعرف إيه عن أبويا؟”
أبو حسين سكت لحظة، وبعدين قال:
“أبوك كان صاحبي وشريكي في شغل قديم.”
حماتي قالت:
“وشريكك في إيه؟”
رد:
“في مشروع كان المفروض يغيّر حياة العيلتين.”
فتح شنطته وطلع ملف قديم.
جواه عقود وأوراق، وفي آخرها صورة لقطعة أرض.
قال:
“الأرض دي كانت السبب في كل اللي حصل.”
جوزي بص للعقد:
“دي أرض أبويا؟”
أبو حسين هز راسه:
“لا… كانت باسم شخص تاني.”
سألته:
“مين؟”
قبل ما يجاوب، دخلت أم حسين وهي ماسكة العلبة اللي كانت ناقصة من كيس الحلاوة.
صرخت:
“لقيتها!”
الكل بص لها.
جوزي أخد العلبة وفتحها.
جواها كان فيه فلاشة صغيرة.
الراجل الغريب قرب منها وقال:
“دي هي.”
قلت:
“هي إيه؟”
رد:
“الدليل اللي أبوك خباه.”
جوزي وصل الفلاشة بالموبايل.
ظهر ملف واحد فقط.
اسمه:
“الحقيقة الأخيرة.”
فتحناه.
ظهر تسجيل فيديو قديم.
الصورة كانت مهزوزة، لكن الصوت واضح.
وصوت أبو جوزي قال:
“لو ابني شاف التسجيل ده، يبقى لازم يعرف إن الشخص اللي تسبب في ضياع الأوراق… موجود في العيلة.”
حماتي بدأت تبكي.
والتسجيل كمل:
“أنا سامحت الشخص ده مرة… لكن المرة التانية مش هسامحه.”
بص لنا وقال:
“مين كان الشخص ده؟”
وفجأة، التسجيل اشتغل لوحده من جديد.
وظهر صوت أبو جوزي وهو بيقول:
“اسمه…”
لكن قبل ما يكمل الاسم…
انطفى النور في البيت كله.
البيت غرق في الضلمة.
ثواني، وسمعنا صوت حاجة وقعت على الأرض، وبعدها صوت جوزي بيقول:
“حد يتحركش!”
الراجل الغريب شغّل كشاف موبايله.
النور وقع على الأرض…
الفلاشة كانت اختفت!
كلنا اتصدمنا.
أبو حسين قال:
“مستحيل!”
لكن أم حسين أشارت ناحية الباب وقالت:
“استنوا… الباب مفتوح!”
جرينا للصالة.
لقينا باب البيت موارب.
جوزي خرج بسرعة، وبعد دقائق رجع وهو ماسك الفلاشة في إيده.
قال:
“لقيتها عند السلم.”
ركبها تاني، وشغل التسجيل.
الصوت رجع واضح:
“اسمه مش مهم… المهم إن ابني يعرف إن أمه حاولت تحميه من الحقيقة، وإن الشخص التاني ندم على اللي عمله.”
حماتي في البكاء وقالت:
“أنا اللي أخفيت الأوراق.”
جوزي بص لها مصدوم.
كملت:
“لكن مش علشان أضيع حق حد… أنا أخفيتها علشان أحميك. أبوك كان داخل في مشروع كبير، وفيه ناس كانت عايزة تستولي على كل حاجة. ولما حصلت المشكلة، خفت عليك وعلى .”
أبو حسين أخرج المستندات الأصلية وقال:
“والأرض رجعت لأصحابها من سنين. مفيش حد خسر حقه.”
الراجل الغريب ابتسم وقال:




