Uncategorized

لحمة حماتي

​بعد عشر دقائق كانت أطول من سنين عمري، وصلت عربيتين إسعاف، والمسعفين دخلوا بالنقالات والكمامات بعد ما رانيا بلغتهم بنوع الاشتباه. شالوا أبويا وأمي وتامر، وخدوهم على المستشفى المركزي، ودخلوا فوراً العناية المركزة وقسم  ، وتم عمل غسيل معدة عاجل وضخ مضادات حيوية قوية جداً في  .
​النهاية والعبرة
​قعدنا في طرقة المستشفى أنا ورانيا يومين كاملين على أعصابنا، بين الحياة والموت، الدكاترة قالوا لنا لو كانت مرت ساعة كمان من غير نقلهم المستشفى، كان زمانهم كلهم في عداد الأموات بسبب سرعة انتشار البكتيريا في الدم.
​الحمد لله، ربنا كتب لهم عمر جديد بعد عذاب وتعب قعدوا فيه في المستشفى أكتر من أسبوعين تحت الملاحظة والعزل، لحد ما اتأكدوا إن جسمهم اتخلص من السموم تماماً.
​أبويا الحاج عبد العزيز خرج من التجربة دي شخص تاني خالص. لما رجع البيت وبص في وشي وفي وش رانيا، عينيه دمعت، ومسك إيد رانيا وباسها وقالها: “سامحيني يا بنتي.. أنا اللي جهلي وطمعي وعنادي كانوا هيضيعوا بيتي وعيالي.. أنا قولت عليكي موسوسة ومستخسرة، وطلعتي أنتي اللي أنقذتي حياتنا بعد ربنا”.
​ومن يومها، اتعلمنا كلنا درس عمري ما هنساه: إن الكلمة والنصيحة من صاحب الشأن لازم تحترم، وإن “الورقة الصغيرة” اللي بنستهتر بيها، ممكن تكون هي الخط الفاصل بين الحياة.

3 من 3التالي
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى