عام

حين التقيتك الكاتبه أسما السيد

اتجوزت وانا لسه ١٨ سنه بنتي كان عندها ٨ شهور لما قررت واشتغل مرافقه لست عجوزه كنت مفكره إنها مقيمه لوحدها ودا اللي جراني وخلاني اجيبها معايا الشغل واللي خلاني اشتغل اصلا لاني وحيده وكله بعد الطلاق بعد عني .. لكن مكنتش اعرف اني هخرج في يوم واسيبها نايمه ارجع والاقيها نايمه في وسيم بربري متملك ويبنيني مره مره واحده…

اسمي مريم…اتجوزت وأنا لسه عندي 18 سنة.

كنت فاكرة إني هبدأ حياة سعيدة…لكن الجواز ماكملش.

واتطلقت بسرعة…وساعتها كانت بنتي ليان لسه عندها 8 شهور…بعد الطلاق…بقيت لوحدي.

أهلي بعدوا عني…وكل واحد انشغل بحياته.

ومبقاش قدامي غير إني أنزل أشتغل علشان أعرف أصرف على بنتي.

لما لقيت شغل كمرافقة لسيدة كبيرة في السن…وافقت من غير تفكير.

قالوا لي إنها عايشة لوحدها…وده اللي شجعني.

قلت طالما مفيش حد في البيت…

يبقى أقدر أخد بنتي معايا بدل ما أسيبها مع حد.

أول يوم…وصلت الفيلا.

استقبلتني ست كبيرة اسمها الحاجة فاطمة.

كانت هادئة وطيبة.

رحبت بيا وببنتي…وقالت بابتسامة:

“اعتبري المكان مكانك.”بدأت شغلي.

وكانت ليان نايمة بهدوء في صغير جنب الحاجة…بعد شوية…

الحاجة طلبت مني أنزل أجيب لها دوا من الصيدلية اللي آخر الشارع.قالت:مش هتتأخري… عشر دقايق بالكتير.

بصيت على بنتي…كانت نايمة نوم عميق.

غطيتها كويس..ونزلت بسرعة…لكن الصيدلية كانت زحمة.

ولما رجعت…كان باب الفيلا مفتوح…وقلبي .

حسيت إن روحي خرجت مني..فضلت ألف بعيني في المكان وأنا …لحد ما سمعت صوت هادي جاي من الصالون…دخلت أجري….

لقيت بنتي نايمة بكل هدوء…

في شاب طويل شكله فوق الثلاثين، ملامحه حادة، وهيبته تخوف.

كان باصص لها بابتسامة كانه اول مره يضحك

أول ما شافني…وقف بهدوء.

وقال: “متخافيش… كانت بتعيط.”

مديت إيدي بسرعة أخد بنتي…لكنه قبل ما أسحبها…

الحاجة فاطمة قالت من ورايا:”استني يا مريم.”

لفيت أبصلها.

فقالت وهي بتبص ليه: “اعرفك… ده ابني عبدالرحمن… الدكتور عيدالرحمن..وصاحب الفيلا دي كلها.”

بصيت له في ارتباك.

وهو فضل باصص لي وللبنت ببرود وصمت يخليك هتجنن

وبعدين قال اللي صدمني…

لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد

ممنوع النسخ..ممنوع صياغتها…وانت حر

كان صوته هادي بشكل مستفز.

بصلي بنفس النظرة الجامدة اللي مكنتش قادرة أفهمها، وقال:

“البنت دي… اسمها إيه؟”

رديت بسرعة وأنا باخد ليان من وأضمها لصدري:

“ليان.”

هز راسه مرة واحدة.

وقال وهو لسه باصص عليها:

“جميلة.”

ماعرفتش أرد.

كنت مرعوبة أكتر من إني أتكلم.
الحاجة فاطمة ابتسمت وقالت وهي قاعدة على الكرسي:

“عبدالرحمن مابيجيش هنا غير كل كام أسبوع. النهارده جه فجأة يطمن عليا.”

فضل ساكت شوية.

وبعدين سألني من غير ما يبصلي:

“أنتِ سيبتيها لوحدها؟”

اتوترت.

وقلت بسرعة:

“الحاجة طلبت مني أنزل أجيب الدوا… وكانت نايمة… وأنا افتكرت إني هرجع في عشر دقايق.”

رفع عينه وبصلي لأول مرة.

كانت نظرة غريبة…

لا هي …

ولا هي حنينة…

بس حسيت إنها بتخترقني.

قال:

“العشر دقايق دول كانوا نص ساعة.”

قلبي وقع.

بصيت للحاجة.

قالت بحرج:

“الصيدلية كانت زحمة يا ابني.”

رد عليها بهدوء:

“أنا مش بكلم حضرتك.”

وبعدين رجع بصلي وقال:

“لو كنت اتأخرت خمس دقايق كمان… كان ممكن أي حد يدخل البيت.”

 بتتحشر في عيني.

وقلت بصوت :

“أنا آسفة.”

ما ردش.

لف وخرج من الأوضة.

وسمعت صوت خطواته وهو بيطلع على مكتبه اللي في الدور التاني.

من اليوم ده…

عرفت إن الحاجة فاطمة ماكنتش عايشة لوحدها.

ابنها كان عنده فيلا تانية وشغل ومستشفيات وسفر.

لكنه كل فترة ييجي يقعد معاها يوم ولا اتنين.

وده معناه…

إني هبقى بشوفه كتير.

أول أسبوع…

كان بيتعامل معايا كإني مش موجودة.

يدخل…

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى