
قبل الجواز كنت بشتغل وبعمل جمعيات وكنت بجيب دهب واشيله للزمن كانت دايما ماما تنصحنى بكده
ولما اتجوزت سبت الدهب فى بيت ماما مكنتش قايله لجوزى عليه ماما بعد فتره من جوازى قالتلى خدى دهبك لأن اخواتك واولادهم بيجوا ومش بيسيبوا حاجه غير لما بيلعبوا بيها وممكن من غير قصد حاجه تطير او تتنطر هنا ولا هنا
رحت لوالدتى واخدت الدهب وقررت انى اغير الحاجات القديمه والخواتم الصغيره والسبايك الجرام واشترى اسوره كبيره حلوه
وفعلاً ، لفينا ودورنا لحد ما عيني وقعت على أسورة عريضة وخاتم كبير، شكلهم يفتح النفس. لبستهم في إيدي وأنا راجعة البيت، كنت حاسة بفرحة مش طبيعية، كأني بجازي نفسي على تعبي وشقاي بتاع زمان.
أول ما دخلت البيت، جابر لمحهم في إيدي. عينه فضلت عليهم، مبرقش ولا استغرب، بس سألني بنبرة هادية
جابر إيه ده يا هويدا؟ إيه الحاجات التقيلة دي؟
هويدا ده دهبي يا جابر، كنت شايلاه عند ماما وبدلته بأسورة وخاتم عشان يفضلوا للزمن.
جابر مهزّش راسه ولا حتى قالي مبروك، فضل ساكت تماماً، عينه بس هي اللي كانت بتتكلم وبتمسح الدهب مسح. أنا محطتش في بالي، وحطيتهم في علبتهم وشيلتهم في الدرج وقلت يا فكيك وبدأت أشوف ورايا إيه في البيت.
مر كام يوم، والحياة ماشية عادي.. وفي يوم كنت بفتح الدرج عشان أتطمن عليهم أو ألبسهم وأنا نازلة لماما، بفتح العلبة لقيتها زي ما هي، بس أول ما شلت الغطا.. قلبي في رجلي.
قعدت أدور في كل مكان، أطبق الهدوم وأفردها تاني، أنزل على ركبي وأدور تحت ، أقول يمكن وقعوا، يمكن نسيتهم في مكان.. بس أنا عارفة ومتأكدة إني حطاهم في العلبة دي.
دخل عليا
-
بعد دور ال ١٦منذ 4 أيام
-
كارتون عائلة سمبسونمنذ 4 أيام
-
تو قعات ليلي عبداللطيفمنذ 5 أيام
-
البقع الزرقاءمنذ 5 أيام
جابر وأنا منهارة، بصلّي بكل برود وهو بيسأل في إيه يا هويدا؟ قالبه الأوضة كده ليه؟.
هويدا بصوت مخنوق بالعيط الدهب يا جابر! الإسورة والخاتم اللي لسه جايباهم.. مش لاقياهم في العلبة!
جابر رفع حاجبه ببرود مش لاقياهم إزاي يعني؟ هتلاقيكي بس نسيتي إنتي حطيتيهم فين، ركزي بس وهتلاقيهم.
هويدا ركز في إيه؟ أنا شايلاهم هنا بإيدي دي، والدرج مقفول.. الدهب طار يا جابر!
جابر مشى ناحية الشباك وبص بره والله يا هويدا جايز حد دخل الشقة وإحنا مش هنا، أو جايز وإنتي بتبدليهم عند الصايغ حد شافك ومشي وراكي.. استعوضي ربنا، اللي راح راح والمكتوب مفيش منه هروب.
هويدا من رده استعوض ربنا في شقايا؟ إنت بتتكلم إزاي؟ دهب بآلاف الجنيهات يضيع كدة وأقول خلاص؟ لا طبعاً.. قوم البس يالا عشان نروح نبلغ البوليس، لازم يعملوا معاينة ويشوفوا مين اللي دخل البيت.
جابر اتحول تماماً وعلي صوته بوليس إيه اللي ندخله بيتنا يا ست إنتي؟ إنتي عايزة وتجيبي لينا الكلام؟ وبعدين هيقولولك فين الكسر؟ فين القفل اللي اتمزع؟ مفيش حاجة اتكسرت في البيت، يعني هيقولوا إنتي اللي ضيعتيهم وبتتبلي على الناس.
هويدا يعني إيه؟ هنسكت على حقنا؟
جابر اه نسكت، والبوليس ده مسمعش سيرته تاني، مش هسمح لظابط ولا عسكري يدخل بيتي عشان حتتين دهب.. قفلي على الموضوع ده بقى وبطلي نكد، واللي ضاع ربنا يعوض عليكي غيره.
سابني وخرج من الأوضة بكل ثبات، وأنا وقفت مكاني مذهولة.. مش بس من ضياع الدهب، لا، من جبروت جابر ومنعه ليا إني أدور على حقي، وكأن السارقة الحقيقية هي اللي واقفة قدامه مش هو اللي سرقني.
عدى كام يوم وأنا قايدة في قلبي، وجابر ولا هو هنا، عايش حياته عادي ولا كأن فيه حصلت. وفي يوم جالنا خبر إن فيه مناسبة وتجمع في بيت العيلة، وجابر صمم إننا نروح. مكنش ليا نفس أخرج ولا أشوف حد، بس قلت أروح يمكن أفك عن نفسي شوية.
دخلت بيت العيلة والكل متجمع، كنت قاعدة وفكري مش معاهم خالص، بفكر في دهبي اللي ضاع وفي برود جابر. وفجأة دخلت عبير بنت خالته، كانت داخلة وماشية بخيلاء غريب، وأول ما شافتني، سابت الكل وجت قعدت جنبي بالظبط.
رفعت إيدها وبدأت تعدل طرحتها بقصِد، فكان نور الدهب في عيني. قلبي وجعني.. دي إسورتي، وده خاتمي اللي مالحقتش أتهنى بيهم يومين على بعض!
عبير بضحكة صفرا وهي بتمد إيدها قدام عيني إيه رأيك يا هويدا؟ مش تقيلة وتجنن؟ جابر جبهملي لحد عندي الصبح، وقالي مفيغلاش عليكي يا عبير.. ده إنتي الغالية بنت الغالية.
على فكرة يا هويدا، إنتي أكيد متعرفيش إن أنا وجابر كنا في حكم المخطوبين زمان.. والخطوبة اتفشكلت وقتها بس عشان عدد جرامات الدهب، أهلي كانوا شارطين عليه ١٠٠ جرام، وهو عيني مكنش معاه وقتها غير ثمن ٥٠ جرام بس.
سكتت لحظة وهي بتعدل الإسورة في إيدها وبتبصلي من فوق لتحت بانتصار
عبير أهو دارت الأيام يا حبيبتي، وجابر جيه لحد عندي النهاردة ومعاه الدهب ده، وقالي إنه كان شايله مخصوص للغالية اللي تستاهله.. ولبسهولي بإيده وقالي حقك عليا يا عبير، الدهب اللي أهلك طلبوه زمان أهو جه وزيادة.
أنا كنت بسمع كلامها وكل كلمة كانت زي ، مش بس عشان الدهب، لكن عشان جابر استغل شقايا وتعب سنيني عشان يروح يشتري كرامته قدام بنت خالته اللي رفضته زمان عشان الفلوس. بصيت لها وبصيت للدهب، ولقيت جابر واقف بعيد بيراقبنا ببرود، وكأنه مستني يشوف كسرة عيني قدامها.
الكاتبه_امانى_سيد
جابر قال بصوت هادي جدًا لكن كان أقسى من أي صراخ
جابر الدهب ما كانش دهبك من الأساس كان أمانة مؤقتة لحد ما الورق يخلص.
سكت لحظة وبص حواليه، كأنه أخيرًا قرر يطلع كل اللي مخبيه.
جابر أنا كنت بنقله باسمك عشان أحميكي من حاجة أكبر من ورث، ومن عيلة، ومن ناس لو دخلوا في الموضوع ده مش هيرحموا حد.
اتجمدت مكاني وبدأت الإحساس اللي جوايا يتقلب من غضب لارتباك.
هويدا تحميني؟ ولا تتحكم فيا؟
جابر قرب خطوة، صوته بقى أخفض
جابر لو كنتي فاكرة إن عبير جات في الصورة فجأة تبقي غلطانة.
كل العيون اتسمرت عليه.
عبير رفعت راسها بسرعة إيه اللي بتقوله ده؟
جابر ببرود قولي لها الحقيقة يا عبير مين اللي اقترح إن الدهب يتنقل باسمها الأول؟
الصمت بقى خانق.
عبير بلعت ريقها أول مرة ملامحها تتكسر.
عبير أنا أنا كنت فاكرة ده حل مؤقت مش أكتر.
هويدا بصتلها حل لمين؟
جابر لف ناحيتي تاني وقال الجملة اللي قلبت المكان كله
جابر لإن في وصية قديمة لو ظهرت، كل حاجة هنا هتتغير وأنا كنت بحاول أسبقها قبل ما توصل لحد فينا.
في اللحظة دي باب القاعة اتفتح فجأة.
وواحد من أهل البيت دخل، ماسك ظرف بني في إيده، وبص لجابر مباشرة وقال
الوصية وصلت واتفتحت رسمي النهاردة صوت الرسالة كان واضح جدًا، كأن الموبايل قريب من ودني
جابر في التسجيل الدهب يتجاب لها بأي طريقة المهم هي ما تحسّش بحاجة، أنا مش عايزها ترفض أو تفتح موضوع الميراث القديم خلّيها تفضل فاكرة إن ده حب وخلاص.
سكت لحظة في التسجيل وبعدين صوت عبير نفسه ظهر وهي بترد
عبير في التسجيل وهو ده مش ظلم يا جابر؟ دي مراتك!
جابر في التسجيل ببرود اللي
زي هويدا لو عرفت قيمة اللي معاها هتبوّظ كل حاجة أنا عايز الأمور تمشي زي ما أنا شايفها بس.
الموبايل وقع من إيد عبير على الأرض من غير ما تاخد بالها، والصوت خلص فجأة.
بس أثره ما خلصش.
أنا واقفة مكاني، مش مستوعبة الكل بصّ لبعض في صمت تقيل، والهمس بدأ يمشي في القعدة زي في القش.
هويدا بصوت واطي جدًا يعني إنت اللي
ما كملتش الجملة.
جابر قرب مني أكتر، لأول مرة ملامحه تتكسر شوية، لكن صوته فضل ثابت
جابر اسمعي الأول قبل ما تحكمي.
هويدا بضحكة مريرة أسمع إيه تاني؟ التسجيل كفاية.
عبير فجأة دخلت بيننا، ووشها اتغير لأول مرة
عبير التسجيل ده مش كامل في حاجة أهم إنتي ما سمعتيهاش.
سكتت ثانية وبصت لجابر بنظرة غريبة، وبعدين قالت
عبير الدهب ما اتسرقش يا هويدا
قلبي دق بسرعة.
عبير كملت وهي بتبص في عيني
عبير الدهب كان متسجل باسمك من الأول ومكانه الحقيقي عمره ما كان عندك.
ساعتها جابر شد نفس طويل كأنه مستني اللحظة دي من زمان، وقال جملة واحدة خلت كل اللي في القاعة يتغيرالراجل بدأ يقرأ بصوت ثابت، والقاعة كلها كانت ساكتة كأنها ما فيهاش نفس واحد
أنا فلان بن فلان أوصي بأن كل ما أملكه من ذهب وأصول وممتلكات لا يُسلَّم ولا يُقسم إلا بشرط واحد
وقف لحظة، وبص ناحية هويدا، وبعدين كمل







