جاتلي مكالمة

جتلي مكالمة تليفون من شوية من أختي نهى عشان تقولي فيها انهم طالعين رحلة لجبل الطور هي وجوزها ومش هينفع ياخدوا إيمان بنتهم معاهم عشان الرحلة كلها مشي مسافات طويلة والبنت مش هتستحمل، وكان الطلب إن البنت تقعد معايا في شقتي كام يوم بس..

 

مقالات ذات صلة

 

وطبعا كان لازم أوافق خاصة إن أختي تعتبر هي ولي نعمتي دلوقتي بعد ما بقيت مطلقة وعايشة من غير زوج ولا ولد، بتدفعلي إيجار الشقة وبتساعدني في بيع الفساتين اللي بفصلها عشان أعرف أعيش، اتفقت معايا انهم بكرة هيجيبوا البنت الصبح ويمشوا على رحلتهم..

 

 

قفلت معاها وانا حاسة بنار في قلبي بتاكل فيا، وغصب عني افتكرت كل المشاهد القديمة، جوزها معتز اللي جه يختار واحدة مننا، وكان خلاص هيخطبني انا بس في أخر لحظة شافها وأعجب بيها وفضلها عليا، واتجوزت من راجل عامل زي مصباح علاء الدين، مسافة ما تتمنى بيحقق، واستنيت أنا كتير اوي عشان يجيلي منصور، واحد معدم، فقير، وافقت بيه عشان شكلي قدام أختي والناس واني واحدة ست مرغوبة، وكلها شهور وفوجئت انه عقيم..

 

 

في حين إن نهى خلفت إيمان بعد جوازها بسنة واحدة، وبقت أم وزوجة وعايشة في النعيم، وانا بقيت مطـ,,ـلقة وعايشة في شقة إيجار ومحدش بيبصلي أصلا، واهي طالعة معاه رحلة من رحلاتهم اللي مبتخلصش وانا مطالب مني أبقا الحارس للست هانم بنتهم..
قعدت على مكنة الخياطة أكمل شغلي وانا في قمة خنقتي وغضبي، ومن كتر مانا متوترة نزلت ابرة المكنة على صباعي عورته، صرخت من الألم وجريت على الحمام أغسل الدم بس ملقتش مية، شـ,,ــقة هلكانة حتى المية بتقطع فيها اكتر ما بتيجي، ربطت صباعي بقماشة ونمت من الغم اللي انا فيه..

 

 

وصحيت على صوت جرس الباب، واتقبض قلبي اكتر، فتحت الباب لقيت نهى في فستان فخم جدا وجوزها جمبها لابس لبس شيك وبنتهم في قمة الجمال، بصيت لنفسي لقيت منظري مقرف، بيجامة رخيصة وشكلي سيء جدا جدا..

سلمت عليهم وحاولت أظهر اني مبسوطة وبعد ربع ساعة بقيت انا وإيمان لوحدنا ومعانا شنطة هدومها، كانت فيه نار بتاكل جوايا وانا شايفة عربية جوز نهى طالعة من قدام بيتي في طريقها لسيناء، وانا هنا في شقتي بجيب الجنيه بالعافية..

بصيت لإيمان باشمئزاز وشغلتلها التلفزيون وقعدت أكمل شغلي على المكنة، بس مسلمتش من اسئلة البنت اللي عندها

 

سبع سنين..

انتي بتعملي ايه يا خالتو ؟
بتبيعي الفساتين دي ليه ؟
طيب اعملي لماما فستان؟
اعمليلي فستان ؟

 

 

لدرجة اني ثورت فيها عشان تسكت لأني اتعورت تاني بسبب المكنة، مسكت صباعي وانا غضبانة وكتمت الدـ,,ـم وبصتلها بكل غل، ربطت صباعي تاني ودخلتها الاوضة عشان تنام، ظهر على ملامحها الخوف بس انا مكنتش مهتمة بيها، بتمنى الأيام يخلصوا دلوقتي عشان تمشي، مش عايزة حاجة تفكرني بنهى أختي خالص..

 

 

تاني يوم كانت لسة النار جوايا، وإن كنت هديت شوية، فضلت متجاهلة البنت لحد العصر تقريبا، البنت اللي بدأت تتذمر ويظهر عليها الضيق، وبعدها مسكت التليفون ولقيتها بتكلم والدتها على الموبايل:

– أيوة يا ماما وحشتيني أوي
– ..
– ايوة انا كويسة هتيجي امتا
– ..
– هتجبيلي حاجات حلوة معاكي

 

السابق1 من 2
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى