
الدكتور حط جهازه بسرعة على بطن نادية، وكل اللي واقفين كانوا حابسين أنفاسهم.
عدّت ثواني طويلة كأنها ساعات.
وفجأة… رفع عينه ناحية طارق وقال بصوت حاسم
مفيش نبض للأم… لكن فيه حركة غير طبيعية جوه البطن.
الكل بص لبعضه في ذهول.
الدكتور فتح شنطة الإسعافات بسرعة، وجاب جهاز دوبلر صغير مخصوص لسماع نبض الجنين، وحطه على بطن نادية.
سكت…
ثم لف الجهاز في مكان تاني…
ثم مكان تالت…
وفجأة خرج صوت ضعيف جدًا…
دق… دق… دق…
نبض.
ضعيف… لكنه موجود.
أم نادية وقعت على الأرض وهي بتصرخ
يوسف… ابني عايش!
طارق حس إن رجليه مش شايلينه، وقعد على الأرض وهو بيبكي لأول مرة من ساعة .
الدكتور صاح في المسعفين
ممنوع دقيقة تأخير… لازم المستشفى حالًا!
لكن ضابط المباحث وقف قدام فجأة.
كانت عينه على حسام.
من
أول ما دخل وهو ملاحظ إن حسام الوحيد اللي مش فرحان.
كان واقف بيرتعش.
كل شوية يبص ناحية الباب كأنه مستني فرصة يهرب.
الضابط قرب منه وقال بهدوء
مالك؟
أنا… أنا كويس.
إيدك ليه؟
ولا من الخوف؟
حسام بلع ريقه.
وفي اللحظة دي وقع من جيبه شريط دواء صغير.
الدكتور لمحه.
انحنى جابه.
أول ما قرأ الاسم اتغير لون وشه.
بص للضابط وقال
الدواء ده مهدئ قوي جدًا… الجرعات الكبيرة منه ممكن تدخل الإنسان في غيبوبة عميقة لدرجة يبان كأنه .
المكان كله اتجمد.
طارق لف ناحية حسام ببطء.
إيه ده؟
حسام سكت.
الضابط مد إيده وقال
هات موبايلك.
ليه؟
دلوقتي.
أخد الموبايل.
بدأ يفتحه.
ثواني…
ولقى آخر الرسائل المحذوفة.
واحدة منهم كانت بين حسام وشخص مجهول.
اتأكد إنها خدت الجرعة كلها.
والرد بعدها بدقائق
خلصت… العربية هتتكفل بالباقي.
طارق حس إن الدنيا بتلف بيه.
بص لحسام وهو بيصرخ
إنت عملت فيها إيه؟!
حسام رجع لورا.
مش قصدي …
أمال قصدك إيه؟
كنت عايزها تغيب كام ساعة بس…
ليه؟!
هنا حسام.
صرخ بأعلى صوته
عشان الورث!
الكل بصله.
دموعه نزلت وهو بيقول
أبويا قبل ما كتب كل أملاكه باسم نادية… ولو خلفت ولد، كل حاجة كانت هتروح ليه… وأنا كنت هطلع من المولد بلا حمص.
-
بعد دور ال ١٦منذ 4 أيام
-
كارتون عائلة سمبسونمنذ 4 أيام
-
تو قعات ليلي عبداللطيفمنذ 5 أيام
-
البقع الزرقاءمنذ 5 أيام







