
كثيرًا وهي لازم تستحمل أكثر وأنا سألت يعني إيه ده فقال لي ما نقدرش نعرف إلا لما نستجوبه وبعد يومين سمحوا لي أشوف بنتي في مكان آمن وكانت بتتعامل معايا بشكل طبيعي لكن لما شافت كوب المية على الترابيزة بعدت عنه بسرعة وأنا وقتها فهمت إن الموضوع ترك أثرًا كبيرًا عليها وقعدت جنبها وقلت لها ماما مش هتخلي حد يعمل فيكي حاجة تاني فقالت لي بابا كان بيقول إن لو وصلت للستين هتكوني زيها وأنا سألتها زي مين فقالت البنت اللي في الصورة وقال لي إنها كانت شجاعة بس خاڤت في الآخر وأنا حسيت إن السؤال اللي لازم يتسأل هو ليه جوزي كان بيربط بنتنا ببنت مفقودة من خمسة عشر سنة وليه كان بيحاول يخليها تكرر نفس السيناريو وأنا بدأت أبحث في ذاكرتي عن كل حاجة قالها لي عن أخته وفي يوم من الأيام قبل زواجنا بفترة طويلة كان جوزي أخذني إلى بيت عائلته لأول مرة وشفت في الممر صورة عائلية قديمة فيها أطفال كتير وكان فيه فراغ واضح في إطار الصورة كأن صورة اتشالت من مكانها وأنا سألته عن الفراغ فقال لي دي حاجات قديمة وأنا وقتها ما اهتمتش لكن الآن تذكرت إن الصورة القديمة اللي لقيتها تحت الحوض كانت لنفس المكان تقريبًا نفس الخلفية ونفس البحيرة وبدأت أعتقد إن اختفاء البنت لم يكن حادثًا عشوائيًا وأن جوزي ربما كان يعرف أكثر مما قال وبعد أيام من التحقيق ظهر شخص من عائلة جوزي وطلب مقابلتي وقال لي لازم تعرفي الحقيقة قبل ما تسمعيها من حد تاني وأنا في البداية رفضت لكن المحقق نصحني أسمعه في وجودهم لأن كلامه ممكن يكونمهم ولما حضر قال لي إن جوزي لم يكن مجرد طفل شاهد على حاډثة قديمة وإنه كان هو آخر شخص شوهد مع البنت قبل اختفائها لكنه كان وقتها صغيرًا جدًا ولم يكن وحده وإن الشخص الأكبر منه هو الذي أخفى الحقيقة سنوات طويلة وأنا سألته مين الشخص الأكبر فقال لي أحد أفراد العائلة لكن المفاجأة إن الشخص ده ماټ من سنوات وإن جوزي ظل محتفظًا بالسر لأنه كان يعتقد إن كشفه هيهدم عائلته بالكامل وأنا قلت له بس إيه علاقة بنتي بالموضوع فقال لي لأن جوزي لم يكن يريد أن يؤذي بنتك كما تعتقدين هو كان يحاول إعادة بناء تجربة قديمة كان مقتنعًا إنها لو اكتملت كان هيعرف الحقيقة كاملة وأنا صړخت فيه وقلت له ده مش تبرير وإن بنتي مش أداة لتجربة چنونية فقال لي أنا مش بدافع عنه أنا بقول لك إنه كان مقتنع إنه بيحاول يصلح خطأ قديم وأنا خرجت من اللقاء وأنا غاضبة أكثر من قبل لأن مهما كان السبب ما كانش فيه أي حق يخلي بنت صغيرة تعيش الخۏف ده وبعدها بأيام ظهر تسجيل صوتي قديم في جهاز جوزي وكان التسجيل فيه صوت طفل صغير وصوت بنت صغيرة بتضحك وصوت رجل بيقول لها خدي نفس طويل وخليكي شجاعة وبعدها التسجيل انقطع لكن في الخلفية كان فيه صوت جوزي وهو طفل بيقول أنا مش هسيبك وبعدها سمعت صوت رجل آخر يقول لازم تتعلم تستحمل وأنا لما سمعت التسجيل حسيت إن الجملة نفسها اللي كتبها على الصورة موجودة في التسجيل وأنه ربما كان حاضرًا يوم اختفاء الطفلة وأنه حمل الذنب طوال حياته
لكنه اختار طريقة مرعبة للتعامل معه وبعد أسبوعين تقريبًا ظهرت نتيجةالتحقيق الأولية واتضح إن المادة اللي كانت في الحمام ليست مادة سامة كما خفت في البداية لكنها كانت مادة مستخدمة في تنظيف وتعقيم المعدات وكان جوزي يستخدمها بطريقة غير مناسبة في إطار ما كان يسميه تدريبًا لكن الشرطة قالت إن ده لا يقلل من خطۏرة اللي حصل وإن تعرض طفل لها كان خطرًا جدًا وبعدها تم تحويل الملف إلى النيابة وتم منع جوزي من الاقتراب من بنتنا وأنا بدأت إجراءات الانفصال وكنت وقتها مش عارفة أتعامل مع إحساسي تجاهه لأن جزء مني كان بيكره اللي عمله وجزء آخر كان بيتساءل إزاي الرجل اللي أحببته لسنين وصل للمرحلة دي وهل كل اللحظات الحلوة بيننا كانت كڈبة أم إن الإنسان ممكن يكون فيه خير وشړ في نفس الوقت وبعد مرور أسابيع اكتشفت إن الحقيقة الأخيرة كانت أخطر من كل اللي عرفته لأن المحقق اتصل بي وقال لي إنهم وجدوا رسالة مخفية داخل دفتر قديم في بيت عائلة جوزي والرسالة مكتوبة بخط امرأة كبيرة في السن وكانت موجهة لجوزي وهو طفل وتقول له إن لو حد سأله عن اللي حصل يقول إن البنت وقعت وحدها وإنه ما حاولش يمنعها وإن الحقيقة لازم تفضل في العيلة وأنا أول ما سمعت الكلام فهمت إن جوزي لم يكن صاحب الفكرة الأصلية وإنه كان طفلًا تم تخويفه وإجباره على الصمت لكن ده ما بررش اللي عمله ببنتنا ومع ذلك بدأت أفهم لماذا كان مهووسًا بفكرة القوة والتحمل ولماذا كان يكرر على بنتنا إنها لازم توصل للستين لأنه كان يحاول في عقله أن يصنع النهاية التي لم تحصل في الماضي وكأنه يريد أن يثبت لنفسه أن البنت القديمةكان ممكن تنجو لو استحملت أكثر لكن الحقيقة كانت إن الطفلة القديمة لم تكن ضعيفة ولم تكن مذنبة ولم تكن هي السبب في اختفائها وأن الشخص المسؤول عن تركها وحدها في ذلك المكان كان أحد أفراد العائلة الذي أراد إخفاء چريمة أخرى مرتبطة بأموال وأوراق ملكية قديمة وكانت الطفلة قد سمعت حديثًا لم يكن من المفروض أن تسمعه ولذلك تم إبعادها عن الجميع وبعدها وقع حاډث جعلها تختفي فعليًا ولم يعرف أحد أين ذهبت لسنوات طويلة وبعد ظهور الصورة القديمة بدأ التحقيق من جديد وبدأت الشرطة تبحث في كل الأماكن المرتبطة بالعائلة وفي النهاية اكتشفوا من خلال سجلات قديمة أن الطفلة كانت قد نُقلت إلى مستشفى بعيد في نفس الليلة لكن باسم مختلف وأنها عاشت سنوات باسم آخر قبل أن ټموت في سن صغيرة بسبب مرض لم يكن مرتبطًا بالحاډثة لكن الملف لم يكن مكتملًا لأن هويتها لم تكن معروفة بشكل رسمي وقت ۏفاتها وأنا عندما سمعت هذا شعرت بحزن شديد رغم أنني لم أعرفها أبدًا لأنها كانت طفلة مثل بنتي تمامًا وكان من الممكن أن تعيش حياة مختلفة لو أن الكبار وقتها تصرفوا بشجاعة بدل ما يخفوا الحقيقة وبعد شهور من التحقيقات تم إثبات أن جوزي كان يحمل جزءًا من الحقيقة منذ طفولته لكنه لم يكن مسؤولًا عن اختفائها وأنه عانى سنوات من اضطراب شديد بسبب الشعور بالذنب لكنه بدل ما يطلب مساعدة اختار أن يفرض على بنتنا نفس الاختبار الذي كان يظن أن الطفلة القديمة فشلت فيه وفي المحكمة اعترف بكل شيء وقال إنه لم يكن يريد
أن يؤذي بنتنا لكنه كان مقتنعًا
-
بقعه علي فستان زفافيمنذ ساعتين
-
يمكن خيرمنذ ساعتين
-
بعد ما عشا جوازنا خلصمنذ 3 ساعات
-
هاربين من السجنمنذ 3 ساعات








