
اللهم في هذا الصباح ارزقنا راحة تطمئن بها قلوبنا وفرجا يبدد همومنا ونورا يملأ دروبنا وسعة في الرزق وبركة في العمر وشفاء لكل مريض واستجابة لكل دعاء واكتب لنا الخير حيث كان واصرف عنا كل شر يا رب العالمين
-
اختي يوم فرحيمنذ 6 ساعات
-
حلقوا شعريمنذ 6 ساعات
-
الممرضه حكايات صافي هانيمنذ 6 ساعات
-
بنتي كل ما تروح عند اهل ابوهامنذ 6 ساعات
أخذت زوجها الأعمى إلى الغابة…
في قرية جبلية صغيرة قرب إفران في المغرب، حيث تفوح رائحة الحطب في الأمسيات ويلتصق غبار الطريق بالأحذية، عاش رجل.
قبل أن يصاب بالعمى، كان رجلًا تُعرَف قوته من يديه؛ حطّابًا بكفّين متخشبتين، وخطوةٍ ثابتة، وضحكةٍ عريضةٍ تسبق حضوره أينما حلّ.
كانت فأسه تهوي بثقةٍ على الجذوع، كأنها امتدادٌ لإرادته، وكان صوته يملأ الساحة في أمسيات الأحد، بسيطًا، حيًّا، ومحبوبًا بين الناس.
لم يكن ثريًا ولا صاحب جاه، لكنه كان محترمًا، وذلك — في ميزانه الداخلي — كان ثروةً كافيةً وسببًا صادقًا للرضا.
إلى أن جاء المرض، متسللًا بلا ضجيج؛ أولًا ضبابٌ خفيف، ثم ظلالٌ متكسرة، وبعدها فراغٌ كاملٌ لا يُرى ولا يُحتمل.
وكان طبيب العاصمة حاسمًا كقدرٍ يُتلى دون رحمة: لن يبصر مجددًا، جملةٌ قصيرةٌ أسىقطت عالمًا كاملًا في هاويةٍ بلا قاع.
لم يكن أشدُّ ما في الكارىة فقدان الضوء، بل ذلك الإحساس البطيء بأن العالم واصل دورانه، وأنه وحده تُرك خارج الإيقاع.
في البداية، كانت زوجته صبورةً كنسمةٍ دافئة؛ تصف له الغروب، ترتّب طبقه بعناية، وتهمس بالقرب الذي يُطمئن: “أنا هنا معك.”
لكن الأشهر تمددت، وتحوّلت إلى سنواتٍ ثقيلة؛ توقّف الحطب عن التكدّس في الفناء، أخذ المال ينفد، وبدأ شيءٌ أعمق يتشىقق بصمت.
الحنان.
لم يكن بحاجةٍ إلى عينين ليفهم ما يتبدّل؛ سمعه في الزفرات الطويلة، في الخطوات المتعجّلة، في صمت الفراش حين يطول ليلًا بلا كلمة.
قالت له ذات يومٍ ببرودٍ مُتعب: “حتى كأس ماء لا تستطيع أن تسكبه لنفسك.”
لم تصرخ،
وذلك كان أشدَّ إيلامًا من أي صرخة.
ابتلع غصّته، وتحوّل كبرياؤه إلى حجرٍ ثقيلٍ في صدره؛ كان يعلم أنه يعتمد عليها، ويعلم — بمرارةٍ صافية — أنه صار عبئًا.
لكن أن تعرف الحقيقة شيء،
وأن تعيشها كل يومٍ كنغزةٍ خفية… شيءٌ آخر تمامًا.
إلى أن جاء صباح أكتوبر؛ كان الهواء باردًا، والسماء — كما أُخبر لاحقًا — رماديةً كقلب يومٍ بلا ملامح.
قالت بنبرةٍ بدت عاديةً أكثر مما ينبغي:
“لنذهب إلى الغابة… تحتاج بعض الهواء.”
لم يطلب منها شيئًا منذ أشهر. أشعل ذلك الطلب في قلبه أملًا مرتبكًا، أقرب إلى أمل طفل.
سارا على الدرب الترابي. كان وقع الأوراق مألوفًا، ورائحة الصنوبر كذلك. لكنهما واصلا السير. أبعد من المعتاد.
صار الطريق وعرًا.
وأثقل الصمت.
سأل:
“هل ابتعدنا كثيرًا؟”
أجابت:
“قليلًا بعد.”
بلا دفء.
وأخيرًا توقّفا.
قالت:
“اجلس هنا. سأجلب لك ماءً من الجدول.”
أطاعها.
سمع خطواتها تبتعد.
انتظر.
مرّ الهواء بين الأغصان.
“…”
صمت.
“!”
لا شيء.
ثم فهم.
لا بعينيه…
بل بروحه.
لن تعود.
تزحّف الخوف على ظهره. نهض مرتبكًا، يلوّح بعصاه في الفراغ.
لكن الغابة، بالنسبة لرجل كفيف، لا نهاية لها.
عاد إلى الجذع.
وسىقط.
وبدأ البرد يتسلل إلى عظامه.
فكّر في بيته.
فكّر في السىرير الذي لم يعد له.
فكّر أن أحدًا لن يأتي للبحث عنه.
“ربما كانت على حق”، قالها في داخله.
“ربما لم أعد ذا فائدة.”
ماتت بقايا النهار ببطء، وتبدّل نَفَس الغابة، وسكتت الطيور، كأن الصمت نفسه يتهيأ لشيءٍ لا يُرى.
ثم هبط الليل.
وعند منتصف الليل، بينما كان صدى جرسٍ بعيدٍ يتهادى من القرية كنبضٍ خافتٍ في صدر السكون، اخترق أذنيه صوتٌ آخر أشدُّ قربًا وأعمقُ أثرًا، صوتٌ لا يُشبه البشر ولا يطمئن القلب.
أغصانٌ تتكسر تحت وطأة حركةٍ حذرة، نَفَسٌ ثقيلٌ يتردد في الهواء البارد، وخطواتٌ وئيدةٌ لكنها مثقلةٌ بقوةٍ بدائيةٍ لا تخطئها الغريزة.
وصلته الرائحة أولًا؛ رائحةٌ برية، رطبة، عتيقة كأنها خارجةٌ من ذاكرة الأرض نفسها، تحمل في طيّاتها رهبة الغابة وسرَّ كائناتها الصامتة.
ذئب.
قبـ . ــض على عصاه حتى ابيضّت أنامله، وغرز الخوف مخالبه في صدره، بينما راحت غرائز النجاة تصرخ في داخله بلا رحمة: اهرب… اهرب الآن.
لكن إلى أين يهرب رجلٌ تاه عنه الضوء، وتكاد تحونه قدماه، ويبتلعه ليلٌ كثيفٌ لا يترك للاتجاه معنى؟
أغمض عينيه — رغم أنه لم يعد يرى — وهمس بصوتٍ مرتجفٍ متعبٍ كاعترافٍ أخيرٍ أمام قدرٍ لا يُقاوَم:
“إن كان هذا هو النهاية… فلتكن سريعة.”
اقترب الحـيــ . ــوان ببطءٍ محسوب، حتى صار حضورُه محسوسًا كظلٍ حيٍّ يلامس المسافة بين الخوف واليقين، وشعر الرجل بأنفاسٍ دافئةٍ تتكسّر على جلده البارد.
ثم، بدل الأنياب التي توقّعها، لامست يده أنفًا دافئًا، رطبًا، يمرّ برفقٍ مدهشٍ فوق كفّه، لمسةٌ لم تحمل تهديدًا بل طمأنينةً غامضة.
تجمّد في مكانه، لا يجرؤ على الحركة، كأن أي التفاتةٍ قد تُبدّد ذلك السلام الهشّ الذي وُلد على غير انتظار.
وببطءٍ شديد، أدار كفّه المرتعش، ولمس خطم الذئب؛ فراءٌ كثيف، حرارةٌ حيّة، ونبضُ كائنٍ يقف على الحدّ الفاصل بين الوحشة والرفقة.
لم يصدر عنه زمجرٌ أو تهديد، بل جلس إلى جواره في هدوءٍ ثقيل، كأنه اختار القرب بدل الهيمنة، والصمت بدل العنــ . ــف.
وفي تلك الليلة المتجمدة، كانت تلك الدفعة من الدفء، المنبعثة من جسدٍ بريٍّ غامض، أقوى من أي كلماتٍ كان يمكن أن تُقال.
همس الرجل بصوتٍ خافتٍ يختلط فيه الامتنان بالدهشة:
“أأنتِ وحيدةٌ أيضًا؟”
وبدأ يتكلم، كأن الصمت الطويل وجد أخيرًا من يحتمله؛ حكى عن الأشجــ . ــار التي لم يعد يرى سىقوط أوراقها، وعن الطرق التي فقدت وجوهها، وعن أيام الأحد التي صارت بلا ملامح.
تحدث عن الإهانة الصامتة الكامنة في احتياجه للمساعدة في كل تفصيلةٍ صغيرة، وعن الشعور الثقيل بأن العالم يمضي بينما هو عالقٌ خلف زجاجٍ من العتمة.
وقال بصوتٍ مكسورٍ موجع:
“لم يكن أسوأ ما في الأمر أن أفقد بصري… بل أن أشعر أن أحدًا لم يعد بحاجةٍ إليّ.”
وانهمرت دموعه، ساخنةً رغم البرد، كأن القلب أخيرًا سمح لنفسه أن ينهار أمام شاهدٍ لا يحكم ولا يسأل.
“ظننت أنني بلا قيمة…
أنني عبء.”
وسكت لحظة، يلتقط أنفاسه بين رجفةٍ وأخرى، ثم همس بصوتٍ يكاد لا يُسمع:
“لكن أنتِ… لا تنظرين إليّ بهذه الطريقة.”
وبقي الذئب.
صامتًا.
قريبًا.
كأن وجوده وحده كان جوابًا يكفي.
ومع انبلاج الفجر، حين بدأ الهواء يرقّ وتنسحب قىسوة الليل ببطءٍ متثاقل، نهض الحـيــ . ــوان من موضعه، اقترب منه في صمت، ثم دفعه بخطمه برفقٍ حنون، قبل أن يشدّ طرف سترته شدّةً خفيفة كأنه يوقظه من حافة الانهيار.
همس الرجل بصوتٍ مثقل بالتعب والبرد والذهول:
“أتريدني أن أتبعك؟”
استدار الذئب، دون ترددٍ أو التفات، وبدأ يتوغّل أعمق في الغابة، بخطواتٍ واثقة تعرف الطريق كما تعرف الريح مسارها بين الأشجــ . ــار.
فهم الرجل أن إشارةً أخرى لن تأتي، وأن اللحظة لا تحتمل الانتظار، وأن عليه أن يختار بين البقاء أسير العجز أو المجازفة بما تبقى من قوةٍ واهنة.
تقدّم الحـيــ . ــوان بضع خطوات، ثم عاد إليه، كأن خيطًا خفيًا يشدّه نحوه، وكأن الرحلة لا تبدأ إلا حين ينهض الاثنان معًا.
شعر به؛ لم يكن يراه، لكن حضوره كان واضحًا كنبضٍ قريب، كدفءٍ غير مرئي، كيقينٍ يتسلل إلى القلب دون استئذان.
لم تكن العودة مصادفة، ولا ترددًا، بل دعوةً صامتة، عهدًا غير منطوق، ووعدًا بأن الطريق — مهما كان قىاسيًا — لن يُقطع وحيدًا.
نهض بصعوبة، وساقاه ترتجفان تحت وطأة الإرهاق، والبرد ينهش جسده بلا رحمة، والخوف يضغط على صدره، لكن شيئًا في أعماقه، شيئًا ظنّه انطفأ إلى الأبد، اشتعل من جديد.
إيمانٌ صغير، هشّ لكنه حي، يلمع في العتمة الداخلية كشرارةٍ أولى تُعلن أن النهاية لم تُكتب بعد.
بعصاه في يدٍ مرتعشة، وبصيص أملٍ يتكوّر في قلبه، بدأ يسير خلف الذئب، خطوةً مترددة تتبع أخرى أكثر ثباتًا.
كان الطريق قىاسيًا؛ جذورٌ خفية تتربص بالقدمين، حجارةٌ مبتلة تنزلق تحت الوزن، وأرضٌ باردة تخدش الكفين كلما حانه التوازن.
أكثر من مرة، راوده الاستسلام، وتسللت إلى ذهنه همسات الشك:
“ربما لا ينبغي أن أثق…”
“ربما أنا أسير نحو ظلامٍ آخر.”
لكن في كل مرةٍ كان يتباطأ أو يتوقف، كان الذئب يعود، يلامس ساقه برفقٍ مطمئن، وينتظر في صبرٍ غريب يشبه الرحمة.
لم يدفعه، لم يجرّه، لم يُكرهه على الحركة، بل كان فقط… هناك، حضورًا ثابتًا وسط هشاشته.
وذلك وحده كان كافيًا ليواصل السير، كافيًا ليؤمن أن الرفقة قد تكون أحيانًا أقوى من الضوء نفسه.
مشوا لساعاتٍ بدت كأنها عمرٌ كامل، تتآكل فيها القوة ويصير الطريق امتحانًا للصبر لا للخطوات.
وفجأة اخىرق السكون صوتٌ لم يحتمله القلب؛ نباح كلـ. .بٍ قريب، ثم آخر يردّد الرجفة في صدره.
تسللت أصوات البشر من بعيد، وضحكة امرأة خفيفة، ورائحة خبزٍ طازجٍ على الصاج تعلن اقتراب النجاة.
هناك، عند حافة الغابة القريبة من إفران، هوى على ركبتيه، لا كمن يخاف، بل كمن يُبعث من رماده.
مدّ يده ببطء، ولمس الفراء الدافئ للمرة الأخيرة، كأن اللمسة عهدٌ أخير بين روحين عبرتا المستحيل.
“شكرًا…” همس بصوتٍ مكسور، “لم تعيدي إليّ بصري، بل أعدتِ إليّ ما هو أعظم؛ حقي في الاستمرار.”
وقف الذئب لثوانٍ صامتة، ثم استدار ومضى بين الصنوبر، يذوب في الجبل كظلٍ أسطوريٍ لا يظهر إلا حين تحتاجه الأرواح.
وجدَه الجيران يرتجف عند حافة الغابة القريبة من إفران، فلفّوه بالبطاطين، وأسقوه ماءً، واحتضنوه كأن الدفء وحده قادرٌ على إعادته للحياة.
وجاءت تركض، باكية، كلماتها متعثرة، تقول إنها بحثت عنه طوال الليل، وإن ما حدث لم يكن إلا حـ .ــادثًا عابرًا بلا قصد.
لكنّه سمع ما لم يسمعه أحد؛ الفراغ بين الكلمات، وثقل الصمت، وارتجافة الذنب حين يخلو من المحبة والصدق.
ذنبٌ بلا حب، دموعٌ بلا حقيقة، واعتذارٌ متأخرٌ لا يرمم ما تصدّع في أعماق القلب.
وللمرة الأولى منذ انطفأ النور في عينيه، لم يشعر بألمٍ جديد؛ فقط وضوحٌ بارد يشبه اليقظة بعد وهمٍ طويل.
لم يُواجه، لم يصرخ، لم يُهِن، لأن ليلة الغابة علّمته أن الكرامة لا تحتاج ضجيجًا كي تُعلن نفسها.
أدرك أن قيمته لا تُقاس بمن يبقى أو يرحل، بل بما يعرفه عن نفسه حين يقف وحيدًا أمام الحقيقة.
وبعد أيام، عرضت عليه أرملةٌ من البلدة، امرأةٌ ذات يدين ثابتتين وقلبٍ رحب، غرفةً في بيتها المتواضع.
قالت له بهدوءٍ يشبه الطمأنينة: هنا لست عبئًا، هنا أنت إنسانٌ كامل، واسمك وحده يكفي.
وكانت تلك الكلمات أقوى من أي خذلان، فنهض، والتقط أنفاسه، وبدأ من جديد.
كان الأطفال يلتفون حوله ليستمعوا إلى حكايات الغابة، وكان الرجال يحيّونه باحترامٍ صادق، فيما تأتيه النساء بقهوةٍ ساخنة في أمسيات البرد الهادئة.
لم يعد ذلك الرجل القوي الذي يهوى بفأسه على الخشب، بل صار شيئًا أشد صعوبةً ونُبلًا؛ إنسانًا نجا من العتمة ولم تنكسر روحه.
وفي كل مساء، كان يمشي بعصاه حتى حافة الغابة القريبة من إفران، يقف طويلًا في صمتٍ مهيب، يُصغي للريح وهي تعبر بين الصنوبر.
أحيانًا لا يحدث شيء، فقط سكونٌ واسع ورائحةُ أشجــ . ــارٍ قديمة تُهدّئ القلب وتتركه خفيفًا كأن العالم استعاد توازنه.
وأحيانًا، في ليالي اكتمال القمر، يتردّد عواءٌ طويلٌ عميق عبر الوادي، فيرتجف الهواء وتشتعل في صدره حرارةُ ذكرى لا تخبو.
كان يعرف، بيقينٍ لا يحتاج بصرًا، أن هناك بين الأشجــ . ــار روحًا رافقته يومًا، روحًا لم تره عبئًا ولم تتركه حين كان أضعف ما يكون.
صديقٌ علّمه أن العمى ليس نهاية الطريق، بل بدايةُ طريقةٍ أخرى لرؤية ما هو جوهري، وما يبقى حين يسىقط كل شيءٍ زائد.
ومنذ ذلك الحين، ورغم أن عينيه لم تُبصرا نور النهار ثانيةً، صار يرى بوضوحٍ لم يعرفه من قبل، وضوح القلب حين يتحرر من الخوف.
رأيتُ قيمتهم.
رأيتُ كرامتهم.
ورأيتُ أن المعجزة قد تولد حتى في أكثر ليالي الغابة ظلــ . ــمةً وقىسوة.
وفي تلك اللحظة أدركتُ حقيقةً غيّرت مسار حياتي إلى الأبد:
ليس كلُّ ذئبٍ وحشًا،
وليس كلُّ إنسانٍ يعرف كيف يُحب.
هناك، في الغابة القريبة من إفران، لم يكن رفيقي مجرد ذئب،
بل كان من ذلك النوع النادر الذي يمرّ كظلٍ صامت بين الأرز والصنوبر،
الذئب الأطلسي… روح الجبل القديمة وحارس عتمته.
وطالما وُجد قلبٌ يختار أن يبقى إلى جوارك في العتمة،
فإن فرصةً ثانية ستظل ممكنة… مهما بدا كل شيءٍ منتهيًا.
إن لامستك هذه الحكاية، فشاركها.
فلعلّ هناك من يُصارع الآن شعورًا مُرًّا بأنه بلا قيمة،
ويحتاج أن يتذكّر أنه ما زال يستحق الحياة.
عاد الذئب إلى الجبل،
وبقيت هي في البلدة.
وكلُّ واحدٍ اختار، بصمته أو بجرأته،
أيَّهما كان أحقَّ بالخوف.








