منوعات

جوزي عايز يتجوز سلفتي

افتكرت إنه بيهزر.بقلـم حكايات منـال علي

ضحكت.

استنيت يضحك هو كمان.

لكنه فضل باصصلي بنفس الجدية.

الضحكة ماتت على وشي.بقلـم حكايات منـال علي

قولت:

“إنت بتقول إيه؟”

قال بمنتهى الهدوء:

“الولاد محتاجين حد من العيلة.”

صرخت:

“وأنا؟”

قال:

“إنت هتفضلي مراتي.”

الجملة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.

كأنه بيقولي إن وجودي وعدم وجودي واحد.

قولت وأنا دموعي بتنزل:

“يعني بعد الحب ده كله… بعد السنين دي… الحل عندك إنك تتجوز؟”

قال:

“أنا بعمل الصح.”

قولت:

“الصح بالنسبة لمين؟”

قال:

“للعيلة.”

ضحكت ضحكة كلها قهر.

وأنا؟

مش من العيلة؟

مش الست اللي شالت معاك التعب؟

مش اللي وقفت جنبك؟

فضل ساكت.

ولأول مرة في حياتي حسيت إني بتكلم مع شخص معرفوش.بقلـم حكايات منـال علي

من يومها وأنا بحاول أقنعه يراجع نفسه.

مرة أتكلم بالعقل.

مرة أبكي.

مرة أسكت.

ولا حاجة كانت بتفرق.

بالعكس… كل يوم كان حماسي للرفض بيقابله هو بحماس أكبر للجواز.

بقى بيتكلم عن الموضوع كأنه عريس لأول مرة.

يسأل عن الشقة.

وعن تجهيز الأوضة.

وعن مستقبل الولاد.

ولا مرة سأل نفسه عن مستقبلي أنا.

أنا اللي كل يوم بموت ألف مرة.

الغريبة إن البيت كله كان مؤيد.

حماتي تقول:

“ده خير.”

حمايا يقول:

“دي مصلحة العيال.”

حتى بعض قرايبهم بقوا يقولولي:

“احتسبي… ده شرع ربنا.”

ولا حد سألني أنا مستحملة ولا لأ.

ولا حد قال: “دي ست ليها قلب.”

وفي يوم، بعد نقاش طويل، بصلي جوزي وقال الكلمة اللي كسرتني:

“أنا خلاص أخدت قراري.”

بصيتله وأنا برتعش.

قال بمنتهى البرود:

“يا إما توافقـي… يا إما نطلق.”

حسيت الأرض بتلف بيا.بقلـم حكايات منـال علي

الكلمة نزلت على قلبي كأنها سكينة.

أنا؟

بعد كل الحب ده؟

بقيت مجرد اختيار؟

فضلت أبصله وأنا مش قادرة أصدق إن الراجل اللي كان زمان يقول لي: “إنتِ الدنيا كلها”، هو نفسه اللي بيخيرني النهارده بين وجع عمر… أو نهاية جوازنا.

لكن الصدمة الأكبر… ما كانتش كلمته.بقلـم حكايات منـال علي

الصدمة كانت لما رن تليفونه قدامي، ولمحـت اسم المتصل على الشاشة…

“سلفتي.”

ولما رد عليها، قال بابتسامة عمري ما شفتها على وشه من سنين:

“متقلقيش… خلاص، كل حاجة هتتم زي ما اتفقنا.”

وفي اللحظة دي… حسيت إن فيه سر أكبر بكتير من مجرد جوازة… وساعتها عرفت إن اللي جاي أخطر بكتير مما كنت متخيلة.بقلـم حكايات منـال علي

يتـبع

 

فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أستوعب اللي سمعته.

 

إيدي كانت بتترعش، وقلبي بيدق بسرعة لدرجة إني حسيت إنه هيطلع من صدري.

 

هو قالها بمنتهى البساطة…

 

“متقلقيش… خلاص، كل حاجة هتتم زي ما اتفقنا.”

 

قفل المكالمة، ولف ناحيتي، أول ما شاف ملامحي فهم إني سمعت.

 

اتردد ثانية… وبعدها قال ببرود:

“مالك؟”

 

ضحكت.

 

آه… ضحكت.

 

الضحكة اللي بتطلع من القهر، مش من الفرح.

 

قولتله:

“مين اللي متقلقش؟”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى