في عمر ال 61 تزوجت
في الحادية والستين من عمره، تزوج حبيبته من أيام المدرسة الثانوية، لكنه في ليلة زفافهما اكتشف السر
اسمي مايكل هاريس وعمري ٦١ عاما. أعيش في حي سكـ,ـني صغير في كليفلاند أوهايو حيث أيام الجمعة طويلة ولياليها أطول. توفيت زوجتي كارول قبل ست سنوات بعد صـ,ـراع طويل مع قصور في القلب. منذ ذلك الحين أصبح المنزل متحفا للذكريات كوب قهوتها المفضل والكرسي الهزاز الفارغ بجانب النافذة واللحاف الذي حاكته ولم تكمله أبدا. طفلاي دانيال وريبيكا محبان لكنهما مشغولان جدا. يتصلان بي كلما سنحت لهما الفرصة ويزورانني في العطلات ويحضران لي البقالة ثم يعودان فورا إلى حياتهما الخاصة. لا ألومهما. الحياة مستمرة حتى لو لم يستجب القلب. في ظهيرة أحد الأيام بينما كنت أتصفح فيسبوك لأشتت انتباهي عن الصمت رأيت اسما لم أنطقه منذ أكثر من أربعين عاما ليندا كارتر. حبي الأول. الفتاة التي كنت أسير بها عائدا من المدرسة ممسكة بيدها كما لو كانت الشيء الوحيد الذي يربطني بالعالم. كنا نخطط للدراسة
-
حماتي حلقتلي شعريمنذ ساعة واحدة
-
ياسمينمنذ ساعة واحدة
-
شقة مسكونةمنذ ساعتين
-
اختي يوم فرحيمنذ 15 ساعة
الجامعية معا والزواج وبدء حياة جديدة. لكن الحياة لم تستأذننا. عرضت على والدها وظيفة في تكـ,ـساس وانتقلت عائلتها. وعدنا أن نراسل بعضنا البعض لكن الزمن والمسافة يفعلان ما يفعلانه دائما اختفيا في غياهب النسيان. توقف إصبعي عند صورتها الشخصية لقد كبرت الآن شعرها فضي ناعم لكن ابتسامتها لا تزال كما هي. أرسلت لها رسالة. ليدا أتمنى أن تكوني أنت. أنا مايكل… من معهد لينكولن. لدهشتي ردت في غضون دقائق. بدأنا نتبادل الرسائل يوميا ثم نتصل ببعضنا البعض عبر الفيديو. كشجرتين عتيقتين تلامست جذورهما يوما ما انحنينا نحو المألوف. أخبرتني ليندا أنها أرملة أيضا. كانت تعيش مع ابنها الذي كان يسافر كثيرا للعمل. تقضي معظم أيامها تطبخ وحدها تحيك وتجلس وحدها. ارتجف صوتها وهي تعترف بمدى هدوء حياتها. فهمت الأمر تماما. بعد شهور الحديث قررنا نلتقي. مقهى صغير قرب البحيرة اقتربت
مني ترتدي معطفا أزرق فاتحا. وهكذا انقضت أربعون عاما. تحدثنا لساعات نضحك نسترجع الذكريات نضحك. ثم ظهيرة أحد الأيام سألتها بلطف جميلة… ماذا لو لم نعد مضطرين للبقاء وحدنا شهر تزوجنا. لكن ليلة زفافنا عندما ساعدتها
فك أزرار فستانها… تجمدت مكاني. ظهرها مليئا بالندوب. حالما رأيت الندوب أتكلم. أستطع. ألقى ضوء المصباح الخافت بظلـ,ـال داكنة على بشرتها كاشفا عن خطوط طويلة باهتة جـ,ـروح قديمة عميقة. ندوب تكن وليدة الصدفة. غطت ليدا نفسها بسرعة بقماش فستانها وكتفيها ترتجفان. أصبح تنفسها متقطعا وغير منتظم. تراجعت للخلف ليس باشمئزاز ولا بصدمة وقلبي محطـ,ـم لدرجة أنني شعرت به صدري. ليدا همست. ماذا… حدث انكمشت حافة السـ,ـرير ويداها تتكلم لفترة طويلة. أخيرا رفعت رأسها ورأيت حزنا أقدم بكثير أي حزن آخر لدينا. لا يوجد شيء اسمه… زوجي الراحل قالت بهدوء. هو… يكن لطيفا.
انقبض قلبي. هل آذاك أغمضت عينيها. لسنوات. أخفيت أطفالي. أصدقائي. أخبر أحدا قط. ظننت… أنه خطأي. بد فعلت شيئا لأستحقه. ركعت أمامها وأمسكت يديها برفق. ليدا. تستحقي ذلك. أبدا. انهمرت الدموع خديها دموع صامتة منهكة لشخص حمل الألم عزلة لعقود. همست لم تضر.بني وجهي إن الناس سيلاحظون. ظهري… لن يراه مجددا. شعرت بغضب يتصاعد داخلي مشتعلا وشديدا جامحا بل حاميا بعمق. تمنيت أستطيع إعادة الزمن إلى الوراء وأمنعها كل ضر.بة تلقتها. وجدتها وقت أبكر. التمني يغير الماضي. جلست بجانبها وعانقتها بحرص كما كنت أحمل مقدسا وهشا. نتحدث طويلا. الغرفة صامتة لكنها فارغة. مليئة بسنوات الصامت وبداية أكثر رقة. تلك الليلة نتظاهر بالتصرف كعرسان جدد. بأننا عدنا شبابا. ببساطة بقينا متعانقين أيدينا متشابكة نتنفس بتناغم تاركين لقلوبنا شعورا بالأمان. لأول مرة منذ عقود نامت طوال الليل






