منوعات

سلفتي بتاخد وصفاتي

فضلت مستنية يوم الجمعة.

وقبل المعاد بساعة…

مقالات ذات صلة

قلتله:

“أنا رايحة عند ماما.”

قال:

“تمام.”

كان مبسوط إني خارجة.

وده أكدلي إنه رايح المكان ده.

خرجت قبله.

لكن ما روحتش لماما.

وقفت بعيد مستنياه.

بعد نص ساعة…

طلع بعربيته.

اتحرك.

ومشيت وراه.

وصل لنفس العمارة القديمة.

لكن المرة دي…

ما دخلهاش.

لف وراها.

كان فيه مخزن كبير.

بابه حديد.

واقف قدامه عربيتين.

واحدة منهم…

عربية سلفتي.

والتانية…

عربية حماتي.

استخبيت ورا سور منخفض.

وشفتهم بينزلوا.

بعد شوية…

وصل راجل كبير في السن.

أول مرة أشوفه.

كلهم سلموا عليه باحترام.

كأنه كبيرهم.

دخلوا المخزن.

استنيت دقيقتين.

وبعدين قربت على الباب.

كان موارب سنة صغيرة.

سمعت الأصوات.

الراجل الكبير قال:

“النص اللي مع البنت لسه موجود.”

جوزي رد:

“إحنا قربنا ناخده.”

سلفتي قالت بعصبية:

“هي بدأت تشك.”

حماتي قالت:

“سيبوها عليا… هعرف أجيبه منها.”

إيدي كانت بتترعش.

كنت همشي…

لكن سمعت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي.

الراجل الكبير قال بصوت حاسم:

“لو رفضت تسلم الكشكول… يبقى ننفذ الخطة التانية.”

سلفتي سألته:

“وهي إيه الخطة التانية؟”

ساد صمت ثواني…

وبعدين الراجل قال كلمة واحدة خلتني أحس إن الأرض بتتهز تحت رجلي…

استنيت ثانية…

واتنين…

وتلاتة.

قلبي كان بيدق بعنف.

“الحريق.”

الكلمة كانت كفاية تخليني أعرف إن الموضوع خرج من مجرد سرقة وصفات أو كشكول.

دول مستعدين يولعوا في بيت…

عشان ياخدوا ورقة.

رجعت لورا بهدوء.

وأول ما بعدت عن المخزن جريت.

ركبت العربية وأنا نفسي بيطلع بالعافية.

أول حاجة عملتها…

اتصلت بماما.

ردت وهي بتضحك.

“إيه يا بنتي؟”

صرخت:

“اقفلي البيت فورًا… ومتفتحيش لحد.”

اتوترت.

“في إيه؟”

قلت بسرعة:

“هفهمك بعدين… بس اعملي اللي بقولك عليه.”

قفلت.

ورجعت على بيتها بأقصى سرعة.

وصلت لقيتها مستنياني قدام الباب.

وشها كله خوف.

أول ما دخلنا حكيتلها كل حاجة.

الفيديو.

الورقة.

المخزن.

وكلمة الحريق.

وشها اصفر.

وقعدت على الكرسي.

فضلت ساكتة شوية.

وبعدين قالت بصوت عمرى ما سمعته منها قبل كده…

“أنا كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.”

بصيتلها مصدومة.

“إنتِ عارفة؟”

هزت راسها.

قامت ناحية الدولاب القديم.

طلعت صندوق خشب صغير.

كان عليه قفل صدئ.

فتحت القفل بمفتاح صغير كانت لابساه في سلسلة حوالين رقبتها.

ومن جوه…

طلعت ظرف أصفر قديم.

وقالت:

“ده السبب الحقيقي.”

فتحت الظرف.

كان فيه عقد بيع أرض.

وأوراق ملكية.

وأسماء كتير.

قلت باستغراب:

“مش فاهمة.”

قالت:

“جدك الله يرحمه كان شريك مع والد حماتك.”

“كانوا شارين أرض زمان.”

“لكن والدها زور أوراق البيع.”

“وجدك عرف قبل ما يموت.”

“فعمل نسخة أصلية من العقود… وخباها.”

“ولأنه كان عارف إنهم هيفتشوا البيت كله… خبى مكانها في الكشكول.”

حسيت الدنيا لفت بيا.

يعني…

كل السنين دي…

الوصفات كانت مجرد ستار.

سألتها:

“والعقد فين؟”

ابتسمت لأول مرة.

وقالت:

“ولا عمره كان جوه الكشكول.”

استغربت.

“أمال الورقة؟”

قالت:

“الورقة كانت لغز.”

“العقد الحقيقي مستخبي في مكان تاني.”

“ومايعرفوش مكانه غيري.”

أنا شهقت.

“طب ليه ساكتة؟”

قالت وهي بتتنهد:

“كنت فاكرة إنهم نسوا.”

“لكن واضح إنهم لسه بيدوروا.”

لسه هتكلم…

سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.

بصينا من الشباك.

جوزي.

وسلفتي.

وحماتي.

نازلين.

قلبي وقع.

قلت:

“هما عرفوا إني هنا.”

ماما قالت بهدوء:

“افتحي الكاميرات.”

استغربت.

قالت:

“ركبت كاميرات بعد آخر مرة حسيت إن حد دخل البيت.”

فتحت التسجيل.

وشوفناهم بيخبطوا بعنف.

وبعدين…

جوزي طلع مفتاح.

فتح الباب.

أنا اتجمدت.

كان معاه نسخة من المفتاح.

دخلوا.

وابتدوا يقلبوا البيت كله.

حماتي كانت بتقلب الدولاب.

سلفتي الأدراج.

وجوزي واقف بيقول:

“دوروا كويس.”

كل حاجة كانت متسجلة.

كل كلمة.

كل حركة.

كلها دليل.

ماما بصتلي وقالت:

“كفاية.”

طلعت موبايلها.

واتصلت بالشرطة.

بعد أقل من عشر دقايق…

وصلت عربيتين شرطة.

دخلوا البيت.

وإحنا معاهم.

أول ما شافونا…

وشوشهم اتقلبت.

جوزي حاول يبتسم.

قال:

“إحنا جينا نطمن.”

الضابط قال بهدوء:

“ونطمنتوا وإنتوا بتكسروا العفش؟”

سلفتي اتلخبطت.

حماتي سكتت.

وماما طلعت تسجيل الكاميرات.

وبعدين…

طلعت تسجيل المخزن.

الضابط سمع كلمة:

“الحريق.”

بص لهم.

وقال:

“واضح إن الموضوع أكبر من  عائلية.”

خدوهم كلهم.

حتى الراجل الكبير.

لأن الشرطة كانت راحت المخزن بعد البلاغ.

ولقت أوراق مزورة.

وعقود كتير.

واتضح إنهم كانوا عصابة بتستولى على أملاك ورثة كبار بالطريقة دي.

يدوروا على العقود الأصلية.

ولو ملقوهاش…

يهددوا أصحابها.

بعد أيام…

طلبوني في النيابة.

سلمت كل التسجيلات.

وكل الصور.

وبعد التحقيق…

ثبت إن جوزي كان متجوزني من البداية بهدف واحد.

الكشكول.

مكنش حب.

ولا جواز.

ولا حياة.

كل حاجة كانت خطة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى