قصص و روايات

شاب في المسجد

قصة تقشعر منها الأبدان..! قصة حقيقية لشاب عمره ستة عشر عاماً.. كان في المسجد يتلو القرآن.. وينتظر إقامة صلاة الفجر.. فلما أقيمت الصلاة.. رد المصحف إلى مكانه.. ثم نهض ليقف في الصف.. فإذا به يقع على الأرض فجأة مغمى عليه.. حمله بعض المصلين إلى المستشفى.. يقول الدكتور الجبير الذي عاين حالته:

 

مقالات ذات صلة

أُتي إلينا بهذا الشاب محمولاً كالجنازة..

فلما كشفت عليه فإذا هو مصاب بجلطة في القلب.. لو أصيب بها جمل لأردته ميتاً..

نظرت إلى الشاب فإذا هو يصارع الموت..

ويودع أنفاس الحياة..

سارعنا إلى نجدته.. وتنشيط قلبه..

أوقفت عنده طبيب الإسعاف يراقب حالته..

وذهبت لإحضار بعض الأجهزة لمعالجته..

فلما أقبلت إليه مسرعاً..

فإذا الشاب متعلق بيد طبيب الإسعاف..

والطبيب قد ألصق أذنه بفم الشاب..

والشاب يهمس في أذنه بكلمات..

فوقفت أنظر إليهما لحظات..

وفجأة أطلق الشاب يد الطبيب..

وحاول جاهداً أن يلتفت لجانبه الأيمن..

ثم قال بلسان ثقيل: أشهد أن لا إله إلا الله.. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله..

وأخذ يكررها.. ونبضه يتلاشى.. وضربات القلب تختفي..

ونحن نحاول إنقاذه..

ولكن قضاء الله كان أقوى..

ومات الشاب..

عندها انفجر طبيب الإسعاف باكياً..

حتى لم يستطع الوقوف على قدميه..

فعجبنا وقلنا له: يا فلان.. ما لك تبكي؟

ليست هذه أول مرة ترى فيها ميتاً..

لكن الطبيب استمر في بكائه ونحيبه..

فلما خف عنه البكاء سألناه: ماذا كان يقول لك الفتى؟

فقال: لما رآك يا دكتور تذهب وتجيء وتأمر وتنهى، علم أنك الطبيب المختص به..

فقال لي: يا دكتور.. قل لصاحبك طبيب القلب لا يتعب نفسه.. لا يتعب.. أنا ميت لا محالة..

والله إني أرى مقعدي من الجنة الآن..

الله أكبر..

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}

منقول والعهدة على الراوي.

هذا هو الفرق بين المطيع والعاصي..

أسأل الله أن يختم لنا جميعا بالصالحات.

إن قصة هذا الشاب تذكرنا دائمًا بأن الإنسان لا يعلم متى ينتهي أجله، وأن أعظم ما يمكن أن يختم به المرء حياته هو الطاعة والصلة بالله. لقد أمضى لحظاته الأخيرة في بيوت الله متلواً لكتابه ومنتظراً لصالته، فكان الجزاء ثباتاً ونوراً وبشرى تبدل بها خوف الموت إلى فرحة بلقاء الله ورؤية المقعد في الجنة. جعلنا الله وإياكم ممن تستقيم ألسنتهم وقلوبهم على طاعته، وختم لنا أجمعين بالحسنى وصالح الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى