فتاة وحيدة بالصحراء
لكن ما هي لحظات حتى جاء رجل وقال لهم يبدو أن هناك من يسأل عن شيماء وهم ناس من الأكابرصړخت البنت في وجه زوجها هل صدقت الآن ثم وقفت في الباب وبدأت تزغرد فأطل الجيران من النوافذ وفتحوا الأبواب ومن بعيد لاح ركب كبير يتقدمه رجل وإبنه فجرت إليهم حافية القدمين وهي تصيح مرحبا بأبي وأخي !!!
لما رآها الرجل نزل من جمله وحضنها بشوق وتعجب الناس وتسائلوا منذ متى لشيماء أهل وأين كانوا طوال هذه المدة ونظروا لأبيها وقومها وعرفوا من لباسهم وخيولهم الأصيلة وسروجها المنقوشة أنهم من سادة قبائل العرب والعز والثراء ظاهر على وجوههم أدخلتهم شيماء للدار التي إمتلأت بالضيوف وأعدت لهم الشاي وهي لا تتوقف عن الترحيب بهم كان زوجها وأخواته واقفين في ركن ينظرون وهم لا يصدقون ما يرونه من كان يظن أن تلك الفتاة هي إبنة ملوك
ثم إقترب منه وسلم عليه وعلى قومه هو خائڤ أن يكونوا قد علموا بما حصل لشيماء ثم جرى وذبح جديا وطلب من أخواته إعداد أقراص خبز الشعير والطعام لكن الملك ناداه وقال له لم نأت للأكل ولا للضيافة بل لنطلب منك أن تطلق شيماء
وسنأخذها معنا معززة مكرمة
كفى حياة الذل والإهانة وما عانته المسكينة على يديك أنت وأخواتك هل كنت تعتقد أنها بلا أهل إعلم أننا فقدناها لما كانت صغيرة وبحثنا عنها حتى وجدناها في المكان الذي ضاعت فيه وكانت تبكي وتصيح والله لن يمر يومك هذا على خير إذا منعتها من الذهاب معنا ولن تر وجهها بعد الآن !!!
إصفر وجه الرجل وأخذ يترجى الملك أن يسامحه وقال له أخواتي هن السبب وأنا
دك أن لا يتكرر ذلك !!!
أمسك الملك بلحيته وفكر قليلا ثم قال سأتركها بشرط أن تكون لها دارها وأن لا تخدم أهلك هل فهمت أجاب الرجل وهو يرتجف نعم يا سيدي سأخرج من حيني وأكتري لها دارا تليق بمقامها أخذ الملك من جيبه صرة دنانير وقال له إشتر لها ما تشتهيه من اللباس والعطور وويلك إن رجعت ووجدتها بذلك الثوب القديم !!! أجاب الرجل سأفعل كل ما تطلبه ولن تر مني إلا ما يسرك .والآن سأدعو وجهاء قبيلتي ليتعرفوا عليكم ويعلم القاصي والداني أن لشيماء أهلا من كرام الناس .
وبعد قليل جاء الوجهاءوتكلموا مع الملك وأعجبتهم هيبته وعقله وحضر الطعام وأكلوا معا وأصبحت شيماء تدور في البيت كالأميرة لا يجرأ أحد أن يرفع عينيه فيها وزاد حقد الأخوات وأمهن عليها لكنهن سكتن وقالت إحداهن سترين ما سنفعله بعد أن يذهب القوم سنغري بهم بعض صعاليكنا لينهبوا جمالهم وثيابهم وسيسخر منهم كل القبيلة لما يروهم حفاة عراة ……
مکيدة الأخوات
وبينما هم كذلك جاء أحد الرعاة يجري وصاح سمعت أن أعيان قبيلتنا مجتمعين هنا فجئت لأخبركم بما حصل!!! نظر إليه مختار سيد القبيلة وقال له ويحك ألا ترى أنه عندنا ضيوف أجاب الراعي الأمر لا يحتمل الانتظار لقد أغار علينا قطاع الطريق وأخذوا كل ما في المرعى من أغنام وإبل وماټ من ماټ وهرب من هرب من الرعاة .وجم أعيان القبيلة ولم يتكلم منهم أحد أما مختار فضړب كفا بكف وقال خليفتنا على الله قال له الملك لماذا لا تخرج لهم في قومك وتسترد مالك أجاب مختار ياليت فهؤلاء من الأعراب الذين لا شفقة لديهم ولا رحمة وقد حاولنا محاربتهم لكنهم في كل مرة يهزموننا ويعودون للإنتقام قاح الملك في رجاله خذوا سيوفكم واتبعوني كان قطاع الطرق يجمعون الماشية ويدفعونها أماهمم حين طلعت عليهم غبرة فقال زعيمهم يبدو أن مختار وجماعته لم يستوعبوا الدرس هذه المرة سنحرق قريتهم وسار في خيله لملاقاة الفرسان القادمين لكن فوجئوا بقوتهم وشراستهم في القتالوما إلا دقائق حتى فروا وتركوا قتلاهم وچرحاهموأسوا زعيمهم ورجعوا إلى القرية مع المواش المنهوبة فعلت الزغاريد وقرعت الطبول ورقصت الفتيات وزاد مقام شيماء في القبيلة وأحس زوجها بالزهو لقوة أصهاره وشجاعتهم في الحړب .
قالت أم الرجل لبناتها لن يقوى الصعايك على هؤلاء لكن أنا أشك في أن يكون الملك أبوها فهي فاتحة العينين وأخوها أيضا لا يشبهها سأذهب لساحرة القرية وهي التي ستعطينا الخبر الصحيح أمسكت الساحة عظاما هزتها في يدها ثم رمتها وقالت لا أرى شيئا كأن هناك قوة تحمي هذه البنت أنصحكم بتركها وشانها فهذا السحر أقوى مني هيا أخرجوا من عندي قبل أن تلحقني اللعڼة .قالت الأم سأرسل أحد ورائه ليجمع لي أخبارهم والله لأفسدن زواجها لما يعلم إبني بكذبها أنها إبنة حرام
نفذ زوج شيماء وعده وخرج من دار أبيه وأجر له مختار سيد القبيلة أحد دياره الجميلة بثمن بخس وأعطاه الأعيان الأثاث والهدايا وتحسنت حال الرجل وصار الجميع يتقرب منه ويسعى لصداقته حتى من القبائل المجاورة ولما سمعت الأم وبناتها لم يعدن يتحملن سعادة شيماء وبدأن في نشر الإشاعات حولها وبمرور الوقت تضخمت وانزعج الرجل وهدد بقطع لساك كل من يذكر إمرأته بالسوء لكن ذلك لم يزد إلا الأمر سوءا فجاء إلى شيماء يوما وقال لها لا بد أن تحضري أباك ومعه أمك لأنهم يقولون أنك شقراء ولا
وجود لمثلك في بلادنا فأحست الفتاة بالحرج فهي لا تعلم من أين جاء ذلك الرجل ولا أين تجده ثم كيف تثبت أنها إبنته
أخذ زوجها يلح عليها كل يوم وهي تتهرب منه وزاد ذلك في شكه ولاحظت البنت ذلك فتألمت وصارت تحبس نفسها في غرفتها وتبكي حضها وفي أحد الليالي كانت تنظر من النافذة وترفع يديها للسماء فنامت ورأت في حلمها رجلا وإمرأة وهي تناديهما كانت ترى هذا الحلم منذ أن كانت صغيرة لكن هذه المرة إلتفتا إليها وعرفته على الفور فهو الملك الذي جاء معها إلى القرية أما المرأة فكانت جميلة جدا ولونها شفاف ثم إستيقظت شيماء وهي تتعجب لم تعرف إن كانت تحلم أم أن ذلك حقيقة فقد كانت المرأة واضحة إلى درجة أنها كانت تحس بحرارة جسدها وهي تضمها إليها وفي الغد قررت أن تذهب إلى الساحرة لتسألها عن تلك المرأة البيضاء التي رأتها في حلمها لما دخلت عليها أخفت الساحرة وجهها وقالت لها يشع منك نور ملكات الجن ولهذا السبب لم أتمكن من معرفة شيئ حولك قالت شيماء لا تذكري شيئا مما علمته هل فهمت .
وحيدة_في_الصحراء
الجزء الثالث
-
كل شهر كنت بدي اهل جوزي 10000الاف جنيهمنذ ساعة واحدة
-
اعترافات جديدة للقاضي المزيفمنذ ساعة واحدة
-
واقعة اوبرمنذ ساعتين
-
كان هناك راكب دراجةمنذ ساعتين







