فتاة وحيدة بالصحراء
بعدما رحل الملك مع قومه تسلل رجل وراءهم واقتفى خطاهم من بعيد . ولما وصلوا إلى أرضهم بعد قضاء شؤونهم إدعى ذلك الرجل أنه طببب يعرف سر الأعشاب وبدأ يسأل كل شخص يداويه عن القبيلة وملكها وأحوالها ولم يطل الأمر حتى علم أن سيدهم ليس له بنات ولم يرزق إلا بولد واحد رغم زواجه من ثلاثة جواري وحين سأل عن بنت شقراء قالوا له لا علم لنا بها وقد تكون هي وأمها من ركاب السفن الأروبية التي يستولي عليها القراصنة في البحر إكتفى الرجل بما جمعه من معلومات ورجع ولما أخبر المرأة وبناتها بما سمعه رموا له بصرة مال كبيرة ثم إستدعت إبنها وحكى له الرجل ما رآه وسمعه فوجم برهان زوج شيماء وسأله هل أنت متأكد من كلامك فأجابه نعم !!! وسأحملك إلى تلك القبيلة فأنا أعرف مكانها الآن .
بعد إنصراف الرجل قالت الأم لإبنها والآن بعدما إتضح كل شيئ لا بد أن تطلق شيماء وتطردها من القرية حافية القدمين كما جاءت وسأزوجك أجمل البنات !!! لكن الولد فكر قليلا ثم قال في نفسه ذلك يعني نهاية المكانة التي وصلت إليها بفضل تلك البنت ثم إني أحبها ولا يهمني من تكون ثم سأل أمه بالله عليك أخبريني عن سبب حقدك عليها فماذا فعلت لك ولأخواتي صاحت الأم يا لك من حقېر !!! تتزوج من بنت لا نعرف أصلها وفوق كل ذلك تبرع في الكذب الله وحده كم من مرة كذبت علينا رد الولد أتركيني وشأني هذا جوابي ثم إنصرف وقد لاح عليه الهم لكنه كان متأكدا أن شيماء وراءها سر كبيرولا بد أن يعرفه ولما رآها قال لها هل ذلك الرجل حقا أبوك أجابت بثقة نعم !!! هو أبي ولو واصلت الإستماع للإشاعات فسأنصرف ولن تراني أبدا لا أنا ولا إبنك صاح الفتى من الدهشة إبنك !!! ردت أبشر يا برهان إني أنتظر مولودا فلا تفسد علينا فرحتنا مشى إليها وضمھا إلى صدره وقال لها كل ما أعرفه أني أحبك وهذا هو المهم وغدا سأخبر الشيخ مختار ليضع حدا لألسنة السوء .
لما سمعت أخواته خبر المولود جن جنونهن وقلن لا بد من التخلص من شيماء قبل أن تلد وعوضا
أن تمنعهن امهن شجعتهن وقالت سأرسل لها جرة من حليب الإبل وأعصر فيه نباتا ساما ېقتلها لساعتها أما نحن سنكون في ذلك الوقت بعيدا عن القرية .في الصباح جاءت عجوز إلى دار شيماء بعد إنصراف زوجها وقدمت لها حليبا وفطيرا فجاء كلبها وأخذ يدور حولها بسرور فصبت له حليبا في صحفته وما كادت تبتعد حتى تمدد على الأرض وبدأ يئن ثم ماټ لم تفهم البنت مذا يحدث لكنها لما نظرت إلى الحليب رمته على الأرض وصاحت لقد حاولوا قتلي لم يعد لي هنا مقام ثم أخذت قربةماء ورغيفا وغادرت القرية دون أن تعرف أين تذهب .ولما رجع زوجها وجد الكلب مېتا والدار فارغة كاد يغمى عليه ثم خرج يبحث عنها أما شيماء فمشت طول النهار حتى تعبت وتورمت قدماها فجلست تحت شجرة وهي تمسح عرقها ولما نظرت إلى القربة وجدتها فارغة ليس فيها قطرة ماء واحدة فقالت في نفسها سأرتاح من هذه الحياة فقد تخلى عني أبواي وأنا في أمس الحاجة إليهما لماذا فعلا ذلك بدأت الشمس تغرب فوضعت البنت رأسها على الأرض وأغمضت عينيها وفجأة سمعت صوتا رخيما يغني ومعه أصوات أخرى
قومي ولا تستسلمي
قدرنا أن نعيش
مكاننا ليس في الأرض أو السماء
لكنه هنا عامر بالحياة
إن سكنت الأرض
أو تموج الهواء
أحست البنت بقطرات ماء على شفتيها ووجهها وبرائحة الزهور فنظرت حولها بدهشة فرأت مخلوقات شفافة جالسة حولها وبالقرب منها واحدة في يدها زهور برية مليئة بالندى فابتسمت لها شيماء وقالت لا تتركيني يا أمي أرجوك فحضنتها الجنية بحنان وقالت هذه المرة لن يفرق أحد بيننا !!! سآخذك معي إلى مملكتي هناك لا يوجد لا المړض ولا الظلم ولا الحقد أجابت شيماء لي زوج أحبه وأب وأخ لماذا الفراق يا أمي لماذا لا نجتمع معا أجابت بالنسبة لأبيك فلقد أوصيته بحفظ سرنا لكنه تكلم وسمع قومي وخيروني بين الذهاب معه أو الرجوع فاخترت البقاء معهم أما هو فقد كان متزوجا من إنسية ولم يقدر أن يأتي بك بعد أن عرفت قبيلته الحقيقة ولهذا تركتك صغيرة في طريق القرية وكنت أحميك من بعيد حتى جاء ذلك الشيخ صالح وأخذك …
…
وحيدة_في_الصحراء
قصة_وعبرة
الجزء الاخيره..
لقاء غير منتظر…
سكتت الملكة هنيهة ومسحت دمعة نزلت على خدها ثم واصلت الحديث وكنت أضع في طريقه مالا وطعاما لكي يقدر أن ينفق على عياله وأنت معهم في تلك اللحظة سمعا صوت برهان زوج شيماء وهو يصيح ويبكي فقالت البنت لأمها تعالي وعيشي معنا فلقد سئمت من ألسنة السوء فكرت ملكة الجن وقالت هذه المرة لن أقوم بنفس الغلطة وسآتي معك وأرى أطفالك فجأة شاهد برهان زوجته جالسة مع جنيات جميلات فتشجع واقترب منهن وصاح متعجبا هل هذا أنت يا شيماء أجابت نعم وملكة الجن هي أمي !!! وستأتي معنا إلى القرية في الطريق سمعوا أصوات خيول كثيرة ولما توقفوا لينظروا من القادم هتفت شيماء بفرح إنه أبي ملك قبيلة مصمودة وحين سألته عن سبب قدومه أخبرها أن هناك من إتبعهم وعرف بفراسته أن الأمر يتعلق بشيماء وأن أحدا ما يريد الكيد لها فجاء لمساعدتها ومعرفة من أرسل الرجل وراءه .
تعجب الملك لرؤية زوجته الجنية مع إبنته وفرح لما علم أنها ستبقى معها فقال لها سأبني دارا كبيرة أجعلك فيها مع الخدم والحشم ولن نفترق بعد الآن وسمع كل أهل القرية برجوع شيماء مع والديها فجاءت أم برهان إلى الرجل الذي أرسلته وقالت له
-
عندي ٦٧ سنةمنذ 6 ساعات
-
جوزي سخر من جسميمنذ 6 ساعات
-
حماتي كانت بتدخل بيتنامنذ 7 ساعات
-
بعد جوازنا بتلت اياممنذ 7 ساعات





