
قبل ما ترد، الباب اتفتح فجأة. كريم رجع تاني.
بس المرة دي ماكنش لوحده.
دخل ومعاه اتنين رجالة ضخام، لابسين بدل سودة، وشكلهم يقول إنهم مش جايين يطمنوا على مريضة. كريم ابتسم وهو بيبص لسارة واضح إن مراتي تعبانة فعلًا وده مأثر على كلامها.
الدكتور شريف وقف قدامه اتفضل اطلع برة حالًا.
لكن كريم تجاهله تمامًا. قرب من ببطء، ولسه هيمد إيده ناحية سارة لما أنا وقفت قدامه مباشرة.
بصلي باستهزاء حضرتك فاكرة نفسك لسه في أوضة عمليات؟
ابتسمت بهدوء مرعب. وقلت لا يا كريم أوضة العمليات أرحم.
ولأول مرة شفت القلق يلمع ثانية واحدة في عينه.
طلعت فلاشة صغيرة من شنطتي، وحطيتها في جيب بالطوي الأبيض قدامه. وقلت عارف دي فيها إيه؟
ملامحه اتغيرت فجأة. رغم إنه حاول يدارى ارتباكه.
سارة بدأت تبكي. وقالت بصوت متقطع هو هو يا ماما.
الصمت اللي نزل بعدها كان تقيل لدرجة حسيت إني سامعة صوت المطر من خمس أدوار فوق.
الدكتور شريف بص ناحية كريم مين؟
كريم فجأة اسكتي!
الصوت خلا سارة تنتفض كلها . وقتها فهم الدكتور شريف الحقيقة كاملة.
أنا بصيت لكريم بثبات وقلت مروة السكرتيرة اللي اختفت من شركتك من سنتين.
وشه شحب بالكامل.
كريم حاول يضحك، لكن ضحكته طلعت مهزوزة حضرتك اتهبلتي؟
فتحت موبايلي. وشغلت فيديو.
الفيديو كان من كاميرا مخفية سارة زرعتها في مكتبه بعد ما بدأت تشك فيه.
الصوت كان واضح جدًا.
صوت كريم وهو على بنت لو فتحتي بوقك هتختفي زي غيرك.
وبعدين صوت خبطة قوية. .
الدكتور شريف بصلي مذهول يا نهار أبيض
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه.
لأن الفيديو التالي أظهر كريم وهو بيجر جسم بنت فاقدة الوعي داخل جراج الفيلا.
البنت كانت مروة.
وساعتها كريم فقد أعصابه بالكامل.
الموبايل من إيدي ورماه في الأرض . وبعدين مسكني من دراعي بقوة أنتوا فاكرين إنكم هتقدروا ؟!
لكن قبل ما يكمل أربع رجال أمن دخلوا الطوارئ فجأة.
وراءهم كان واقف
ظابط بملابس مدنية.
قال بهدوء المهندس كريم المنشاوي؟
كريم ساب دراعي ببطء.
الظابط كمل أنت في زوجتك في الآنسة مروة حمدي.
لأول مرة شفت الحقيقي في عينه.
بدأ دي مؤامرة! مراتي ! وحماتي
لكن سارة قاطعته فجأة.
المستشفى عن ضهرها بصعوبة. وقالت وهي كل ده عمله وكل مرة كنت أقول آخِر مرة.
حتى الرجالة اللي واقفين وشهم اتغير.
الظابط أخد خطوة ناحية كريم الكلام ده هتقوله في القسم.
كريم حاول يهرب.
لكن أول ما لف واحد من رجال الأمن طرحه الأرض .
وهو بيتسحب مكبل، كريم بصلي بكره وقال أنتِ السبب.
قربت منه لآخر مرة. وهمست لا يا كريم أنت السبب. من أول مرة رفعت فيها إيدك.
الباب اتقفل وراه.
وفجأة سارة في العياط كأنها كانت شايلة جبل فوق صدرها.
بقوة. وهي بتقول كنت فاكرة إني قبل ما حد يصدقني.
نزلت لأول مرة. وقلت أنا آسفة إني اتأخرت.
لكن الحكاية ما انتهتش هنا.
بعد يومين الشرطة فتحت الجراج القديم في الفيلا.
ومعاه سلسلة فضة عليها حرف م.
القضية قلبت البلد كلها. الصحف اتكلمت عن رجل الأعمال المثالي اللي كان عايش بوشين. والناس بدأت تطلع تتكلم.
سكرتيرة. خادمة. حتى بنت كان خاطبها زمان.
كلهم عندهم نفس الحكاية . . .
لكن أكتر حاجة كانت لما سارة دخلت أوضتي بعد شهور من العلاج.
كانت واقفة في الشمس، لأول مرة من سنين من غير ميكب يخبي .
وقالتلي أنا حامل.
قلبي وقف ثانية. لكنها ابتسمت بسرعة وقالت هحتفظ بالبيبي.
سألتها بعد كل اللي حصل؟
بصتلي وهي بتحط إيدها على بطنها عشان عايزة أربي حد عمره ما .
وفي اللحظة دي افتكرت نفسي زمان. الدكتورة القوية اللي كانت بتنقذ قلوب الناس.
واكتشفت إن أصعب عملية عملتها في حياتي ما كانتش في أوضة جراحة.
كانت إني أنقذ بنتي من الراجل اللي كانت بتحبه.
-
قصه قديمه من قصص الأولينمنذ 8 ساعات
-
العمليه حصلها ايه اسما السيد .منذ 9 ساعات
-
حين التقيتك الكاتبه أسما السيدمنذ 9 ساعات
-
نظافة شخصيه حكـايـات أسمـا السـيدمنذ 9 ساعات








