
لقيت نفسي نايم… ومراتي نايمة جنبي… مفيش أي حركة… ولا حد خرج… ولا حد دخل…
رجعت تاني على كاميرا الممر… وكمّلت…
عدّت دقايق… يمكن 5 أو 6…
وبعدين الباب اتفتح…
بس اللي خرج… ماكنش نفس الحاجة اللي دخلت…
اللي خرج… كان… مراتي…
نفس هدومها… نفس مشيتها… نفس كل حاجة…
وقفت الفيديو ومخي حرفيًا وقف…
إزاي؟!
جريت على أوضة الضيوف… خبطت بعنف…
“افتحي يا ندى! حالًا!”
سمعت صوتها من جوه… مخنوق… مرعوب…
“إيه؟ في إيه؟!”
قولت لها وانا بتنهج “افتحي بس… لازم تشوفي حاجة!”
فتحت الباب… وشها كان باين عليه إنها مش نايمة بقالها أيام…
مسكت إيدها وجرّيتها على اللاب…
وشغّلت الفيديو…
وقفت جنبي… في الأول كانت بتبص عادي…
وبعدين… جسمها بدأ يترعش… نفس الرعشة اللي شفتها يوم الاختبار…
همست وقالت:
“دي… دي مش أنا…”
بلعت ريقي وقلت:
“عارف…”
كمّلنا لحد
لحظة ما “هي” خرجت من الحمام وبقت شبهها…
ندى فجأة صرخت وراحت ورا…
“اقفل! اقفل الزفت ده!”
قفلت اللاب بسرعة…
قعدنا ساكتين… مفيش صوت غير نفسنا…
وبعدين قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:
“أنا… شفتها قبل كده…”
بصيت لها ببطء…
“يعني إيه؟”
قالت وهي عينيها مليانة رعب:
“من حوالي أسبوعين… صحيت بالليل… لقيت حد واقف عند باب الأوضة… نفس الشعر… نفس الوقفة… افتكرت إني بحلم… غطيت وشي وكملت نوم…”
قعدت جنبي… ومسكَت راسي بإيديها:
“إحنا مش لوحدنا في البيت…”
فضلنا اليوم ده كله قاعدين ساكتين… لا عارفين نهرب… ولا عارفين نفضل…
بس اللي حصل بعد كده… كان النهاية…
تاني يوم… قررنا نسيب البيت… أيًا كان التمن…
كنا بنلم هدومنا بسرعة…
وأنا داخل آخد الشنطة من أوضة النوم…
سمعت صوت جاي من الحمام…
صوت… أنفاس… تقيلة…
وقفت مكاني… قلبي هيقف…
بصيت ناحية الباب… كان مفتوح نص فتحة…
وقبل ما أقرب…
سمعت صوت ست… نفس الصوت اللي سمعته في الفيديو… بس المرة دي واضح…
قالت:
“سيبها… هي ليا…”
رجعت لورا بسرعة… وجرّيت على ندى…
“امشي! حالًا!”
مسكتها ونزلنا على السلم…
وأنا بفتح باب الشقة…
سمعنا صوت حاجة بتجري وراينا جوه البيت… بسرعة غير آدمية…
خرجنا وقفلت الباب ورايا وإيدي بتترعش…
نزلنا الشارع… وقفنا في نص الطريق…
نبص لبعض…
أحياء… بس مش فاهمين إحنا نجينا من إيه…
عدّت أيام… واستقرينا في شقة تانية…
كل حاجة بدأت تهدى…
ندى بطلت تعيط… وأنا حاولت أنسى…
لحد ما…
في يوم… كنت برمي الزبالة…
لقيت كيس صغير واقع على الأرض…
كيس أسود…
مفتوح نص فتحة…
ومن جواه… حاجة باينة…
إيدي اترعشت… بس فتحته…
وكان جواه…
اختبار حمل…
بخطين وردي…
رفعت عيني ببطء…
لقيت ندى واقفة في البلكونة…
بتبصلي…
وبتحط إيدها على بطنها…
وبتبتسم ابتسامة… مش بتاعتها
-
جوازة تانيةمنذ ساعتين
-
السيدة العجوز والذئبمنذ 7 ساعات
-
صاحب مطعم برغر شهيرمنذ 7 ساعات
-
عم حسين بيشتري ٥ كراتين بيض يوميامنذ 8 ساعات
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”








