أخبار

لما تكوني خلاص

صمت رهيب نزل على .
حسام كمل وهو بيعيط
اتفقت مع واحد يعبث في فرامل العربية بعد ما أديتها الدوا… كنت فاكر إنها هتتخبط خبطة بسيطة… محدش … لكن العربية اتقلبت بجد.
طارق جرى عليه.
لكن الضابط وأفراد الشرطة شدوه بعيد.
في اللحظة دي اتحركت عربيات الإسعاف بأقصى سرعة ناحية المستشفى.
الدكتور كان بيضغط على بطن نادية بحذر، وكل ثانية بيعديها كانت فارقة.
دخلت غرفة العمليات فورًا.
وقف طارق قدام الباب.
هدومه كلها تراب.
وشه شاحب.
وساكت.
عدت ساعة…
ثم ساعتين…
ثم تلاتة.
وأخيرًا خرج كبير الأطباء.
كل اللي في الممر وقفوا.
الطبيب ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
عملنا اللي علينا.
طارق جري عليه.
مراتي؟
الدكتور نزل راسه في هدوء.
البقاء لله… الإصابة كانت ، وماقدرناش ننقذها.
طارق غمض عينيه.
دموعه نزلت في صمت.
لكن الدكتور كمل
أما يوسف…
طارق رفع راسه بسرعة.
…يوسف عايش.
في اللحظة دي طارق انهار من البكاء.
أخد ابنه بين إيديه بعد ساعات.
كان صغير جدًا.
ملامحه نسخة من أمه.
ضمّه لصدره وهمس
أوعدك… هتبقى راجل يرفع راس أمك.
بعد شهور بدأت التحقيقات.
اعترف الشخص اللي عبث بالعربية.
واعترف إنه اشتغل مقابل مبلغ كبير من حسام.
والتقارير أثبتت إن نادية دخلت في غيبوبة عميقة بسبب المادة اللي اتحطت لها، وإنها لم تكن قد فارقت الحياة لحظة نقلها، لكن إصابات كانت بالغة، ثم لاحقًا رغم محاولات إنقاذها.
وفي المحكمة…
وقف حسام
بص ناحية طارق وقال
سامحني.
طارق شاله بنظرة هادئة وقال
أنا مش القاضي.
صدر الحكم عليه بالسجن سنوات طويلة بتهم التسبب في والتآمر وطمس الأدلة.
خرج الجميع من المحكمة.
وبعد عام…
وقف طارق قدام نادية.
كان شايل يوسف، اللي بقى بيحاول ينطق أول كلماته.
حط وردة بيضا على .
وقال بابتسامة كلها دموع
وعدتك زمان إني أحافظ عليهم…
معرفتش أحافظ عليكي…
لكن حافظت على يوسف.
كبر… وبقى شبهك.
وكل يوم هعرفه إن أمه كانت أنضف قلب في الدنيا.
الولد الصغير مد إيده ناحية صورة أمه المحفورة على الرخام، وقال لأول مرة
ماما.
ابتسم طارق وسط دموعه، وبص للسماء.
كانت الشمس طالعة بعد شتا طويل.
عرف وقتها إن الظلم ممكن يوجع، لكنه عمره ما بيعيش للأبد… وإن الحقيقة، مهما ، لازم ييجي يوم وتخرج للنور.

القصة من وحي خيال المؤلف.

مقالات ذات صلة
3 من 3التالي
تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى