منوعات

قرية الكمايشة

في المنوفية.. اكتشاف مدهش داخل مكان مغلق منذ 5 سنوات يضم آلاف النحل و25 كيلو من العسل

في قرية صغيرة بمحافظة المنوفية، فوجئت عائلة بمشهد غير متوقع عندما حاولت فتح مكان عائلي قديم ظل مغلقًا لنحو خمس سنوات. فما وجدوه خلف الباب دفعهم إلى إغلاقه مجددًا والاستعانة بمتخصص في تربية النحل، بعدما اكتشفوا وجود تجمع كبير من النحل وخلايا ممتلئة بالعسل.

ماذا حدث في قرية الكمايشة بالمنوفية؟

في قرية الكمايشة التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية، حاولت عائلة شعلان فتح المكان العائلي القديم استعدادًا لاستخدامه، لكنهم فوجئوا بكتلة ضخمة من النحل تغطي المدخل بالكامل، وتمتد من أعلى الباب إلى أسفله.

وبسبب كثافة النحل، قررت العائلة الاستعانة بنحّال متخصص للتعامل مع الموقف بطريقة آمنة. وبعد يومين من العمل، تمكن المتخصص من نقل ما يقرب من 50 ألف نحلة إلى منحل خاص، كما جرى استخراج نحو 25 كيلوجرامًا من العسل، بالإضافة إلى كميات من شمع العسل.

وأثار هذا الاكتشاف دهشة الأهالي، خاصة أن المكان ظل مغلقًا لسنوات طويلة، وهو ما دفع كثيرين إلى التساؤل عن الطريقة التي تمكن بها النحل من الوصول إلى الداخل وبناء خلاياه خلال هذه الفترة.

كيف دخل النحل إلى مكان مغلق؟

بحسب الرواية المتداولة عن الواقعة، أشار صاحب المكان إلى وجود فتحة صغيرة للغاية عند الباب، يُعتقد أنها سمحت للنحل بالدخول والخروج على مدار السنوات الماضية.

ومن الناحية العلمية، يُعرف نحل العسل بقدرته على اختيار التجاويف المحمية والمظلمة لبناء خلاياه، مثل تجاويف الأشجار والصخور وبعض الفراغات الموجودة داخل المباني. كما تستطيع النحلات الاستطلاعية اكتشاف أماكن مناسبة للاستقرار، حتى عندما تكون مداخلها ضيقة.

وساعدت طبيعة المنطقة الزراعية المحيطة بقرية الكمايشة، بما تحتويه من نباتات مزهرة ومصادر للمياه، على توفير الظروف المناسبة لاستمرار نشاط النحل وتكوين مستعمرة كبيرة.

هل تغذى النحل على بقايا عضوية؟

انتشرت تساؤلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول مصدر غذاء النحل داخل المكان، وذهب بعض المستخدمين إلى طرح تفسيرات غير دقيقة بشأن طبيعة غذائه.

لكن نحل العسل يعتمد بصورة أساسية على رحيق الأزهار وحبوب اللقاح؛ إذ يستخدم الرحيق في إنتاج العسل، بينما تمثل حبوب اللقاح مصدرًا مهمًا للبروتين والعناصر الغذائية اللازمة للمستعمرة.

وتشير هذه المعلومات إلى أن وجود فتحة تسمح للنحل بالخروج إلى البيئة المحيطة والعودة إلى خلاياه يقدم تفسيرًا منطقيًا لاستمرار المستعمرة خلال السنوات الماضية.

هل كانت هناك 13 خلية من النحل؟

أثار حجم التجمع المكتشف تساؤلات حول عدد الخلايا الموجودة داخله. وتضمنت الروايات المتداولة تقديرات مختلفة بشأن عدد الخلايا والملكات، بينما يرى مختصون أن تحديد العدد بدقة يحتاج إلى فحص التجمع وطبيعة تكوينه.

ومن المهم التمييز بين عدد النحلات الموجودة داخل المستعمرة وعدد الخلايا المنفصلة؛ فالمستعمرة الواحدة قد تضم آلاف النحلات العاملة، إلى جانب ملكة واحدة، وتعيش داخل مجموعة من الأقراص الشمعية المتصلة.

كما يتأثر إنتاج العسل بعوامل متعددة، من بينها حجم المستعمرة، وتوفر الأزهار، والظروف البيئية، ومدة نشاط النحل.

ماذا فعلت العائلة بالعسل المستخرج؟

من أكثر التفاصيل التي لاقت اهتمامًا في القصة أن العائلة، وفقًا للرواية المتداولة، قررت توزيع كمية العسل المستخرجة، والتي قُدرت بنحو 25 كيلوجرامًا، على أهالي القرية مجانًا، باعتبار ذلك عملًا خيريًا.

وأصبح الاكتشاف حديثًا بين الأهالي، وتنوعت التفسيرات حوله بين من رأى فيه مشهدًا استثنائيًا يستحق التأمل، ومن اهتم بتفسيره من الناحية العلمية.

وفي النهاية، تظل الواقعة مثالًا لافتًا على قدرة النحل على الاستقرار في أماكن غير متوقعة عندما تتوفر له الظروف المناسبة. ومع ذلك، ينبغي التعامل مع الأرقام والتفاصيل المتداولة باعتبارها روايات تحتاج إلى التحقق من مصادرها الأصلية.

ما رأيك في هذا الاكتشاف المدهش؟ شاركنا رأيك في التعليقات، ولا تنسَ متابعة الصفحة ليصلك كل جديد.

دمتم بخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى